Site icon IMLebanon

اتفاق أميركي – إيراني وشيك… وإسرائيل تتقدم جنوبًا

جاء في “نداء الوطن”:

بعد أسابيع من الأخذ والردّ والتهديدات المتبادلة، ستشهد الساعات القليلة المقبلة مراسم توقيع الكترونية على اتفاق لوقف الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، إذا لم يطرأ ما يحول دون ذلك في اللحظة الأخيرة بما أن “الشيطان يكمن في التفاصيل”.

وقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مضيق هرمز سيعاد فتحه مباشرة بعد توقيع الاتفاق، فيما أكد رئيس الحكومة الباكستانية شبهاز شريف أن الطرفين على وشك إبرام اتفاق، علمًا أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي نفى أن يكون موعد التوقيع هو اليوم الأحد.

وبانتظار مراسم التوقيع وكيف سينعكس ذلك على لبنان، لا يزال الميدان الجنوبي مشتعلًا، حيث كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية والمدفعية على عدد من المناطق، بعدما وجهت أمس السبت إنذارات بوجوب إخلاء أكثر من عشرين بلدة في النبطية وجوارها والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

وفيما أفاد شهود بأن مدينة النبطية باتت شبه خالية من حركة المارة والسيارات، تشير المعلومات إلى أن الجيش الإسرائيلي حقق تقدّمًا ميدانيًا على جبهة كفرتبنيت وسيطر على جزء كبير من مجدل زون، فيما يسعى لإحكام قبضته على مرتفعات علي الطاهر، وهي الأهم في محافظة النبطية نظرًا لموقعها الاستراتيجي المطلّ على قلعة الشقيف ومحيط نهر الليطاني.

وعلى وقع هذه التطورات الميدانية المتسارعة، أعاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التذكير بالثوابت التي يعمل عليها، حيث اعتبر أن لبنان اليوم يقف أمام استحقاق مصيري: إما أن يُجمع أبناؤه على دولة سيّدة، تحتكر السلاح وتسود القانون، وتصون المواطن بصرف النظر عن انتمائه وموقعه، وإمّا أن يظلّ رهينَ منطق الميليشيات وثقافة الإلغاء.. وأضاف أننا في لحظة لا تحتمل الترف الطائفي ولا التجاذب المناطقي، فالوحدة الوطنية ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل هي ضرورة وجودية تُبنى بالمصارحة وتُعزَّز بالعدالة وتتجذّر بالإنصاف لكل مكوّنات هذا الشعب.

من جهته، طالب رئيس الحكومة نواف سلام، “حزب الله” بإنقاذ البلاد وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة ويعلن دعمه للمفاوضات الجارية في واشنطن، لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وأضاف سلام “نحن على تواصل دائم مع “حزب الله”، وكل المطلوب منه أن ينفذ التزاماته. فالجنوب من المفترض أن يكون منطقة خالية من السلاح، و”حزب الله” أعطى الثقة بالحكومة التي يشدد بيانها الوزاري على حصرية السلاح، وليس المطلوب منه أكثر من ذلك”.

وفيما جدد سلام تمسك لبنان الرسمي بالتفاوض كدولة مستقلة “لا يفاوض باسمها أحد”، نقلت “رويترز” عن مصدر لبناني مطلع على المحادثات إن طهران غضبت من قرار بيروت التفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل، واعتبرت الأمر حرمانًا لإيران من ورقة تفاوضية رئيسية في مواجهتها مع واشنطن.

ويبدو أن “حزب الله” يصرّ على إبقاء لبنان ورقة بيد إيران، وهذا ما عبّر عنه النائب علي فياض الذي دعا السلطة اللبنانية إلى الاستفادة من اي اتفاق يمكن أن تتوصل إليه الولايات المتحدة وإيران لوضع حدّ للحرب في المنطقة.

وقال “على الدولة أن تقلع عن سياسة الانسحاق أمام الإسرائيلي والانصياع للأميركي”، على حد تعبيره.

Exit mobile version