أعلن رئيس حزب” الاتحاد السرياني” ابراهيم مراد في بيان، أن “المشكلة الحقيقية التي تحاول معظم القوى السياسية تجاهلها والهروب منها ليست أزمة حكومات متعاقبة ولا خلافات إدارية عابرة، بل هي أزمة نظام سياسي مركزي أثبت فشله الكامل في إدارة وطن متعدد الأديان والإثنيات والثقافات”.
وأكد أن “النظام المركزي لم ينتج دولة عادلة بل أنتج التهميش والإقصاء واحتكار القرار، وفاقم الانقسامات والصراعات بين المكونات، ما جعل الاستقرار أمرا مستحيلا، ودفع البلاد نحو أزمات متلاحقة سياسية واقتصادية وأمنية”.
وقال: “قلناها منذ سنوات ونكررها اليوم بوضوح لا لبس فيه: نحن لا نعاني من أزمة سلطة، بل من أزمة نظام. تغيير الأشخاص لا يبني وطنا، فيما الإبقاء على النظام المركزي يعني إعادة إنتاج الفشل ذاته”.
أضاف: “الفدرالية تمثل الحل الأنسب والواقعي لضمان الشراكة الحقيقية بين جميع المكونات، من خلال توزيع عادل للصلاحيات، وتمكين المناطق من إدارة شؤونها بنفسها ضمن دولة واحدة موحدة تحفظ الكرامة والحقوق للجميع”.
وتابع: “في وطن تتعدد فيه الولاءات القومية والدينية، ويقدم البعض انتماءه الضيق على الهوية الوطنية، فإن الحل الجوهري قد يتطلب صيغا أكثر وضوحا وجرأة، كالكونفدرالية، أو إعادة صياغة الكيان السياسي بما يضمن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وصولا إلى التقسيم السلمي المنظم إذا فرض ذلك كخيار أخير لحماية الوجود والحقوق”.
وختم: “إن الاستقرار لا يبنى بالقسر المركزي، ولا بفرض وحدة شكلية، بل بالاعتراف بالتنوع واحترام إرادة المكونات. وحدها الشراكة الحقيقية تصنع دولة، وما عدا ذلك هو وهم سياسي يتهاوى مع أول أزمة”.

