IMLebanon

الجيش اللبناني يتسلّم حاجزَي مخيم البداوي

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”:

في خطوة جديدة وُصفت بأنها تأتي استكمالًا لإجراءات تسلّم السلاح الفلسطيني، في إطار خطة الدولة لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية بما فيها المخيمات، أبلغ الجيش اللبناني الفصائل الفلسطينية في مخيم البداوي، قراره بتسلّم الحواجز الأمنية على مداخل المخيم، من خلال إقامة حاجزَين عند المدخلَين الرئيسيين، وذلك ضمن إجراءات أمنية تهدف إلى ضبط الوضع الأمني في المنطقة.

وأكدت مصادر فلسطينية لـ “نداء الوطن”، أن هذا القرار تبلغته الفصائل الفلسطينية خلال لقاء عقده ممثلوها مع رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الشمال، العميد هارون سيور، حيث شرح لهم القرار الصادر عن قيادة الجيش والقاضي بوضع الحاجزين، ضمن الإجراءات الأمنية التي ينفذها الجيش في محيط المخيم، والتي تشمل أيضًا إغلاق المداخل الفرعية.

وأوضحت المصادر أن اجتماعًا عقدته الفصائل الفلسطينية في المخيم، جرى خلاله البحث في الخطوات التنسيقية وآليات التعاون مع الجيش اللبناني لضمان نجاح هذه الخطوة، والمتوقعة يوم الخميس المقبل في إطار التنسيق المشترك والحفاظ على الأمن والاستقرار في المخيم وجواره اللبناني، دون تسجيل أي موقف اعتراض عليها.

وكان الجيش اللبناني قد باشر العام الماضي إقفال المداخل الفرعية في المخيم بهدف ضبط الدخول والخروج إليه، في وقت تتولى فيه الفصائل الفلسطينية منذ سنوات إدارة الشؤون الداخلية للمخيم، بما في ذلك الجوانب الأمنية، حيث تنتشر حواجز تابعة لها داخل المخيم وعلى مداخله، فيما يقتصر دور الجيش اللبناني على محيط المخيم من دون وجود عسكري داخله، وذلك وفق الواقع المعمول به في المخيمات في لبنان.

وفيما تتجه الأنظار نحو مخيم البداوي، حطّ قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء العبد إبراهيم خليل رحاله في مخيم عين الحلوة في زيارة لافتة، حيث عقد سلسلة اجتماعات مع قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا العميد خالد الشايب، وقيادة وضباط الوحدات.
وجال اللواء خليل على القطاعات والوحدات العسكرية التابعة لقوات الأمن الوطني داخل المخيم، واطّلع على سير العمل الأمني والانتشار القائم، مثمّنًا مستوى الجاهزية والانضباط والالتزام بالتعليمات الصادرة عن القيادة الوطنية. وأكد أن قوات الأمن تعمل انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية ومرجعيتها السياسية الواضحة، وبالتنسيق الكامل مع القيادة الفلسطينية، بهدف صون أمن المخيم وحماية أهله، ومنع أي محاولات للعبث بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وشدد اللواء خليل على أن أمن مخيم عين الحلوة يشكّل جزءًا لا يتجزأ من الأمن اللبناني، وأن الحفاظ على السلم الأهلي وعلاقات الجوار أولوية وطنية عليا، داعيًا أبناء الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حول مؤسساتهم الوطنية، وعدم الانجرار خلف الشائعات أو الأجندات المشبوهة التي تستهدف وحدة الصف الفلسطيني.

وفي صيدا، التقى اللواء خليل، مسؤولين في حركة “فتح” وأكد اللواء إبراهيم خليل أهمية التمسك بالثوابت الوطنية وتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في أماكن وجودهم كافة، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الموقف، وتحمّل المسؤولية الوطنية، والعمل بروح جماعية لمواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف القضية الفلسطينية.

January 30, 2026 07:32 AM