Site icon IMLebanon

خسارة الحزب وفوز مفهوم الدولة

عم يمرّ حزب الله بأيام صعبة، مش بس عسكريًا بل كمان دبلوماسيًا وسياسياً.

سياسياً الحزب خسر بكل رهاناته منذ خسارته حرب ال٦٦ يوماً: تم انتخاب الرئيس جوزف عون غصبا عنه. وتم تكليف الرئيس نواف سلام غصباً عنه. وتم اتخاذ قرار حصر السلاح غصباً عنه. وتم اقرارا قرارات فرض تأشيرة مسبقة على الايرانيين غصبا عنه، وحظر نشاطه غصباً عنه واخيرا اجراء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل غصباً عنه.
فبوقت التراجع الميداني للحزب كان واضح، بكل جنوب الليطاني وخاصةً ببنت جبيل، اجا لقاء واشنطن بين السفيرة اللبنانية والسفير الاسرائيلي صادم للحزب وبمثابة انهيار كل سرديات حزب الله.

هالاجتماع اللي استمر نحو ساعتين شكّل خطوة متقدمة، وانطرح فيه قضايا أساسية مثل فتح قنوات مباشرة لفضّ الاشتباك.

هالمسار كان بمثابة كابوس للحزب، اللي حاول يعرقله عبر تصعيد إعلامي وخطابات عالية النبرة، وصلت لحد التأكيد إنو ما رح يسمح لأي جهة “تسوق البلد للاستسلام”. لكن عمليًا، هيدا الخطاب بيعكس محاولة لشدّ العصب ببيئته، بعد سلسلة نكسات.

بالمقابل، في توجّه أميركي واضح للفصل بين المسار اللبناني والمسار الإيراني، يعني التعامل مع الأزمة كصراع بين دول، مش كجزء من المواجهة الإقليمية بين إيران وإسرائيل. وهيدا الشي بحد ذاته بيشكّل تحدّي مباشر لدور الحزب.
وبينما الدولة اللبنانية عم تمشي بخيار تفاوضي مستقل، الحزب حاول يبعث رسائل ميدانية تزامنا مع انعقاد اجتماع واشنطن عبر اطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل تيقول إنو هو بعدو اللاعب الأساسي على الأرض، وإنو القرار مش بإيد الدولة اللبنانية.
المفاوضات اليوم مستمرة، لكن التوتر كمان مستمر. وبين الدولة اللي عم تحاول تفرض مسار سيادي، والحزب اللي شايف حاله جزء من محور إقليمي، لبنان بيبقى عالق بين مسارين

 

Exit mobile version