Site icon IMLebanon

إيران تبلغ حلفاءها تعديل سياستها الإقليمية

جاء في “الجريدة الكويتية”:

كشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ودبلوماسي عربي في بيروت لـ «الجريدة» أن الأمين العام لـ «الأعلى للأمن القومي» علي لاريجاني، الذي زار سلطنة عمان وقطر، حمل رسائل إيرانية للولايات المتحدة متعلقة بملف بلاده الصاروخي وأنشطتها الإقليمية، كما التقى قيادات في جماعة الحوثيين باليمن في مسقط، وقياديين من حركة حماس في الدوحة، وأبلغهم عن مقاربة إيرانية جديدة لسياستها الإقليمية تقوم على التعامل مع الحكومات.

وذكر المصدر أن لاريجاني حمل إلى مسقط، أمس الأول، رسالة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تتضمن تأكيداً أن برنامج بلاده الصاروخي دفاعي، وأن إيران لن تبادر باستخدام صواريخها ضد أي طرف إلا إذا تعرضت لاعتداء من جانبه.

وفي موضوع حلفاء إيران الإقليميين، قال المصدر إن بزشكيان أكد في رسالته أن بلاده لديها اتجاه جديد في سياساتها الإقليمية وهو التعامل مع الحكومات، وهي تنصح على هذا الأساس حلفاءها بالاندماج في الجيوش الوطنية وعدم التحرك خارج إطار المصلحة العامة التي تقررها حكومات الدول التي يتواجدون فيها.

وأضاف أن الرسالة أكدت أن طهران ترحب بحضور الشركات والاستثمارات الأميركية في الاقتصاد الإيراني، لافتاً إلى أن واشنطن كانت قد طلبت أن يقدم المرشد الأعلى علي خامنئي في رسالة خطية إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهدات بعدم استخدام الصواريخ الإيرانية للاعتداء على القوات والمصالح الأميركية في المنطقة وعلى إسرائيل، على أن تضمن روسيا، الحليف الأقرب إلى إيران، هذه التعهدات، غير أن خامنئي رفض ذلك، واعتبر أن هذه الملفات من اختصاص الحكومة، وأنه لن يراسل الشخص الذي أمر بقتل الجنرال قاسم سليماني ومزق الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال المصدر إن لاريجاني التقى في مسقط القيادي الحوثي محمد عبدالسلام المتحدث باسم جماعة «انصار الله»، وطلب منه تعاون الجماعة مع الحكومة اليمنية الشرعية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، على قاعدة حوار وطني يفضي إلى حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأطياف.

والتقى لاريجاني، أمس، في الدوحة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الذي استبق اللقاء باتصال هاتفي مع ترامب.

كما التقى لاريجاني رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن ووفداً من قيادة «حماس».

وقال المصدر إن لاريجاني أبلغ «حماس» رسالة مشابهة، وإنها تدعم التوجه الإقليمي في دعم رؤية ترامب لحل جذري لقضية قطاع غزة، وأن طهران تنصح الحركة بالتجاوب مع الوسطاء لإيجاد حل سريع للقضايا التي لا تزال عالقة.

وأفاد المصدر الدبلوماسي في بيروت بأن العنوان الأساسي للمساعي التي تقوم بها دول الإقليم لمنع ضربة أميركية على إيران، يمكن اختصاره بعبارة «إيران منضبطة».

وأوضح أن «إيران المنضبطة» تعني التزام طهران بالشروط الدولية في الملف النووي، والتزامها بأمن المنطقة من بوابة خفض مدى الصواريخ البالستية وعدم الاستمرار بتطويرها، إضافة إلى وقف مشروعها لـ «تصدير الثورة» والتأثير على دول الجوار والقناعة بانتهاء المرحلة الماضية التي كانت خلالها تحاول بسط نفوذها من خلال تمويل وتسليح الميليشيات.

وأشار المصدر إلى حديث لاريجاني بشكل مباشر وعلني للتلفزيون الرسمي العماني عن أن المرحلة المقبلة قد تحمل فرصاً جدية لتهدئة استراتيجية كما أنها ستشهد على الأقل «إعادة تموضع سياسي».

وذكر أن هناك قناعة إقليمية بأنه لا يمكن الوصول لأي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة من دون تلبية مطالب إسرائيل أو توفير الضمانات الكاملة واللازمة لضمان أمنها وخصوصاً في ملف الصواريخ البالستية، كما أن الاتفاق يفترض أن يشتمل على وضع المنطقة ككل وخصوصاً حلفاء إيران، على قاعدة احتواء السلاح تحت سيطرة الدولة وسلطتها، وهذا لا ينفصل عن كلام نوري المالكي المرشح لرئاسة الحكومة العراقية الذي أكد أنه يجب حصر السلاح في العراق بيد الدولة.

Exit mobile version