Site icon IMLebanon

إنتخابات 2018 تفرّخ «نيو 8» و«نيو 14»

 

مع دخول الساحة الداخلية مدار الانتخابات النيابية دشن النواب في مداخلاتهم بالامس الموسم الانتخابي بعدما كان الكثيرون قد سبقوهم عبر اعلان الترشيحات واطلاق المواقف السياسية «الجدلية».ولم يعد خافيا على أحد ان كل الحراك السياسي في البلاد يدور على ايقاع الاستحقاق النيابي، فيما لو سمحت الظروف باجراء الانتخابات في الربيع المقبل.وعلى الرغم من الاصرار الواضح لدى القيادات السياسية كما لدى المجتمع الدولي على حصول الانتخابات، فان قانون الانتخاب الجديد ينذر بمنافسة حامية حتى داخل اللائحة الواحدة والحزب الواحد والفريق السياسي اوالتحالف الواحد والصف الواحد وصولا الى امكان نسف كل الاصطفافات تحت عنوان 8 و14اذار.

وعلى قدر الدور الذي سيلعبه مجلس النواب الجديد لجهة تكوين السلطة، تكتسب الانتخابات اهمية قصوى نظرا لانخراط الجميع في السباق الى البرلمان وذلك على قاعدة جديدة من التحالفات والاصطفافات، حيث توقع مرجع حكومي سابق ان تقضي انتخابات العام 2018 على حقبة 8 و14، وان كان من السابق لاوانه التكهن منذ اليوم بطبيعة التحالفات الانتخابية في أكثر من منطقة.

ويرى المرجع ان حرص القوى البارزة على رفض الكشف عن اتجاهاتها الانتخابية رغم انطلاق اعمال ماكيناتها الانتخابية، يعود الى عملية خلط الاوراق التي تجري في الكواليس ويتم خلالها درس امكانات تشكيل لوائح تضم شخصيات من الفريقين الاذاريين وذلك للاحجام والاصوات والاصطفافات الحالية داخل السلطة.

وبحسب المرجع الحكومي السابق فقد دخلت عناصر جديدة على الاستحقاق متمثلة بالاصلاحات الواردة في القانون وهي التي دفعت الى الحراك في بلدان الاغتراب لاستقطاب الانتشار اللبناني وذلك تحت عناوين متنوعة وانما تصب كلها في خانة الانتخابات النيابية.

وفي هذا المجال بات من الصعب استعادة مشهد العام 2009 والانقسام بين 8 و14اذار،اذ ان عقبات عدت تقف وكما قال المرجع نفسه بين المعارضين السابقين واركان السلطة الحاليين، وذلك على الرغم من استحضار خطاب ومفردات خاصة بالتعبئة الانتخابية، ليؤدي التمادي في الخطاب التصعيدي الى نسف كل التحالفات السابقة لمصلحة تكوين تكتلات جديدة.

وعلى الرغم من ان فريقي الثامن والرابع عشر من اذار لم يعودا موجودين منذ التسوية الرئاسية كما تلاحظ اوساط حزبية ، فان اشتداد العاصفة الاقليمية ينذر باستعادة الاصطفافات السابقة ولكن تحت مسمى جديد، اذ لا يمكن منذ اليوم الحكم حول طبيعة الادبيات السياسية الي ستخاض على اساسها الانتخابات النيابية، وان كانت بعض المؤشرات قد دلت في الاسابيع الماضية على ان العناوين التي وضعت جانبا نتيجة التسوية السياسية، عادت بقوة الى الاضواء. واضافت ان مع  التصعيد الاقليمي والعقوبات الاميركية بحق حزب الله، بدأ الحديث عن ان انتخابات 2018 لن تختلف بعناوينها عن العام 2009، وبالتالي ستكون تحت عناوين سيادية خلافا لما كان الاعتقاد في مرحلة سابقة، بان هذه الانتخابات ستستبعد الخلاف حول العناوين الكبرى وستكون مجرد انتخابات لتداول السلطة بعيدا عن الانقسام الذي كان سائدا» منذ العام 2005.

وبالتالي تقول الاوساط نفسها ان الانقسام السياسي والتوتر يتصاعد بدلالة ما يلمسه المواطنون من مواقف وحملات بين المسؤولين في الاونة الاخيرة، اضافة الى التشنج السياسي الذي عاد من شباك التسوية الرئاسية ومن المتوقع ان تكون الانتخابات المقبلة مدخلا لعودته من الباب العريض. وانطلاقا من كل ذلك لا يمكن القول ان المنافسة لن تكون على قاعدة 8 و14، لان الاصطفاف انتهى اداريا بعد اختلاط التقاطعات في اطار التسوية الحاليةوذلك بالنسبة للفريقين، ولكن الانقسام بين الفكرتين اللتين قام على اساسهما الفريقان ما زال قائماً حيث ان الخلاف الجوهري الذي حاولت التسوية الرئاسية وضعه جانباً من اجل التركيز على الاولويات الحياتية، ما زال على ما هو عليه من انقسام حول العناوين السيادية المرتبطة بالقرار الاستراتيجي للدولة والنأي بالنفس عن المحاور الاقليمية . وبالتالي فان الخلاف ما زال قائما بحسب الاوساط نفسها وغياب الاصطفاف اليوم لا يعني ان الاسباب الاساسية للصراع قد زالت.وخلصت الى توقع بروز اصطفافات جديدة قد تكون «نيو 14» و«نيو8» وذلك ربطاً بالازمات القائمة وتمهيدا للانتخابات النيابية، لان هناك صعوبة امام نشوء قوة ثالثة تستطيع ان تفرز كتلة نيابية وسطية بين 8 و14.