يشهد لبنان أسبوعًا حافلًا، يبدأ بالاجتماع التحضيري في القاهرة الذي يسبق مؤتمر دعم الجيش في باريس، يلي ذلك اجتماع لجنة الميكانيزم المقرر في 25 شباط، في وقت يبقى ملف الانتخابات النيابية محور الاهتمام المحلي.
وفي الشأن الانتخابي، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لصحيفة الشرق الأوسط أنّ السفير الأميركي ميشال عيسى طلب منه تأجيل الانتخابات، في إشارة إلى الأجواء الدولية التي سبقت حول رغبة بعض الأطراف بتمديد ولاية المجلس النيابي.
وقال بري إنه أبلغ عيسى وبقية سفراء اللجنة الخماسية رفضه تأجيل الانتخابات أو التمديد للبرلمان، مؤكدًا أن الانتخابات “ماشية” وأنه متمسّك بإجرائها في موعدها على أساس القانون الانتخابي الحالي، مضيفًا: “من يريد التأجيل عليه أن يتحمّل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين”.
مصادر سياسية أكدت لـ”الجديد” وجود تخوّف من تصعيد إسرائيلي في لبنان في ظلّ ما أسمته الضوء الأخضر الأمريكي، مشيرة إلى إمكانية قيام إسرائيل بضربات عسكرية مشابهة للغارات التي نفذتها في البقاع، حتى في حال توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق مبدئي.
وأضافت المصادر أن ملف الانتخابات النيابية لا يحظى بأولوية لدى الدول الكبرى، وأن بعض العواصم ترى أنّ التعامل مع المجلس النيابي والحكومة الحالية في المرحلة المقبلة هو الخيار الأنسب لإنجاز المطلوب على الصعيد العسكري، بما يتعلق بملف حصرية السلاح، أو الإصلاحات المالية والاقتصادية. كما لفتت إلى أنّ احتمال تأجيل الانتخابات قد يفتح الباب أمام الحديث عن تعديل وزاري في الحكومة الحالية.
على صعيد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة، تستكمل التحضيرات بمشاركة عدد من الدول الأوروبية، على أن يتقدم الوفود الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، والوزير القطري محمد الخليفي، إضافة إلى وفد مشترك من سفارتي الولايات المتحدة في القاهرة وبيروت.
يُذكر أنّ الاجتماع التحضيري يسبق انعقاد لجنة الميكانيزم في الناقورة في 25 شباط، فيما لم يتأكد حتى الساعة مشاركة السفير سيمون كرم، مما قد يعني اقتصار الاجتماع على الجانب العسكري وربما الاجتماعات التالية.