أفاد مسؤولون أمنيون إسرائيليون بأن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لا يُتوقع أن تتضمن قيوداً حقيقية على البرامج النووية أو الصاروخية الإيرانية، ولا على نشاط الوكلاء الإقليميين، مؤكدين أن الجيش الإسرائيلي يستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وبحسب ما نقى موقع “واللا” عن المسؤولين، يسود قلق بالغ داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية حيال مسار التفاوض مع طهران، في ظل تقديرات خبراء إيرانيين تشير إلى أن المرشد علي خامنئي لا يعتزم التخلي عن المشروع النووي، الذي يعتبره ضمانة لبقاء النظام.
ويرى المسؤولون الدفاعيون أن عملية التفاوض الحالية تضر بإسرائيل، لأنها لا تراعي ما تعتبره مصالحها الأمنية في مواجهة ما تصفه بالتهديد الإيراني.
وفي هذا السياق، يطرحون خيارين:
– الأول: اتفاق “ملاذ آمن” يمنع إسرائيل من مهاجمة إيران عقب أي اتفاق أميركي إيراني.
– الثاني: “اتفاق مفتوح” يتيح لإسرائيل مهاجمة إيران لإزالة التهديدات والحفاظ على مصالحها الأمنية، على غرار التفاهم بين الولايات المتحدة والحوثيين الذي أبقى التهديد قائمًا لكنه منح الجيش الإسرائيلي حرية التحرك العسكري.
وبحسب التقديرات الواردة، يُعد الخيار الثاني الأنسب من وجهة نظرهم في المرحلة الراهنة، ويتمثل في انهيار المفاوضات والانتقال إلى الخيار العسكري الأميركي، الذي يرون أنه يملك أفضل فرصة لتدمير أجزاء واسعة من المشروعين النووي والصاروخي، وربما خلق زخم يؤدي إلى إضعاف النظام.
وفي موازاة ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لكافة السيناريوهات، بما فيها فشل المحادثات، أو لجوء إيران إلى استخدام “مبعوثين من محور الشر” لإلحاق الضرر بإسرائيل بما يستدعي ردا عسكريا، أو اتخاذ قرار أميركي بشن هجوم واسع النطاق قد يضع إسرائيل أمام خيارات متعددة، تتراوح بين المشاركة الكاملة في الهجمات أو تقديم الدعم للقوات الأميركية.
وأشار التقرير إلى أن الأيام المقبلة ستحدد مسار المفاوضات، كما ستكشف مدى تأثير الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط على ردع النظام الإيراني، في وقت يعتقد فيه المسؤولون أن طهران تفسر السلوك الأميركي الحالي على أنه تردد وتلعثم.

