Site icon IMLebanon

عون يرفض التمديد حرصاً على مشروع العهد ومشروعيته

كتب شربل ناجي و احمد عزالدين في “نداء الوطن”:

حسم مصدر رئاسي لبناني لـ«الأنباء» إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده 10 ايار المقبل. ونقل عن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إصراره على إنجاز الاستحقاق ورفضه التمديد للمجلس النيابي الحالي، حرصا على العهد ومشروعه الخاص بإنقاذ البلاد من خلال تسيير عمل المؤسسات وتنشيطها.

وتحدث المصدر عن إبلاغ رئيس الجمهورية الجميع رسالة حاسمة بضرورة تمرير الانتخابات النيابية، وهي الاستحقاق الديموقراطي الثاني في عهد الرئيس عون بعد الانتخابات البلدية والاختيارية.

وتطرق إلى الدائرة 16 الخاصة بانتخاب المغتربين ستة نواب يوزعون على الطوائف، فقال: «لن تجرى الانتخابات في هذه الدائرة، بذريعة تعذر إنجازها. واذا كان الإلغاء للانتخابات في إحدى الدوائر هو أمر ممكن حصوله، فإن ذلك لا يمنع القيام بها في بقية الدوائر».

إلا أنه تطرق إلى ما سماه «نقطة لاتزال عالقة تتعلق باقتراع المغتربين، إذ يطالب رئيس الحكومة نواف سلام بتمكينهم من الاقتراع في أماكن إقامتهم بالخارج، أسوة بما فعلوا في دورتي 2018 و2022، الأمر الذي يرفضه في شكل قاطع الرئيس نبيه بري».

وذكر المصدر «أن الرئيس جوزف عون يعمل على حل هذه النقطة، وهو حسم ضرورة إجراء الانتخابات».

وكان مصدر نيابي بارز كشف بدوره لـ«الأنباء» عن «تسوية يجري الإعداد لها ولم تكتمل فصولها بعد، وسط معلومات عن تبدل مواقف الكثير من القوى السياسية بشأن الاستحقاق الانتخابي النيابي في ظل التطورات السياسية محليا وإقليميا».

وقال: «في هذا الإطار جاء فتح الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي لمدة أسبوعين من 2 اذار حتى 17 منه موعد الدورة العادية الأولى للمجلس، كمحاولة لإنجاز التسوية في ظل المشاورات المكثفة والتواصل الدائم بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي. فيما تبقى رئاسة الحكومة بعيدة عن مسار هذه الاتصالات، التي كان آخرها زيارة مستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال إلى عين التينة».

وأضاف المصدر: «في هذا الإطار يتوقع ارتفاع وتيرة الترشيحات للانتخابات النيابية خلال الأيام المقبلة قبل موعد قبل إقفال باب الترشيح في 10 اذار».

في الشق التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من اذار المقبل بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون، كشف المصدر الرئاسي اللبناني عن أن «المؤتمر يسير في شكل جيد»، من دون أن يخفي القول «إنه تحت سقف الآمال والتوقعات المعول عليها».

وقال إن «طلب لبنان تحسين رواتب الأجور للعسكريين لم يلق تفاعلا، باعتبار المجموعة الخارجية ان المسألة تعود إلى ميزانية الدولة اللبنانية المفروض ان تلحظ هكذا أمور. كما تحدثت المجموعة الخارجية عن دعم مالي غير ثابت، مقترحة أن يبادر الجانب اللبناني إلى تأسيس صندوق خاص بدعم القوات المسلحة من تبرعات شخصيات لبنانية مقتدرة والمغتربين».

وكرر الكلام عن «ضمانات داخلية بعدم توريط لبنان في حرب إقليمية، من دون إسقاط الفريق المعني خيار التدخل في حال استهداف المرشد الايراني..».

على صعيد آخر، تحدثت مصادر سياسية عن ان الغارات الإسرائيلية الأخيرة على منطقة البقاع تحمل أكثر من رسالة، من دون ان تعتبرها بمثابة «حرب استباقية». وربطت المصادر الغارات بالموقف النهائي غير المعلن لـ «حزب الله» من المشاركة في حرب إقليمية، رغم الموقف الرسمي اللبناني الذي يشدد على رفض الدخول في صراعات المنطقة، ونبرة الرفض العالية لرئيس الحكومة نواف سلام في هذا المجال.

وأشارت المصادر إلى مخاوف إقليمية ودولية، على الوضع اللبناني نتيجة عدم قدرة الحكومة على حسم قرار الحرب والسلم بيدها، ما يمكن أن يدخل لبنان في حرب مجهولة المعالم وبسقوف مفتوحة لا يمكن معرفة مداها فيما لو حصلت.

Exit mobile version