IMLebanon

الديار: عشية زيارة الرئيس عون لروسيا واشنطن ضد المبادرة الروسية للنازحين السوريين

 

وتقف ضد اي دور ايراني في دعم لبنان ومع تطويق حزب الله وابعاده عن «سيدر 1»

هل تؤدي حملات الفساد والموقف الاميركي وزيارة روسيا الى تقصير عمر الحكومة ؟

جعجع : قد تندلع ثورة الارز ــ حزب الله : واشنطن تحرّض اطرافاً لبنانية ضد المقاومة

مدير عام المالية بيفاني : «هناك وثائق تؤكد منعي من القيام بواجباتي» قاصداً السنيورة دون أن يسمّيه

 

رضوان اللذيب

 

زار مساعد وزير الخارجية الاميركي الديبلوماسي ساترفيلد بيروت ولم يزر قصر بعبدا للاجتماع بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحث مع اطراف لبنانية حليفة لواشنطن ومع الرئيس سعد الحريري الوضع في لبنان وابلغهم موقف واشنطن وهو ان الادارة الاميركية ترفض المبادرة الروسية في شأن عودة النازحين السوريين الى سوريا حاليا، وان وزير الخارجية الاميركي بامبيو سيزور لبنان الاسبوع المقبل او بعده على ابعد تقدير، انما المرجح الاسبوع المقبل وسيجتمع برئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويبحث معه قضية النازحين السوريين وغيرها، اما ما قاله السفير ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الاميركي فهو ان الادارة الاميركية تقف ضد المبادرة الروسية لعودة النازحين السوريين الى وطنهم سوريا، وانه طلب من الاحزاب اللبنانية الصديقة لواشنطن الوقوف في وجه عدم عودة النازحين السوريين الى سوريا، كما طلب بمباحثاته مع الرئيس الحريري والاحزاب الحليفة لواشنطن عدم القبول بأي دعم ايراني للبنان، لا عسكريا ولا اعماريا ولا اي مساعدات لان الادارة الاميركية مع دول عربية خاصة الخليجية منها ستزيد من الضغوطات على ايران وتحاصرها، ولا تريد ان تستفيد ايران من دور حزب الله في لبنان ومن اي نفوذ لها على الساحة اللبنانية.

 

وقد رد المسؤولون اللبنانيون بأنه طالما ان الولايات المتحدة تزود الجيش اللبناني بالاسلحة فلن يتسلم لبنان اي اسلحة ايرانية، اما في مجال الدواء والكهرباء فايران عرضت خدماتها على لبنان، الا ان السفير ساترفيلد رفض باسم الادارة الاميركية قبول لبنان اي مساعدة ايرانية، لا عسكرية لا في الدواء ولا في الكهرباء ولا الاعمار ولا غيره، وان الادارة الاميركية ستعطي توجيهات الى الشركات الاميركية بمساعدة لبنان في هذه المجالات.

 

كما طرح السفير ساترفيلد على الاحزاب اللبنانية الصديقة لواشنطن والرئيس سعد الحريري انه من المطلوب عدم اعطاء حزب الله دورا كبيرا في الحكومة وعدم استفادة حزب الله من وزارة الصحة وتسريب اموال منها لحساب مالية حزب الله.

 

ورد المسؤولون اللبنانيون بان الصيغة اللبنانية تفرض اشتراك كافة الاطراف السياسية والحزبية في الحكومة، وان موازنة وزارة الصحة محددة وهي تحت اشراف وزارة المالية ورئيس الحكومة.

 

ولا يمكن القيام بلعب دور لمحاصرة حزب الله لان ذلك سيفجر الحكومة وعندها سيستقيل وزراء حركة امل ووزراء اخرون في الحكومة وهذا سيؤدي الى تقصير عمر الحكومة، فهل تريد واشنطن تقصير عمر الحكومة؟ وهذا السؤال ليس على لسان المسؤولين اللبنانيين، انما السؤال المطروح على الساحة السياسية اللبنانية نظاما ودولة وسلطة تشريعية واحزاب، ذلك انه اذا ضغطت الادارة الاميركية على لبنان وهذا هو هدفها فان ذلك سيؤدي الى تقصير عمر الحكومة، وبالتالي لن يستطيع لبنان الاستفادة من مؤتمر سيدر 1، لكن موقف الادارة الاميركية هو ابعاد حزب الله عن مقررات سيدر وتنفيذها وان لا يكون مشتركا في تنفيذ الخطط التي اقرها مؤتمر سيدر 1، بل بقدر الامكان ابعاده عن المؤتمر وعن النهضة الاقتصادية التي ستحصل في لبنان نتيجة دفع الدول المقرضة للبنان مبلغ 11 مليار ونصف مليار دولار باستثناء 800 مليون دولار هي هبة لمساعدة لبنان في موضوع العجز ودفع الفوائد على الدين العام.

