Site icon IMLebanon

جلسة استماع في “الكونغرس” بشأن لبنان.. إليكم تفاصيلها

اعتبر النائب الأميركي مايك لولر أن “لبنان يقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي”، مشيرًا إلى أنّ “اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024 أتاح فرصة غير مسبوقة للمجتمع الدولي لدعم الحكومة اللبنانية في التحرّر من النفوذ الإيراني وتعزيز سيادتها”، حسب ما أفاد مراسل MTV في واشنطن.

وقال، خلال جلسة الكونغرس بشأن لبنان: “واشنطن تريد رؤية لبنان شريكًا حقيقيًا في المنطقة، مع احتمال الانضمام مستقبلًا إلى اتفاقات أبراهام ومسار التطبيع”.

ورأى لولر أنّ “هناك فرصة تاريخية لإضعاف نفوذ حزب الله مع التغيّرات الإقليمية الأخيرة، لكنّ هذه الفرصة ضيّقة، وقد تضيع إذا لم تُتخذ قرارات سريعة”، كما شدّد على أنّ “واشنطن يجب أن تدعم استقرار لبنان، مع الضغط لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب، وحذّر من تقليص المساعدات الأمنية في لحظة يعتبرها حسّاسة بالنسبة لمستقبل الدولة اللبنانية”.

أمّا دايفيد شينكر، فقال في كلمته أمام النواب: “حزب الله لا يزال يشكّل تهديداً للأميركيين والإسرائيليين واليهود حول العالم، وله تاريخ طويل في العمليات الخارجية، ورغم إضعاف الحزب عسكرياً أخيراً، إلا أن عملية نزع السلاح بطيئة جداً والحكومة اللبنانية مترددة، والمساعدات الأميركية يجب أن تكون مشروطة بالأداء وليس دعماً مفتوحاً، والجيش اللبناني ضروري للاستقرار”، مضيفاً: “لكن الدعم للجيش يجب أن يرتبط بتقدم فعلي ضد نفوذ حزب الله، كما أن الإصلاحات المالية والسياسية جزء أساسي من استعادة سيادة لبنان، وليس فقط الملف العسكري”.

من جهة أخرى، رأت الصحافية حنين غدار أن “قوة حزب الله اليوم لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت قائمة أساساً على شبكة مالية نقدية موازية للدولة، ولذلك فإن أي حديث عن نزع السلاح لن ينجح من دون ضرب الاقتصاد النقدي غير المنظّم الذي يمكّنه من البقاء”.

واعتبرت أنّ “حزب الله لم ينهَر رغم الضربات، لأنه أعاد التموضع داخل النظام المالي النقدي (cash economy) بعد انهيار المصارف في لبنان”، لافتةً إلى أنّ “شركات تحويل الأموال، الصرافين، والأسواق النقدية غير المنظمة أصبحت بيئة مثالية لتمويله بعيداً عن الرقابة”، مشيرة الى أنّ “إعادة الإعمار قد تتحول إلى أداة لتمويل الحزب إذا لم تُدَر عبر مؤسسات الدولة الرسمية مثل مجلس الإنماء والإعمار”.

كما لفتت الى أنّ “الضغط الأميركي يجب أن يشمل: شبكات الأموال والتحويلات، الجهات المشاركة في إعادة الإعمار، الجهات الرسمية التي تسمح بتجاوز الدولة، السلام والاستقرار الاقتصادي عنصران أساسيان، لأن نزع السلاح بدون أفق اقتصادي وسياسي لن يكون مستداماً”.

ورأت غدّار أن “معركة واشنطن مع حزب الله لم تعد فقط أمنية، بل مالية فالحزب يعيش اليوم داخل اقتصاد نقدي موازٍ، وأي خطة لنزع سلاحه ستفشل إذا لم تُستهدف هذه الشبكة أولاً”.

أمّا دانا سترول، نائبة وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط سابقاً، فرأت أن “ما يحدث في لبنان هو فرصة تاريخية لكنها محدودة زمنياً، وأن التركيز الأميركي على نزع سلاح حزب الله وحده غير كافٍ، بل يجب توسيع الاستراتيجية لتشمل الانتخابات، إعادة الإعمار، والاقتصاد والسياسة معاً”، مشرة إلى “تحوّل إقليمي مهم، فإيران أضعف وأقل قدرة على دعم وكلائها، والحكومة اللبنانية الجديدة تقول “الأمور الصحيحة” ويجب دعمها لكن مع ضغط أكبر، ونزع السلاح مهم لكنه جزء فقط من الحل وليس الاستراتيجية كاملة”.

ولفتت الى أنّ “واشنطن يجب أن تربط دعم الجيش اللبناني بالأداء والشفافية، وأن تتدخل سياسياً لدعم انتخابات تُنتج طبقة سياسية مختلفة، وأن تربط إعادة الإعمار بخطوات واضحة نحو سيطرة الدولة على السلاح، وأن تحذّر من أن الفراغ الأميركي سيسمح لقوى أخرى بملء الساحة وإعادة تقوية نفوذ حزب الله، وترى أن هناك فرصة واقعية لفتح مسار طويل نحو تهدئة وربما سلام مستقبلي مع إسرائيل إذا استمر المسار الحالي”.

وقالت سترول، إن “واشنطن أمام نافذة قصيرة لإعادة تشكيل لبنان، لكن ذلك لن يتحقق بالضغط العسكري فقط، بل عبر هندسة سياسية واقتصادية كاملة تربط الدعم الأميركي بالإصلاحات والانتخابات وإعادة الإعمار”.

Exit mobile version