استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وفدًا من “الجبهة السيادية” في قصر بعبدا، حيث شدّد على أنّ عودة ثقة الدول الخارجية بلبنان ودعمها له تأتي نتيجة المسار الذي تعتمده رئاسة الجمهورية في إعادة بناء الدولة على أسس ثابتة، أبرزها بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، مؤكّدًا أنّ هذين الخيارين لا رجوع عنهما ويتم العمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية.
وأكد الرئيس عون أنّه ماضٍ في تنفيذ ما تعهّد به في خطاب القَسَم، الذي حظي بتأييد داخلي وخارجي، ما يحمّله مسؤولية كبرى بالوفاء بمضمونه. كما جدّد، بالتوافق مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، الإصرار على إجراء الانتخابات النيابية ابتداءً من الثالث من أيار المقبل، معتبرًا أنّ أي طرح لتأجيلها لا يعنيه، كونه يدخل ضمن صلاحيات السلطة التشريعية.
وفي الشأن الانتخابي، شدّد رئيس الجمهورية على وقوفه على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وعدم تدخّله في التحالفات، مؤكدًا أنّ مهمته تقتصر على تأمين نزاهة العملية الانتخابية وأمنها وسلامتها. كما أشار إلى الجهود المبذولة مع جميع المعنيين لتجنيب لبنان الانزلاق إلى حرب جديدة، نظرًا لعدم قدرة اللبنانيين على تحمّل المزيد من الحروب، داعيًا إلى التعاطي بواقعية مع المعطيات الدولية لحماية لبنان وأهله.
من جهته، أكّد النائب أشرف ريفي، باسم “الجبهة السيادية”، تجديد الدعم للرئيس عون انطلاقًا من الثقة بنهجه وإيمانه بأن الدولة وحدها، بمؤسساتها الدستورية والقانونية، هي المرجع الصالح لإدارة شؤون البلاد وحماية اللبنانيين. ولفت إلى أنّ مطالب “الجبهة” ليست فئوية أو شعبوية، بل ترتبط بجوهر الكيان اللبناني، من احترام الدستور وسيادة الدولة وحصرية السلاح، إلى استقلالية القضاء وانتظام الحياة الديمقراطية وصون حقوق اللبنانيين في الداخل والخارج.

