IMLebanon

ماذا يجمع بين الصيفي والمختارة في قانون الانتخاب؟  

تأتي الزيارة التي قام بها وفد الحزب التقدمي الإشتراكي وجبهة النضال الوطني الى الصيفي، أمس، في سياق طبيعي منذ أن بدأ النائب وليد جنبلاط يتحسّس صعوبة المرحلة… وهي صعوبة ترقى الى ما قبل إجراء الإنتخابات الرئاسية… فقد إفتقد أبو تيمور ورقة طالما إستخدمها وبنى عليها أرصدة عديدة، رصيداً في ظهر رصيد، وهي «بيضة القبّان». فلم يعد من قبان، ولم تعد ثمة بيضة… إذ إنتظم مسار الحكم الى حد ما بوجود الرئيس ميشال عون الذي يبدو أنه لا يستسيغ البيض! أدرك وليد جنبلاط أنّ الزمن اللبناني تغيّر… بل تغيّر كثيراً… لمس يقيناً أنّ سقوط الدور المزعوم («بيضة قبان») لم يعد له مجال، واستشعر أنّ رياحاً تغييرية آتية في الإنتخابات النيابية المقبلة خصوصاً إذا لم يقتصر السقوط على البيضة وقبانها، بل أيضاً على «مرجعية القبان» التي هي، في نظرنا، قانون الستين. لذلك بدا زعيم المختارة متمسّكاً بهذا القانون بالأظفار والنواجذ. … وكانت مرحلة الزيارات على رئاسات وقيادات وزعامات وأحزاب (الخ…) وكان الشعار المعلَن: «يا غيرة الدين». والواقع أنّ لا علاقة للدين من قريب أو بعيد في النقطة المتعلّقة بقانون الإنتخاب. اللهم إلا إذا كان طلال أرسلان وفيصل الداوود ووئام وهاب (…) ليسوا دروزاً. أو إلا إذا كان الناخبون الذين سيقترعون لهم ليسوا دروزاً من صلب بني معروف الكرام، الاباة، الذين ارتبط إسمهم بالكيان اللبناني ارتباطاً وثيقاً لا تنفصم عراه. ونعود على بدء لنقول إن الزيارة الى الصيفي أمس، لاشك في أنها تمت بين نقيضين جذريين في الموضوع الإنتخابي وتحديداً في ما يتعلق بقانون الإنتخابات، فمن الواضح جداً أن النائب وليد جنبلاط متمسّك (حتى المستحيل) بقانون الستين، أو بصيغة تحقق له مكاسب الستين، أياً كان إسمها. ومن الأشد وضوحاً أن حزب الكتائب يغرّد في موقع آخر. إذ من الواضح جداً أيضاً أن الشيخ سامي الجميل حدّد موقف الحزب غير مرة وخلاصته: 1- لا للستين. 2- نعم للدائرة الصغرى. 3- واستطراداً نعم للدائرة الفردية. 4- نعم للنسبية. وهذه الصيغ الأربع مرفوضة جملة وتفصيلاً من قبل الوزير جنبلاط، بل يصر بلسانه وألسنة الناطقين بإسم وفده على الفاعليات إن الغاية من كل من تلك الصيغ هي إلغاؤه!. ليت الصيفي يصدر بياناً يشرح فيه (… وبوضوح أيضاً) ما إذا كان ثمة تطابق حول موقف الطرفين من مشاريع واقتراحات قوانين الإنتخابات. دفعاً لأي التباس قد يكون تبدّى من خلال تصريحات الوزير أكرم شهيب التي أوحت وكأنّ التوافق تام بين الطرفين في النظرة الى القانون الإنتخابي… … وهو إيحاء غير وثيق في أي حال.

عندما يحذر قداسة البابا من ظاهرة هتلر جديد  

لسنا ندري ما اذا كان قداسة البابا فرنسيس الاول كان يقصد الرئيس الاميركي دونالد ترامب عندما حذّر، امام الحشود في ساحة القديس بطرس، يوم الاربعاء الماضي، من هتلر جديد! ربّما اجل وربما لا … ولعل قداسته كان يقصد الكثيرين ممن يمكن ان يكونوا هتلر وحتى نيرون. الاّ انّ ما لا يمكن اغفاله مسارعة ترامب الى… اقرأ المزيد

حفلة تكاذب  

منذ اليوم الاول  لانتخاب الرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية وليس في الساحة سوى حديث واحد يطغى  على سائر الاحاديث من دون ان يلغيها الا انه يتقدم عليها كثيرا. انه حديث قانون الانتخابات النيابية  الذي لم يبق اي طرف ولم يبلّ يده فيه! عفوا بل ولم يدل بدلوه بين الدلاء في بئره: من يعرف (وهو قليل)… اقرأ المزيد

