أرسل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، رسائل إلى سفراء بلاده حول العالم، يطالبهم فيها بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات قد “تؤجج التوترات الإقليمية”، وذلك بعد أيام من إثارة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، ردود فعل غاضبة في الشرق الأوسط وخارجه، لتصريحاته بشأن أحقية إسرائيل “الدينية” في جزء كبير من أراضي المنطقة.
وجاء في الرسالة: “نظرا لتصاعد التوترات في المنطقة، على رؤساء البعثات والسفارات في مواقعها الامتناع عن التصريحات العامة أو المقابلات أو أي نشاط على منصات التواصل الاجتماعي قد يؤجج التوترات الإقليمية، أو يؤثر سلبا على القضايا السياسية الحساسة، أو يعقد العلاقات الأميركية”.
وتابعت: “يتوقع من رؤساء البعثات تجنب أي تعليق على قضايا قد تفاقم التوترات أو تثير اللبس حول السياسة الأميركية”، مشيرة إلى أن “الانضباط في الخطاب العام أمر بالغ الأهمية، لا سيما في هذا الوقت”.
ولم يذكر روبيو اسم هاكابي صراحة في رسالته، إلا أنها فُسرت على نطاق واسع داخل الإدارة الأميركية على أنها توبيخ للسفير، وفقا لصحيفة “غارديان”.
وكانت تقارير قد أفادت بأن مسؤولي البيت الأبيض شعروا بالقلق من أن تصريحات هاكابي قد تلحق ضررًا بالمفاوضات الجارية مع إيران، وقال مصدر مطلع للصحيفة البريطانية: “بدأ الرئيس دونالد ترامب يشعر بالغضب من هاكابي لتدخله في مفاوضاته”.
وأضاف المصدر، في إشارة إلى حاكمة ولاية أركنساس سارة هاكابي ابنة السفير الأميركي لدى إسرائيل: “لم ينس الرئيس أن ابنة هاكابي رفضت تأييده في الحملة الانتخابية السابقة”.
وقبل أيام، رأى هاكابي خلال مقابلة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، أن لإسرائيل الحق في السيطرة على جزء كبير من الشرق الأوسط، ما أثار غضبًا واسعًا في المنطقة.