من الرئيس سعد الحريري وحزب الله يمكن للرئيس عون ايجاد حل
اذا نجح الرئيس عون في المبادرة فان الوضع الاقتصادي سينتعش والعهد ينجح
شارل أيوب
رغم صعوبة الحل والتحدي الحاصل بين تيار المستقبل وحزب الله حول توزير الوزير السنّي وتصعيد المواقف الى اقصى الحدود، فانه بالنتيجة مجلس النواب مؤلف من 128 شخصية كلهم لبنانيون، ولا يجب التشكيك في لبنانية اي نائب في مجلس النواب، سواء نواب تيار المستقبل او نواب تيار الوطني الحر او نواب القوات اللبنانية او كل النواب، وايضا نواب حزب الله والنواب الـ 6 السنّة، الذين وان جاؤوا في البداية مع الكتل النيابية ثم قرروا تأليف كتلة مستقلة فان من حقهم ان يشكلوا كتلة مستقلة ولو لم يأتوا ضمن كتل نيابية اثناء الاستشارات، ولذلك فان رئيس البلاد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي له احترام خاص لدى حزب الله، وكونه رئيس جمهورية لبنانياً مارونياً يعلن ان لبنان بحاجة الى سلاح حزب الله وهو موقف صعب جداً على صعيد الداخل اللبناني وعلى الصعيد الماروني، وفي الوقت ذاته على الصعيد الاقليمي بالنسبة الى دول الخليج وبالنسبة لاميركا ودول اخرى فإن الرئيس العماد ميشال عون جاهر علنا بأن لبنان بحاجة الى سلاح حزب الله وهذا موقف لا يأخذه اي رئيس جمهورية، بل يأخذه رئيس جمهورية في مستوى قائد تاريخي له خبرته العسكرية وله خبرته السياسية وله خبرته الحزبية وله خبرته في قيادة جمهور وصل الى مليون مواطن في احد الاوقات من جمهور العونيين الذين صعدوا الى قصر بعبدا، ولذلك فان رئيس الجمهورية بما له من رصيد لدى حزب الله قادر على مفاوضة حزب الله والبحث معه في تسوية في شأن توزير الوزير السني في الحكومة، كما ان فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قام بتسهيل مهمة الرئيس سعد الحريري وحتى عامله كابنه وعامله كرئيس حكومة وقام بتسهيل كل شيء امامه على عكس العلاقة التي كانت قائمة بين الرئيس اميل لحود والرئيس الشهيد رفيق الحريري فان العلاقة بين رئيس الجمهورية والرئيس سعد الحريري هي علاقة ممتازة وعلاقة ثقة ومحبة وتعاون من اجل مصلحة لبنان، ويمكن لرئيس الجمهورية البحث في العمق مع الرئيس الحريري في حل قضية توزير الوزير السني وايجاد حل لهذه المعضلة التي تعطل تشكيل الحكومة، وقد وصلنا الى نهاية المطاف ولم تعد توجد الا هذه القضية التي تؤخر تشكيل الحكومة.