سرعة هنا وبطء هناك  

تفاجىء سرعة النبض في استعادة العافية اللبنانية بعد شبه موات استمر طويلاً. إنها سرعة في مجالات مهمة عديدة: في إنتخاب رئيس الجمهورية بعد التسوية بأسابيع. وفي إجراء الإستشارات النيابية في القصر، وفي تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، وفي اعداد البيان الوزاري، وفي نيل الثقة، وفي الزيارات الرئاسية ما تم منها وما هو قيد الإجراء… اقرأ المزيد

ثقافة التشكيك  

كاد التشكيك بوقائع إحباط العملية الإرهابية في مقهى «كوستا» (الحمرا) يطغى على أهمية هذه العملية من النواحي الأمنية والتقنية، ولجهة اليقظة الحقيقية للعين الساهرة التي أنقذت هذا الوطن وهذا الشعب من مسلسلات الكوارث من خلال الأمن الوقائي الذي تحقق بكشف العمليات قبيل تنفيذها. وإذا كان للعناية الإلهية دور في ذلك، فإنّ دور القوى العسكرية والأمنية على خلافها لا يجوز أن يكون مدار تشكيك في أي حال من الأحوال، ومهما كانت الإدعاءات متشعبة: تارة تحت شعار الحريات الإعلامية، وطوراً تحت شعار حق المعرفة وإلى ما هنالك من إدعاءات معظمها فارغ وسيىء النية. فهل إن الحريات لا تكتمل إلاّ بالتشكيك بقوانا العسكرية والأمنية؟!. وهل أن الحق في المعرفة لا يكتمل إلاّ بالإستمرار في ثقافة التشكيك. والسؤال: هل أنّ الدول الكبرى التي تبارى ممثلوها الديبلوماسيون في لبنان، والناطقون بأسماء حكوماتها ورؤسائها… هل إن هذه الدول أقل معرفة من المشككين عندنا، المستفيدين من منابر صحافية – إعلامية حتى يبثوا الشك في النفوس؟!. والغريب أنّ سيل الشكوك إنهال على تلك الجماعات دفعة واحدة… فبات بعض مقدّمات نشرات الأخبار، كما مانشيتات بعض الصحف، وكذلك مادة بعض المقالات والتعليقات وكأنها مفبركة في مصنع واحد تولى تعميمها حتى على الأضداد في الإعلام وفي السياسة أيضاً. نبادر الى القول إننا لا نأذن لأحد أن يزايد علينا في مسألتي الحرية والحق في المعرفة، إلاّ أننا نأبى، بل نرفض بقوة، أن يلجأ البعض الى إثارة الغبار أمام كل تطور إيجابي يشهد له أقربون وأبعدون… لقد بات البعض يستسيغ الشك، بل ينتهجه عقيدة في عمله… إنه «الرايتينغ». إنها الإثارة، والركض وراءها ووراء الإستثارة. إنها ثقافة الشك، فالتشكيك، ولسنا في وارد بحث فلسفي – نفسي- إجتماعي في هذا الموضوع على قاعدة المذهب «الوولفي»، فذاك يشكك في سياق البحث عن الحقيقة، وثمة فلاسفة ومفكرون كثيرون إنتهجوا هذا المنهج  ليخلصوا الى تأكيد الثوابت الدينية والعقائد الإنسانية. أما الجماعة عندنا فيشككون لأنهم يسعون وراء الإثارة، والبعض يشكك من أجل الشك والتشكيك، ليس إلاّ على قاعدة «الفن للفن»، يشككون من أجل أحقاد دفينة ضد الجيش على قاعدة أنه لا يجب أن تكون لهذه الدولة مقومات، ولا يجب أن تكون لها أدوات للصمود والحماية. ونحن لا ننظر الى هؤلاء المشككين (باستثناء قلة منهم) إلاّ على أساس أنهم يستهدفون الجيش والقوى الأمنية والأجهزة… ويبدو انه غاظ هؤلاء أن يكون الإنسجام بين الأجهزة (العسكرية والأمنية) بات حقيقة راسخة، وهو في أرفع مستوياته. وثقافة التشكيك هي، في النهاية، حال نفسية، تنطلق من عقدة نقص مستحكمة، ومن عقدة حقد دفين. وتحية الى مخابرات الجيش و«المعلومات» وطبعاً المديرية العامة للأمن العام وأيضاً أمن الدولة. والى مزيد من التنسيق من أجل المزيد من الإنجازات.

قانون الإنتخاب الذي «يرضي الجميع» هل يرضي العدالة والديموقراطية؟!  

يجب الإعتراف، بداية، بأن إنجاز قانون جديد للإنتخابات النيابية ليس بالأمر اليسير. فلا بدّ من قوة خارقة يمكنها أن توفّق بين الأقوام كلها وسط هذه المعمعة من المشاريع والإقتراحات التي لا تتوافق على أي نقطة جوهرية. ويكابر من ينكر أنّ العهد العوني أمام إمتحان كبير. وهو إمتحان يشمل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في آن معاً.… اقرأ المزيد