IMLebanon

المفرقعات النارية تُنَغص ليالي رمضان: مصدر قلق يوميّ

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”:

تحوّلت المفرقعات النارية في المخيّمات الفلسطينية في لبنان إلى مصدر قلق يومي، لا سيّما في شهر رمضان، حيث يُفترض أن تسود أجواء الطمأنينة والتآخي. فبدل أن ترافق ليالي الشهر الفضيل أجواء روحانية هادئة، باتت أصوات الانفجارات المفاجئة تُنغص على الصائمين صيامهم، وتزرع الخوف في قلوب الأطفال والمرضى وكبار السن.

وفي مخيّم المية ومية، وقع إشكال عائليّ، أسفر عن جرح 3 أشخاص، إصابة أحدهم حرجة، وذلك على خلفية خلافٍ سابق بين الأطفال من العائلتين بسبب رمي المفرقعات والألعاب النارية، ما أثار حالةً من الرعب والخوف بين سكان المخيّم قبل أن تتدخل القوى السياسية وتعمل على تطويق ذيوله.
في مخيّم عين الحلوة، برزت هذه الظاهرة بشكلٍ لافت، خصوصًا بعد ساعات الإفطار، حيث تكرّرت حالات إطلاق المفرقعات في الشوارع الضيّقة وداخل الأحياء السكنية المكتظة. وقد سُجِّل إشكالان في الآونة الأخيرة، تخلّل أحدهما إطلاق نار، ما أدّى إلى إصابة أحد الأشخاص، في مؤشرٍ خطير على حجم التوتر الذي قد تُسبّبه هذه الممارسات.
وأمام تفاقم الإزعاج، أقدم عدد من الأهالي على قطع الطريق في شارع حطّين احتجاجًا، مطالبين القوى الفلسطينية والقوّة الأمنية المشتركة بالتحرّك السريع لوضع حدّ لهذه الظاهرة ومنع تكرارها، حفاظًا على السلم الأهلي وأمن السكان.

دعوة أمنية
أكد قائد القوّة المشتركة الفلسطينية العميد بلال الأقرع لـ”نداء الوطن”، أن ظاهرة إطلاق المفرقعات في شهر رمضان “مرفوضة لما تُسبّبه من إزعاج وخطر على السلامة العامة، ولما قد تؤدي إليه من إشكالات أمنية نحن في غنى عنها”. وأوضح أن “القوة المشتركة عقدت اجتماعًا مع القوى السياسية من أجل تفعيلها ودعمها للقيام بمهامها وفرض الأمن، والطلب من أصحاب المحال عدم بيع المفرقعات، وكذلك عدم تأجير الدراجات النارية لأنها أيضًا ظاهرة مزعجة وتؤدي إلى مشاكل مماثلة”.
وختم بدعوة الأهالي إلى التعاون مع القوة المشتركة، معتبرًا أن “الحفاظ على أمن المخيّم مسؤولية جماعية، وأن شهر رمضان يجب أن يبقى مساحة للسكينة والتراحم، لا ساحة للفوضى والإزعاج”.

تحذير ديني
بالمقابل، حذر الشيخ علي ديب من المخاطر التي تُخلّفها المفرقعات على الأهالي، مشيرًا إلى ما تُسبّبه من حالات خوف وهلع، لا سيما في أوساط النساء والمرضى وكبار السن. وأكد أن “هذه الظاهرة لا تقتصر أضرارها على الإزعاج، بل قد تؤدي إلى إصابات مباشرة، فضلًا عن خلق توترات ومشكلات داخل المخيّم”.
ودعا أصحاب المحال التجارية إلى الامتناع عن بيع المفرقعات، مطالبًا الأهالي بتحمّل مسؤولياتهم في منع أبنائهم من شرائها أو استخدامها، كما ناشد اللجان المعنية والقوى الأمنية والفاعليات التدخل الجاد والحازم للحدّ من هذه الظاهرة.

بهذا، تبقى المسؤولية مشتركة بين القوى الأمنية والسياسية والفاعليات والأهالي، لوضع حدّ لظاهرة باتت تُهدّد صفاء ليالي رمضان، وتستدعي تحرّكًا حاسمًا يحفظ أمن المخيّم واستقراره.