Site icon IMLebanon

مرقص يحمّل الدولة مسؤولية ملف مكتومي القيد 

عقد وزير الإعلام بول مرقص مؤتمراً صحافياً، ظهر اليوم في وزارة الإعلام، مع اللجنة الوطنية لمعالجة أوضاع الأطفال اللبنانيين مكتومي القيد، بحضور المدير العام للوزارة الدكتور حسان فلحه، رئيسة اللجنة أليس كيروز سليمان، المديرة التنفيذية لجمعية “أفال” (دار الطفل اللبناني) أمل فرحات، وعدد من أعضاء اللجنة.

استهل مرقص كلمته بالتأكيد أن موضوع مكتومي القيد “ليس مجرد شعار يمكن أن يستدر عطفاً أو دعماً من المجتمع الدولي أو الجهات المانحة كما درجت العادة”، بل هو قضية ترتبط “بصميم معاناة الناس”، سواء على مستوى الأهل أو الأطفال الذين يكبرون من دون هوية وأوراق شرعية، مشيراً إلى أن المعاناة تكبر معهم ويزداد عددهم مع مرور الوقت.

وأضاف أن التعويل كبير على عهد الرئيس جوزاف عون والحكومة الأولى فيه، ولا سيما على وزارة الداخلية، من أجل المضي قدماً في إجراءات عملية للحد من هذه الظاهرة ومعالجتها. واعتبر أن هذا الملف يمسّ جوهر حقوق الإنسان، من حق العيش الكريم إلى التعليم والصحة والسكن وسائر الضمانات الاجتماعية.

وأكد أن هذا الإنسان “له من الكرامة الإنسانية القدر نفسه مما لنا جميعاً بالتساوي”، إلا أنه يتعرض في الواقع للإهانة، إذ يُنظر إليه بشفقة لأنه بلا هوية، ويُعتبر مشرّداً على الأقل على المستوى القانوني، إن لم يكن أيضاً على المستوى الاجتماعي والمعيشي.

وتابع مرقص أن الشخص مكتوم القيد عندما يكبر يشعر بأنه لبناني من دون أن يكون لبنانياً، ويُعامل كأنه أجنبي أو كأنه لا أحد على الإطلاق. وحتى في موضوع الإقامة، يضطر إلى المراجعة والمعاناة للحصول على أي ورقة تعريفية تمكّنه من الإقامة بكرامة على الأرض التي وُلد وترعرع وكبر فيها.

وأشار إلى أنه يكافح من أجل تحصيل التعليم وقبوله في المدارس والجامعات، حيث يواجه نظرات الشفقة إن لم تكن نظرات دونية، ويلاحقه التساؤل في مختلف مراحله الجامعية. وفي حال تمكن من تجاوز هذه المراحل، قد يضطر إلى القبول بعمل لا يليق به ولا بطموحاته، نتيجة تعذّر فرص اختيار الاختصاص الذي يريده، لافتاً إلى أن النقابات في لبنان، ولا سيما الإلزامية منها، تطلب أوراقاً ثبوتية وأن يكون المنتسب لبنانياً منذ أكثر من عشر سنوات.

وختم مرقص بالتشديد على أن هذا الشخص هو في الأساس طفل لا ذنب له، “بل ذنبنا نحن على مستويات متعددة”. وأكد أن على الوزارات والإدارات المعنية مسؤولية كبيرة في التصدي لهذه الظاهرة التي يتزايد حجمها، مشيراً إلى أن هناك أناساً ينتظرون وأطفالاً مجهولي المصير والمستقبل، لا يعرفون ما إذا كانوا سيتمكنون من الحصول على العلم والعمل والعلاج.

ولفت إلى أن الآباء والأمهات أيضاً ينتظرون، فالمأساة لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تطال الأسرة والمجتمع والدولة، داعياً الدولة إلى أن “تستفيق فعلاً على هذه المشكلة وتتصدى لها بحلول ناجعة مرة واحدة وإلى الأبد”.

Exit mobile version