Site icon IMLebanon

الاستخبارات الأميركية: مجتبى خامنئي أكثر ميلًا للنووي

كشفت تقييمات استخباراتية أميركية، عن أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، يتبنى موقفاً أكثر تشدداً من والده علي خامنئي، تجاه امتلاك السلاح النووي، في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع الحملة العسكرية ضد إيران وسط تصاعد المخاوف من مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب مسؤولين أميركيين اطلعوا على تلك التقييمات، فإن أجهزة الاستخبارات تعتقد أن مجتبى خامنئي أكثر استعداداً للمضي في تطوير سلاح نووي متقدم، خلافاً لوالده الذي ظل، رغم تطوير إيران لقدراتها النووية، متحفظاً على إنتاج قنبلة نووية وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.

وترى أجهزة الاستخبارات الأميركية أن الحكومة الإيرانية التي تشكلت بعد مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والسياسيين أصبحت أكثر صلابة في مواقفها، سواء في الملف النووي أو في إدارة المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويشير المسؤولون إلى أن طهران عززت سيطرتها على مضيق هرمز، وأظهرت تشدداً في المفاوضات السياسية، ما أثار مخاوف من أن الحرب الأخيرة دفعت إيران إلى الاقتناع أكثر بضرورة امتلاك سلاح نووي، بدلاً من ردعها عن ذلك. ورغم هذه التقييمات، يحذر مسؤولون أميركيون من أن معظم المعلومات المتعلقة بمواقف مجتبى خامنئي جُمعت قبل اندلاع الحرب.

وأوضحوا أن المرشد الإيراني الجديد أصيب بجروح خلال الأيام الأولى من الحرب، ومنذ ذلك الحين خفّض اتصالاته وظهوره العلني خشية استهدافه، إلا أن أجهزة الاستخبارات تعتقد أنه لا يزال يدير شؤون الدولة، وإن كان لا يتمتع بالنفوذ المطلق الذي امتلكه والده خلال أكثر من 3 عقود.

ويأتي هذا التقييم في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الاعتقاد بأن القيادة الإيرانية الجديدة قد تكون منفتحة على تطوير قنبلة نووية يمنح الإدارة الأميركية مبرراً إضافياً لتصعيد الضربات العسكرية إذا رأت ذلك ضرورياً.

ورغم تأكيد واشنطن أن إيران لم تستأنف رسمياً برنامجها النووي، فإنها ترى أن طهران اتخذت خطوات للحفاظ على بنيته الأساسية بعد الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية رئيسية العام الماضي، وكذلك خلال فترات التهدئة في الحرب الحالية. وأكد مسؤولون أميركيون أن إيران نقلت عدداً من أجهزة الطرد المركزي إلى مجمع شديد التحصين تحت الأرض في وسط البلاد، يُعرف لدى الاستخبارات الأميركية باسم “جبل الفأس”.

وتشير التقديرات الأميركية إلى أن منشآت “جبل الفأس” تقع في أعماق الجبال، بما يجعلها خارج نطاق أقوى القنابل التقليدية الأميركية.

ويعتقد الإيرانيون، وفق المسؤولين، أن الموقع أصبح أكثر أمناً بعد تقييم نتائج الضربات التي تعرضت لها منشأة فوردو النووية، إلا أنهم ما زالوا يخشون احتمال تنفيذ القوات الأميركية عملية كوماندوز لتدمير المنشأة من الداخل، وهو ما دفع طهران إلى تعزيز وجودها العسكري حول الموقع.

Exit mobile version