أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لـ MTV أن هناك ضرورة للانتباه الأمني، مشيراً إلى أن تاريخ “محور الممانعة” يشهد عليه، وأن عليه مسؤولية ألا يُمكّنهم منه بأي شكل من الأشكال.
وقال جعجع إن اتفاق جنيف ليس صدمة، معتبراً أن ما يُتداول يتضمن “هذياناً جماعياً”، وأن الخطوات العملية الوحيدة التي حصلت هي فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري، فيما الباقي “بيع سمك في البحر”.
وأضاف أن أحد أهم أسباب الاتفاق كان خفض أسعار النفط، والدليل ما حصل بعد الإعلان من هبوط فوري في الأسعار.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يُخلّط” وربما يقصد غير ما يقوله، موضحاً أنه لم يتصل بـ”حزب الله”، بل إن السفير الأميركي تواصل مع الرئيس نبيه بري، وأن عبدالله صفي الدين يتواصل أحياناً مع السلطات القطرية، كما رافق الوفد الإيراني إلى جلسة التفاوض بصفته إيرانيّاً.
وأكد جعجع أن إيران لن تتنازل عن اليورانيوم المخصّب، وأنه يشكّ في تنفيذ أي من بنود الاتفاق الإيراني الأميركي خلال 60 يوماً.
ورأى أن إسرائيل أعلنت أنها غير معنيّة بالاتفاق، وأن الأميركيين أصدروا عقوبات بحق شخصيات سياسية لبنانية بعد هذا التفاهم، ما يعني أنه لم يتغير شيء وأن الوضع في الجنوب ما زال على حاله ولا يمكن الاستعجال.
وأضاف أن الاتجاه الذي تسير به الدولة اللبنانية هو الوحيد القادر على الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وأن ما حصل على الأرض في اليومين الماضيين هو “مسرحية”.
وقال إن إيران لم تنتزع أي وقف إطلاق نار، بل إن الرئيس ترامب هو من قام بذلك، معتبراً أنه يمكن أن يلتف على الاتفاق في ظل الانقسامات داخل الولايات المتحدة، وأنه يشبه إلى حد كبير اتفاق أوباما.
وأشار إلى أن المفتي قبلان دخل في “الشرق الأوسط الإيراني” منذ 40 عاماً، وأن ما حصل هو عودة إلى 27 شباط 2026.
وأكد أن اللبنانيين مسؤولون عن أنفسهم وعن لبنان، وليس الولايات المتحدة الأميركية ولا “حزب الله” في رأس قائمة المطالب الأميركية.
وقال إنه لا يراهن على الإسرائيلي أو الأميركي، مشيداً بدور رئيسي الجمهورية والحكومة في المسار الحالي، ومشيراً إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون يقول اليوم ما لم يكن يُقال سابقاً.
وأضاف أن الدولة اللبنانية أحسنت في الذهاب إلى التفاوض المباشر في واشنطن، منتقداً الرئيس نبيه بري داعياً إياه لاستخدام ذكائه في أماكن مفيدة، ومعتبراً أن مسار إسلام أباد تتحكم به المصالح الإيرانية لا اللبنانية.
وأشار إلى أن الإيرانيين ينفذون مصالحهم كما فعلوا خلال 40 عاماً “وخربوا لبنان”، مؤكداً أن الدولة اللبنانية قادرة عندما تريد، لكن “الدولة العميقة” لا تريد ذلك.
وشدد على ضرورة معالجة وضعية الدولة العميقة، وإجراء التشكيلات اللازمة كما في كل دول العالم، رافضاً وصف الجيش بأنه “كشافة” ومعتبراً أن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر.
وأردف جعجع أنه لم يطلب من وزير العدل طرح ملف “القرض الحسن” على طاولة مجلس الوزراء، بل إن الوزير “مكفّي وموفّي”، مؤكداً أن عودة الحكومة عن قرارها بإعلان السفير الإيراني شخصاً غير مرغوب فيه ليست واردة، وأنه لا يعتقد أن رئيس الجمهورية والحكومة في هذا الاتجاه.
وقال جعجع إن طرح التدخل السوري في لبنان “غير وارد”، مشيرًا إلى أن هذا الخيار غير مدعوم من رئيس الجمهورية ولا من أي من السعودية أو القيادة السورية الجديدة، وبالتالي “لا حظ له”.
وأضاف أنه لم يزر سوريا بعد بانتظار تثبيت أركان النظام الجديد، مع تأكيد استمرار التواصل.
وفي ملف الحرب الأخيرة، اعتبر جعجع أن “انتصار إيران الوحيد أنها خرجت من الحرب دون سقوط النظام”.
كما شدد على أن رئيس الجمهورية هو من يتولى إدارة التفاوض، معتبرًا أنه “لو كان مكانه لالتقى بنتنياهو عندما تؤدي المفاوضات إلى نتيجة”.
وردًا على استبعاد وزير الخارجية من ملف التفاوض، قال إنه غير عاتب، موضحًا أن مدير عام وزارة الخارجية موجود ضمن خلية المتابعة في القصر الجمهوري.
وفي الشأن الحكومي، رأى جعجع أن إسقاط الحكومة يتطلب إما 9 وزراء أو 65 نائبًا، وهو ما لا ينطبق على حزب الله، محذرًا من خيار إسقاط الحكومة في الشارع، ومؤكدًا أن “للحكومة شوارع أيضًا في المقابل”.
كما رفض اقتراح “مؤتمر ميني الدوحة”، مؤكدًا أنه غير مطروح ولم يتم التطرق إليه.
وفي ما يتعلق بإعادة الإعمار، دعا إيران إلى تحمّل كلفة الأضرار باعتبارها، بحسب تعبيره، الطرف الذي تسبب بالحرب، مشيرًا إلى وجود عريضة نيابية قيد التحضير بهذا الشأن.
وختم بالتشديد على أن المشكلة الأساسية ليست وقف إطلاق النار بل وجود حزب الله، معتبرًا أن الحل يبدأ من معالجة هذا الملف.
وفي ملف الكهرباء، أشار إلى أن البلاد أمام خيارين: رفع التعرفة أو تسديد مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان، مذكّرًا بتعهّد رئيس الحكومة نواف سلام بتأمين الفيول، وإلا “سيضطر الوزير الصدي إلى البقاء في منزله”.

