Site icon IMLebanon

محور المهوار!

بقلم ميشال طوق

منذ أربعة عقود ونحن نسمع بهذا المخلوق العجيب الغريب الهجين الذي أوصل في نهاية مساره الطويل الى خراب شامل من سوريا وسحق إيران وأذنابها وصولاً الى فنزولا وقريباً كوبا، ولم يبقَ منه إلا الأم المؤسِسة روسيا التي تعاني الأمرين جراء عجزها في محاربة بلد واحد متاخم لحدودها، وكوريا الشمالية ذات الأدوار المحدودة.

رغم كل الهزائم التي مني بها هذا المحور والتي أوصلته الى المهوار، وبدل الاكتفاء بهذا الثمن الكبير من الخسائر على كل المستويات، وخصوصاً الحزب الهجين الذي دمر لبنان، تراه يسعى لتعويض عجزه في مواجهة الشيطان الأصغر الذي لطالما أراد أن يرميه في البحر، “بالبهورة” على الداخل ومحاولة فرض آراءه ووجهة نظره والتحكم بمسار الأمور بما يناسب عقيدته ومشروعه، ونسي أو تناسى هذا الفصيل من الحرس الثوري، أن زمن السلبطة بزنود نظام الأسد والملالي لم يعد متوفراً في الوقت الحالي، وأن ما كان ينطبق في تسعينات القرن الماضي عندما أعطت أميركا الضوء الأخضر لنظام الأسد ليسرح ويمرح كما يشاء وعلى أهواء محور الشر، لم يعد له أي وجود أو أثر، لا بل انقلبت كل الموازين رأساً على عقب.

يفعل هذا الفصيل كل ما في وسعه ليعرقل مهمة رئيس الجمهورية في وقف الحرب والدمار الذي تسبب هو بهم، ظناً منه أنه رئيس على شاكلة الرئيس “المكاوم” أو الرئيس الخائن والعميل، اللذين صنعهما وأوصلهما الى رئاسة الجمهورية مع المونة الكاملة عليهما، مع أنهما على قلبهم أحلى من العسل، ولكن معدن جوزف عون صلب وأصلي ووطني وشريف بعكس أزلامكم الذين استعملتموهم في مراكز السلطة وخصوصاً رئاسة الجمهورية، وكل تهويلكم ووعيدكم وقلة أخلاقكم لن تنفعكم في تغيير هذا المسار.

لولا أنكم تتبعون لبلد أجنبي لحد العمالة، لكنتم أول الشاكرين لرئيس الجمهورية الذي يهدف الى إنهاء الأعمال القتالية وحماية ما تبقى من مدن وضيع تتساوى مع الأرض أمام أعيننا، وأنتم في قمة عجزكم المعيب المخزي عن الدفاع عنها وعن سكانها الذين تركوها ولن يروها أبداً كما كانت.

أنتم للخراب والدمار والتشريد عنوان وبالخط العريض، وليكن معلوماً أنه لا ينفع تهديدكم ووعيدكم مهما علا عويلكم، وكل اللبنانيين ما عدا الإيرانيين المتلبننين، كلهم يدعمون رئيس الجمهورية الى أقصى الحدود، إضافة الى كل الدول العربية والأجنبية، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، وسيأتي بالسلام الى ربوع لبنان غصباً عن كل معرقل يضع مصالح مشغليه أولوية على مصالح بلاده، الذي لا يعترف به أصلاً على أنه وطنه، لا بل ينظر إليه كجزء صغير من الدولة التي يحلم بها، والتي لن يراها أبداً إلا في أحلامه.

أوصلتم لبنان وشعبه الى المهوار، على الأقل ليكن لديكم ذرة من الأخلاق لتكفوا شركم ونفث سمومكم على من يريد أن ينقذنا من مهواركم وجهنمكم يا عشاق جهنم.

Exit mobile version