الوضع الاقتصادي يحتاج لتأليف الحكومة
ولان فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون همه الاكبر الوضع الاقتصادي والمعيشي في لبنان والوضع المعيشي والاقتصادي يحتاج الى تأليف حكومة جديدة للاستفادة من مبلغ الـ 11 مليار ونصف مليار دولار من الخارج مع استثمارات 6 مليارات دولار من الرأسماليين داخل لبنان فان ذلك يوصل الرقم الى 18 مليار ونصف مليار دولار وفق احصاءات المصارف والمؤسسات المالية، ووفق الارقام المعتمدة رسميا. فان رئيس الجمهورية الذي يعرف ان الهم الاقتصادي والهم المعيشي اصبحا كبيرين واوصلا الشعب اللبناني الى شبه يأس ولان عهد الرئيس العماد ميشال عون يجب ان يكون ناجحا وباب النجاح هو الازدهار والبحبوحة والاستثمار والبناء وبناء البنية التحتية في لبنان من كهرباء وسدود وطرقات وحل مشكلة النفايات وايجاد فرص العمل وتفعيل مجال الصناعة والزراعة والتجارة والخدمات والسياحة وغيرها، فان فخامة الرئيس الذي له هذا الرصيد الكبير لدى حزب الله من خلال قوله ان لبنان يحتاج الى سلاح حزب الله كذلك من خلال علاقته الممتازة بالرئيس سعد الحريري والرئيس الحريري يجب ان يسلّف فخامة رئيس الجمهورية موقفا ايجابيا في قضية حل الوزير السني فلا بد من مبادرة ينتظرها الشعب اللبناني من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لحل مشكلة توزير سنّي قد يكون وزيراً سنّياً حل وسط بين الوزير السني من حصة فخامة رئيس الجمهورية وبين وزير سنّي يمثل النواب الـ 6 السنّة ولا يكون كسر موقف لحزب الله ولا يكون كسر موقف للرئيس الحريري بل يكون تضحية من الطرفين لمصلحة الشعب اللبناني، والشعب اللبناني يستحق هذه التضحية، ومن أولى من فخامة رئيس الجمهورية ان يقوم بمبادرة تدفع الطرفين الى تضحية لمصلحة الوطن ولمصلحة الشعب اللبناني وهو الحكم وهو الرئيس وهو المسؤول عن البلاد من موقع رئاسة الجمهورية، فلذلك بتفكير هادىء وبعقل راجح وبمسؤولية عالية نرى ان المطلوب مبادرة من فخامة رئيس الجمهورية ولو كانت المعضلة صعبة ولو كانت المشكلة في غاية التأزم، ولو كان التحدي في اعلى درجاته فإن رئيس الجمهورية قادر على تخفيض التوتر اولا بين حزب الله وتيار المستقبل. وبعد تخفيض التوتر البدء بحوار هادىء ليس فيه تحد الى اي طرف من الاطراف وبرعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والسعي الى وزير وسطي يكون يرضى عنه النواب السنّة الستة ويرضى عنه الرئيس سعد الحريري ويكون لرئيس الجمهورية الرأي الاول في اختيار الوزير السنّي الذي يكون معتدلا ومن شخصيات البلاد الهامة والشخصيات السنية التي هي بمستوى ان تكون وزيراً في الحكومة كثيرة وهي شخصيات هامة ولها تاريخ ولها مصداقية كبيرة.
عهد الرئيس عون سينطلق بقوة اذا استطاع الوصول لمبادرة حل
اذا استطاع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوصول الى مبادرة لحل مشكلة تأليف الحكومة فان عهد رئيس الجمهورية العماد عون سينطلق انطلاقة كبيرة ورهيبة وسريعة في حل المشاكل الاقتصادية الراسخة على صدر البلد، وستكون انطلاقة سريعة لتخفيف الام وحدّة الوضع المعيشي على المواطنين اللبنانيين، كذلك ستكون بادرة انفراج على مستوى البلاد ككل من كل النواحي اقتصاديا ومعيشيا وسياسيا، ونصل الى حكومة وحدة وطنية في عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون الذي هو رجل اعتدال في النتيجة، ورجل يحب لبنان ورئيس جمهورية ضحّى الكثير في حياته في سبيل واجبه الذي كان مكلفاً فيه منذ ان كان ملازماً في الجيش الى ان اصبح رئيسا للجمهورية.
لذلك اناشدك يا فخامة الرئيس السعي قدر المستطاع بمبادرة من موقعك الكبير ومن هيبتك ومن رصيدك الكبير لدى الشعب اللبناني ولدى الهيئات والفاعليات السياسية كي تؤدي دورا في ايجاد حل لتشكيل الحكومة والانطلاق بورشة اعمار لبنان وتكون بداية عهدك الحقيقي بعدما حققت قانون انتخاب نسبي واصوات تفضيلية ادت الى انتخابات نيابية ممتازة واعطت تمثيلا ديموقراطيا حقيقيا.
