تستمر منذ الصباح عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم لليوم الثاني على التوالي، لتفقد منازلهم التي نزحوا عنها قسرا، وقد شهد جسر القاسمية البحري وجسر برج رحال زحمة سيارات آتية من صيدا والجبل وبيروت ومن المناطق اللبنانية كافة الى جنوب الليطاني، فيما استمرت بلديات صور والقرى والبلدات بفتح الطرق وإزالة الركام من الشوارع والاحياء إفساحا في المجال لحركة السير ولعودة هادئة.
وفي صور استمرت البلدية برفع الركام بمساعدة عناصر الدفاع المدني الرسالي الذين عملوا على تنظيف الشوارع وازالة أسلاك الكهرباء التي تقطعت وتضررت جراء الغارات على المدينة، فيما جال رئيس بلدية صور حسن دبوق ونائبه علوان شرف الدين في الاماكن المستهدفة والمتضررة وعاينا حجم الدمار.
وقال شرف الدين ان “البلدية بالتعاون مع كشافة الرسالة والدفاع المدني كخلية نحل منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، حيث باشرت برفع الركام من الشوارع والاحياء السكنية إفساحا في المحال لعودة اهلنا لمدينتهم لتفقد منازلهم ومحالهم التجارية”.
كما أشار الى أن البلدية “تضع كل امكاناتها في خدمة سكان المدينة، وهي سارعت فور الإعلان عن وقف إطلاق النار الى فتح الطرقات وازالة الركام من امام المباني والاحياء والمحال التجارية، وتنظيف الشوارع، وبدأت المدينة تستعيد حياتها وتنفض عنها الغبار لتلبس حلة جديدة”.
وأضاف: “صور كانت ولا تزال مدينة سياحية بامتياز وسنعمل على اعادة صورتها ووجهها الحضاري والسياحي. كما كنا عاينا حجم الدمار خصوصا الذي لحق بالآثار، والتقينا الاهالي الذين أكدوا تمسكهم بارضهم”.
وختم شرف الدين: “صور ستبقى لأهلها، ستنهض كطائر الفينيق مهما اشتدت المحن والحروب، وكل الضربات ستتلاشى بصمود اهلها وناسها ومكونها الطائفي المسيحي والإسلامي، وسنعيد صور احسن مما كانت لاننا مؤمنون بتاريخها ووجهها الحضاري وغناها وارثها السياحي والتاريخي والثقافي والمقاوم، فهي مدينة العيش المشترك الواحد، مدينة المطران جورج حداد والامام السيد موسى الصدر وحامل امانته دولة الرئيس نبيه بري الذي يبذل الغالي والنفيس من اجل صور واهلها لتكون عروسة المتوسط وسيدة البحار”.

