Site icon IMLebanon

دريان: بيروت بحاجة ماسَّة إلى وحدتنا وتماسكنا

تسلم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان من رئيس  جمعية “بيروت بخير” الوزير السابق محمد شقير هبة للمركز الصحي العام التابع لدار الفتوى في عائشة بكار، عبارة عن جهاز متطوِّر لفحص الأمراض الخبيثة، وذلك في حفل أقيم في بهو دار الفتوى، بحضور رئيس لجنة المركز الصحيّ الدكتور مروان نجار، وأعضاء المركز، وأعضاء جمعية بيروت بخير، والمدير العام للمركز الصحيّ الدكتور الشيخ محمود الخطيب، ورئيس هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية في دار الفتوى، محمد خالد سنو، وعدد من الشخصيات.

استهل الحفل بكلمة للشيخ محمود الخطيب الذي شكر للوزير شقير مبادرته ورعايته الدائمة للمركز الصحي لتخفيف المعاناة عن الفقراء والمحتاجين في بيروت.

وأثنى رئيس لجنة المركز الصحيّ الدكتور مروان نجار على “المكرمة التي تسهم في رفع خدمات المركز للأفضل، لسدِّ حاجات المرضى المُعوَزين، لتكملة مجال الفحوصات الطبية التي يجريها المركز، وقدَّم للوزير السابق شقير رسالة شكر وتقدير على عنايته المستمرة بالمركز”.

ثم أكد شقير في كلمة “أهمية المركز وعمله المشهود في خدمة المرضى بمعالجتهم لقاء مبلغ زهيد خصوصًا في الظروف التي يمر بها الشعب اللبناني من أزمات متلاحقة، وفي طليعتها الوضع المعيشيّ والصِّحيِّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ، بالإضافة إلى الوضعين الأمنيّ والسياسيّ ، والشكر موصول لكل من يسهم في دعم هذا المركز في شتَّى الصّعد، وعلى الجهود الكبيرة التي يقوم بها الجهاز الطبي والتمريضي والإداري في هذا المركز، الذي يبعث الأمل في نفوس المرضى والمتعففين من أهل بيروت، الذين هم بحاجة إلى عناية خاصّة، لبلسمة جراحهم، والتخفيف من معاناتهم، ونشهد لهذا المركز والعاملين فيه على سعة صدورهم، وحسن استقبالهم للزائرين، الذين يزداد عددهم يومًا بعد يوم، وهذا واضح من خلال زياراتنا المتعددة  لأننا نرى  دائماً العدد الكبير من الذين يتقدَّمون للاستشفاء فيه”.

وختم: “إننا على يقين أنّ هذا الجهاز  سيكون مفيدًا في تلبية حاجات للمرضى، في تقديم الخدمات التي يجب أن تقدَّم، وبيروت الخير ستبقى مع أهلها وفيَّةً ومقدامةً لعمل الخير، ولكل ما يعود بالنفع على   اللبنانيين جميعاً  خصوصًا في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الشعب اللبنانيّ، الذي سنبقى إلى جانبه لتلبية حاجاته اِنطلاقًا من إيماننا بأنَّ لبنان يجمع كلَّ أبنائه”.

وقال المفتي دريان في كلمة: “إنَّ المركز الصحي يقوم بالمهمة الصحية والاستشفائية والوقائية، ليس فقط في منطقة عائشة بكار، منطقة دار الفتوى، وإنما تمتد عطاءاته إلى كل مناطق بيروت ولبنان لتقديم الخدمات المطلوبة لأهلنا في هذه الأوقات العصيبة”.

وأضاف: “إن معالي الوزير محمد شقير يداه ممدودتان دائمًا بالعطاء والخير مع أعضاء جمعيته للمركز الصحيّ، ولغيره من المراكز، وينشط في مجالات سياسية واقتصادية واجتماعية وخيرية عدة، وهو ابن أبيه الحاج نزار الشقير رحمه الله الذي كان رجلاً خيِّرًا معطاءً، ورجل الهمة العالية. وقد شهد المركز الصحيّ في السنوات الأخيرة تطوُّرًا مستمرًّا لما يقدِّم من خِدماتٍ مشكورة على الصعيد الصحي والطبي والوقائي”.

وذكر أن “الأوقاف الإسلامية استلمت مستوصفاً في منطقة بشامون، وأصبح في عهدتها، وسيكون تابعاً للمركز الصحيِّ الأساسيِّ في عائشة بكار، ويجب أن يفعَّل هذا المستوصف الجديد، لأنَّ أهلنا في بيروت أصبحوا من سكان عرمون وبشامون، ويحتاجون أيضاً إلى رعايتنا وإلى عنايتنا. وبما أنَّها صبيحة أمل وتفاؤل وخير وعطاء، فأنا أوكل هذا الموضوع للأستاذ محمد الشقير الذي سيعنى به إن الله بالسرعة الممكنة ليكون مركز بشامون الصحيّ التابع للمركز الصحيّ العام في دار الفتوى على أتمِّ الجهوزيَّة، لمتابعة نشاطاته الطبية”.

وتابع: “بيروت بحاجة ماسَّة إلى وحدتنا وتماسكنا، وإلى أن نكون يداً واحدة في الوقوف إلى جانب أهلها، طبعاً هناك مؤسسات تابعة للدولة من المفروض أن تقوم بما هو مطلوب منها أيضاً، ولكن نحن ندرك الجو العام في هذه المؤسسات، وفي البلد الذي تعيق عمله بعض المؤسسات. المطلوب أيضًا من بلدية بيروت ومن المحافظ أن يقوم بما يجب أن يقوم به تجاه بيروت وتجاه أهل بيروت، ولا يسعدنا ولا يرضينا أبداً الواقع الحالي لمدينة بيروت. هذه ليست بيروت التي نعرفها أبدًا. تحتاج بيروت إلى عملية استنهاض وإلى عناية ورعاية كبيرة تجاه أهلها ، لأن أهل العاصمة ليسوا فقط من طائفة معينة، بل أهل العاصمة هم على مثال لبنان المتعدد والمتنوِّع، وأهل بيروت يؤمنون بالعيش المشترك، ويؤمنون بالسلم الأهليّ، ويؤمنون أيضاً بأن تكون عاصمتهم من أجمل عواصم الدول العربية، هذا ما نتمناه لبيروت وأهلها”.

Exit mobile version