Site icon IMLebanon

جعجع: لدعم صمود المسيحيين في العراق

التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب النائب في مجلس النواب العراقي رئيس كتلة «صويانا» المسيحية كالدو رمزي أوغانا، في حضور عضو المجلس المركزي في الحزب إيلي شربشي. وكان بحث في سبل تفعيل التواصل والتعاون بين “القوات” والكتلة بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين اللبناني والعراقي، إضافة إلى مناقشة أوضاع المسيحيين في العراق والمنطقة وسبل تعزيز بقائهم في أوطانهم وترسيخ مبادئ المواطنة والشراكة والتعددية.

ولفت رئيس القوات إلى “أهمية الحضور السياسي للمسيحيين في المشرق، ودعم صمود المسيحيين في العراق وتثبيت حضورهم ووجودهم في أرضهم”.

واعتبر أوغانا من جهته أن “اللقاء يجسّد تقديراً واحتراماً كبيرين للمكانة السياسية والتاريخية التي يتمتع بها الدكتور جعجع والقوات اللبنانية، لافتاً إلى أن جعجع يشكّل إحدى الشخصيات المحورية في تاريخ لبنان الحديث والعالم العربي، ومن أبرز القيادات المسيحية في المشرق، وصاحب تجربة سياسية غنية تستحق الاستماع إليها والاستفادة منها، ولا سيّما في ظل التحديات التي تواجه شعوب المنطقة”. وأشار إلى أن “قوة لبنان واستقراره لا تقتصر أهميتهما على اللبنانيين فحسب، بل يشكّلان أيضاً مصدر أمل لجميع المسيحيين في المنطقة، ودليلاً على أن هناك وطناً عربياً ما زال يحتضن التنوع ويمنحه دوراً فاعلاً في الحياة الوطنية”.

وقال: “من دواعي اعتزازي اللقاء بأحد رموز النضال السياسي في المشرق، وهذا اللقاء يشكّل فرصة لتعزيز جسور التواصل وتبادل الرؤى حول مستقبل المسيحيين في المنطقة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن حقوقهم تُصان عبر الشراكة الوطنية وسيادة القانون”.

واتفق الجانبان على أن اللقاء يشكّل خطوة إضافية نحو تعزيز التواصل وترسيخ قيم المواطنة والشراكة، بما يحترم خصوصية كل دولة ويسهم في خدمة مستقبل المنطقة واستقرارها.

من ناحية اخرى، أوضح جعجع “أن الحياة السياسية في لبنان تقوم اليوم على مواجهة بين نهجين: نهج بناء الدولة والمؤسسات والشرعية، ونهج السلاح والفساد، مشدداً على أن كلا الفريقين يضم لبنانيين من مختلف الطوائف، ما يؤكد أن الانقسام ليس طائفياً، بل هو انقسام حول المبادئ والقيم ورؤية الدولة”.

وقال: “إن القوات اللبنانية تتعاون مع كل من يشاركها الإيمان بالدولة والمؤسسات وسيادة القانون، وتختلف مع من لا يتبنى هذه الرؤية، بعيداً من أي اعتبارات طائفية أو فئوية”.

وشجّع النائب العراقي بدوره على ضرورة إنطلاق الخيارات السياسية في العراق “من الثوابت والقيم والمبادئ، وبناء التحالفات مع القوى التي تتقاطع على هذه المرتكزات، بعيداً من سياسة المحاور والانقسامات، بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز دور المسيحيين في الحياة العامة”.

وشدّد أوغانا على أهمية هذا الطرح، مؤكداً “ضرورة الارتكاز إلى المبادئ والثوابت الوطنية في العمل السياسي، بما يسهم في حماية التنوع وترسيخ الشراكة وبناء الدولة”.

Exit mobile version