Site icon IMLebanon

دريان: آن الأوان لرفع الظلم عن الموقوفين الإسلاميين

default

وجّه عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، رسالة لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شدّد فيها على المعاني الإيمانية والتربوية للشهر الفضيل، باعتباره شهر الهدى والفرقان ونزول القرآن، وموسمًا للصوم والصبر والصدقات وصنع الخير، داعيًا إلى استثمار أيامه في تهذيب النفوس وتعزيز القيم الأخلاقية والتكافل الاجتماعي.

وأوضح أنّ فرض الصوم يرتبط بعلّتين أساسيتين: كونه عبادة مفروضة كما في سائر الديانات، وكون شهر رمضان هو الشهر الذي أُنزل فيه القرآن، بما يحمله ذلك من شكر لله على نعمة إكمال الدين وإتمام النعمة. ولفت إلى أنّ الصوم ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فحسب، بل التزامًا أخلاقيًا صارمًا في القول والعمل، وترسيخًا للعلاقة التعبدية الخالصة مع الله.

وتوقّف المفتي عند الأوضاع الصعبة التي يعيشها اللبنانيون، معتبرًا أنّ رمضان هذا العام يحلّ في ظل انهيار شامل وأزمات اقتصادية ومالية ومعيشية وصحية واجتماعية متراكمة، ما يفرض مسؤوليات مضاعفة على أهل الدين والإيمان وأصحاب القدرة، داعيًا إلى مضاعفة الزكوات والتبرعات ودعم المؤسسات الخيرية والإنسانية التي ترعى عشرات الآلاف من المحتاجين في المدن والأرياف.

كما أشار إلى “كارثتين” يواجههما لبنان: استمرار الاعتداءات والدمار في قرى الشريط الحدودي الجنوبي ومنع الأهالي من العودة وإعادة الإعمار، مناشدًا الدولة ممارسة الضغوط الدولية لوقف العدوان تمهيدًا لعودة السكان إلى بلداتهم، إضافة إلى مأساة المباني المنهارة في طرابلس والمهددة بالسقوط في بيروت، محمّلًا المسؤولية لسوء التقدير والتدبير، وداعيًا إلى تحرّك عاجل لتفادي كوارث جديدة.

وفي الشأن السياسي، رحّب بإنهاء الفراغ في سدة الرئاسة الأولى وتشكيل الحكومة الجديدة، معربًا عن أمله في أن تشكّل هذه المرحلة مدخلًا لتحقيق العدالة والإنصاف والتوازن بين مكونات الدولة، بما يبدّد الشعور بالغبن أو التهميش لدى أي طرف.

كما شدّد على قضية الموقوفين والسجناء، ولا سيما الإسلاميين، مطالبًا بإقرار قانون عفو عام شامل لرفع الظلم وتحقيق العدالة، مؤكدًا أنّ دار الفتوى ستبقى مؤتمنة على هذه القضية.

وختم المفتي دريان بدعوة اللبنانيين إلى جعل رمضان شهر تضامن وكرم وعلو همة، سائلًا الله أن يجبر ضعف البلاد وأهلها، وأن يهب لبنان الأمن والاستقرار، وأن يكون الشهر الفضيل محطة رجاء وأمل وخير للجميع، قائلاً: “كل رمضان وأنتم بخير”.

Exit mobile version