Site icon IMLebanon

تحذيرات دبلوماسيّة من نوايا “الحزب”

جاء في “نداء الوطن”:

حذّر مصدر دبلوماسي في بيروت عبر “نداء الوطن” من خطورة الانجرار إلى محاولة يقودها “حزب الله”، وبغطاء من جهات داخلية، لتمرير مهلة الستين يومًا المخصصة للمفاوضات الأميركية – الإيرانية من دون الشروع بتنفيذ المرحلة الأولى من “صيغة الإطار” في شقها العسكري والأمني، والتي تبدأ بالانسحاب الإسرائيلي من المناطق النموذجية، يتبعه انتشار فعلي للجيش اللبناني وتطهير تلك المناطق من السلاح والمسلحين، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل الاختبار الأول لجدية تنفيذ التفاهمات”.

وأوضح المصدر أن “المعطيات الميدانية والتقارير المتوافرة، إلى جانب المواقف المعلنة، تؤكد أن “حزب الله” يعطّل عمليًا انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى في المناطق النموذجية، وهذا السلوك يتقاطع مع المصلحة الإسرائيلية التي تبحث عن أي ذريعة للتنصل من التزاماتها الواردة في “صيغة الإطار”، وما يزيد من خطورة المشهد هو وجود تماهٍ داخلي مع هذا التعطيل تحت عناوين تجنب الصدام مع الأهالي، الأمر الذي ينعكس سلبًا على فرص إطلاق مسار التنفيذ ويهدد بإفراغ الاتفاق من مضمونه”.

وأشار المصدر إلى أن “لبنان يستفيد حاليًا من مستوى غير مسبوق من الدعم الأميركي ومن تبنٍّ واضح للأجندة اللبنانية، إلا أن استمرار التعطيل تحت ذرائع عدم القدرة أو تجنب الفتنة قد يؤدي إلى خسارة هذا الغطاء خلال الأشهر المقبلة”.

ولفت المصدر إلى أن “الرهان على مسار إسلام آباد بوصفه بديلًا عن تنفيذ الالتزامات الميدانية لن يؤدي إلا إلى إدخال لبنان في أزمة جديدة ستكون تداعياتها أكثر خطورة على المستويات السياسية والأمنية”.

وفي انتظار عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، والتي من المرجح أن تكون في روما يومي 14 و15 تموز، بحسب ما أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، علمت “نداء الوطن” أن الاتصالات بشأن المناطق التجريبية التي يقودها قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية “سنتكوم”، جوزف كليرفيلد، ما تزال متركزة عند الجانب الإسرائيلي، في حين لم تتبلغ الدولة اللبنانية أي شيء من الطرف الأميركي، وينتظر أن تشهد الساعات المقبلة مزيدًا من الاتصالات لكي يتم ترتيب المناطق النموذجية. كما يُنتظر حضور وفد أميركي عسكري تقني من أجل وضع الترتيبات على الأرض. وقد نجح الطرف الأميركي نسبياً في تثبيت وقف إطلاق النار، وهذا يعتبر مؤشرًا إيجابيًا يمكن البناء عليه.

Exit mobile version