الامل موضوع في شخصك يا فخامة الرئيس فبادر لانهاء المشكلة
ان لبنان خلال السنتين الذي قدت فيهما البلاد يا فخامة الرئيس كان مثالا للامان واجتزت صعوبات الارهاب والتكفيريين ورغم اندلاع اعنف الحروب في المنطقة حافظت على السلم الاهلي وعلى الوفاق الوطني وعلى الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية، ولا ينقصك شيء يا فخامة الرئيس من اجل حل ازمة الحكومة، بل نطالبك ونشدد على انك قادر والامل موضوع في شخصيتك سواء كرئيس للجمهورية ام كإنسان مواطن لبناني تحب لبنان وتريد الخير له وتريد ان يبدأ عهدك من الان عهدا في مرحلة جديدة سياسيا واقتصاديا ومعيشيا وانفراجا سياسيا ووحدة وطنية، فهل تسعى يا فخامة الرئيس بكل جهدك بمبادرة تنقذنا من ورطة شلل الحكومة وتخرجنا من التحدي الذي عاشه لبنان خلال 40 سنة ولم يصل احد الى غالب ومغلوب بل بالنتيجة وصل الجميع الى تسوية ادت الى لبنان الذي هو الان يتحضر لانطلاقة كبيرة في عهدك خاصة بعد وضع رأسمال هام وصل الى 18 مليار دولار مع مساعدة 73 شركة دولية هامة جدا وهي من كبريات شركات العالم مستعدة لمساعدة لبنان في الكهرباء والسدود وتوسيع الطرقات وبناء الجسور وحل مشكلة النفايات والمساعدة في قطاع الزراعة وقطاع الصناعة وقطاع الخدمات وقطاع السياحة وتوسيع مطار بيروت وتحريك مرفأ بيروت ووضع الية لضبط اي فساد في الجمارك على البضائع كي تكون كلها وفق القانون والبدء بمحاربة الفساد الذي اعلنت عنه يا فخامة الرئيس بأنك ستحاربه الى اقصى حد، والجميع ينتظرون دعمك في محاربة الفساد لان عديم الاخلاق هو من يغرق في الفساد، ونحن نريد تحرير الشعب اللبناني من عديمي الاخلاق ومن السارقين لاموال الشعب اللبناني. وسيبدأ عهدك فخامة الرئيس بعد تشكيل الحكومة والبدء بورشة الاعمار وبورشة الازدهار والبحبوحة وتخليص الشعب اللبناني من الازمة الاقتصادية والازمة المعيشية، والفرصة مؤاتية ومناسبة، ذلك ان حكمك قوي وانت صاحب قرار رئاسي وعلى مستوى رجل دولة من الدرجة الاولى، ولاول مرة لربما نشعر بأن لبنان دخل مرحلة اضافة الى الاستقرار الداخلي والسلم الاهلي ندخل في مرحلة بحبوحة وازدهار واستثمار في عهدك يا فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لذلك لن نذكر التصاريح والتحديات واخبار تأليف الحكومة التي ضجرنا منها، بل نحن نركز على مطالبة ومناشدة لك يا فخامة الرئيس ان تقوم بمبادرة لانهاء مشكلة تأليف الحكومة، وفخامتكم قادرون على ذلك، ولكم رصيد كبير عند الرئيس سعد الحريري وعند حزب الله، والشعب اللبناني سيساند مبادرتك ويقدرها عاليا ويعتبرها اكبر هدية حصل عليها قبل الاعياد، ويستحق الشعب اللبناني منك يا فخامة الرئيس مبادرة بهذا الحجم لانهاء تشكيل الحكومة والبدء بإعمار لبنان بعد فترة طويلة من الازمات والمشاكل وبخاصة انكم وصلتم الى رئاسة الجمهورية على قاعدة الاصلاح والتغيير، والاصلاح والتغيير يحتاج الى حكومة كاملة من وحدة وطنية وغيرها والى دعم مالي، والوحدة الوطنية موجودة والسلم الاهلي موجود والاستقرار الامني موجود والدعم المالي موجود، لذلك أقدم يا فخامة الرئيس على المبادرة والشعب اللبناني كله سيدعمك وسيكتب اسمك في التاريخ على انك انقذت لبنان من شلل كبير ومن ورطة تأليف الحكومة وان ينطلق النظام البرلماني الديموقراطي في لبنان في مسيرة سليمة تؤدي في النتيجة الى تشكيل الحكومة ومثولها امام مجلس النواب والبدء بالعمل الاعماري والوطني وفي كل المجالات.
شارل أيوب