 

اما حزب الله فاعتبر ان الادارة الاميركية مع اطراف لبنانية تتآمر على المقاومة وعلى دورها وان ساترفيلد جاء من اجل تجميع ضغط خارجي وداخلي على المقاومة، وان اطرافاً لبنانية تريد مقايضة طرح حزب الله لملفات الفساد بالضغط على المقاومة ومحاصرتها، وهذا الامر لن يحصل، وان ملفات الفساد اصبحت امام القاضي علي ابراهيم وسيتم متابعتها.

 

التباين بين التيار الوطني الحر والمستقبل

 

وكانت مقدمة محطة الـ او. تي. في. التابعة للتيار الوطني الحر قد اتخذت موقفا مؤيدا لمبدأ السؤال عن الـ 11 مليار التي صرفها الرئيس فؤاد السنيورة لكن وزير الخارجية جبران باسيل اوضح الامر للرئيس سعد الحريري فانحسرت المواجهة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، وحصل تفاهم على عدم الدخول في اي نزاع بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، انما المواجهة باتت بين حزب الله وتيار المستقبل في شأن ملف الـ 11 مليار والابراء المستحيل والاتهامات الى الرئيس السنيورة الذي كان رئيسا للحكومة في تلك الفترة وصرف هذه المبالغ منها موازنات لبنانية ومنها الهبات التي جاءت من دول مانحة للبنان وهي حوالى 3 مليارات ونصف لتعويض لبنان خسائره بعد العدوان الاسرائيلي في سنة 2006 التي قامت بها اسرائيل ضد المقاومة وقصفت فيها مراكز كثيرة في لبنان ودمرتها.

 

وقام يومها الرئيس فؤاد السنيورة بوضع هذه المليارات في ميزانية الهيئة العليا للاغاثة الخاضعة فقط لسلطة السنيورة وصرفها.

 

هذا الوضع، هل تتجاوزه الحكومة بوحدتها وتستمر؟ ويبدو ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري حريصون على استمرار الحكومة والحفاظ على وحدتها، لكن اذا زاد الضغط الاميركي كذلك ما ستنتجه زيارة الرئيس ميشال عون الى روسيا والاجتماع بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يؤدّي الى خلاف اميركي ـ روسي على الساحة اللبنانية قد تدفع الحكومة ثمنه اذا زادت الخلافات الاميركية ـ الروسية وتطورت في اتجاه عودة النازحين السوريين وعودة سوريا الى الجامعة العربية وملفات الفساد المطروحة والصراع عليها بين تيار المستقبل وحزب الله.

 

المؤتمر الصحافي لبيفاني

 

من جهة اخرى عقد مدير عام وزارة المالية الان بيفاني مؤتمرا صحافيا دافع فيه عن مسؤوليته كمدير عام في وزارة المالية وانه اقام فريقا مميزا حفظ الحسابات المالية في وزارة المالية وانه لا يريد تسييس الموضوع لكن يريد الدفاع عن نفسه وعن عمله وان الحسابات دقيقة وهي موجودة لدى وزير المالية الذي يرأس وزارة المالية ويقوم بدوره. لكن مدير عام وزارة المالية تحدث عن السنيورة دون ان يسميه وقال: هناك وثائق تؤكد منعي من القيام بعملي وتم ابعادي عن الحسابات، وجاء بجماعته وسلمها الحسابات والملفات، واعترضتُ على ذلك لكن لم يؤخذ بوجهة نظري وانا مع اعادة عملية تنظيم مالية الدولة والنظر فيها منذ عام 1993 وحتى اليوم سنة 2019، وقال انه ليس قاضياً ولا يريد محاكمة احد انما يريد الدفاع عن دوره كمدير عام لوزارة المالية وانه قام بكل واجباته، لكن مرت فترةتم فيها ابعادي عن عملي ومنعي من القيام بواجباتي، قاصدا الرئيس فؤاد السنيورة دون ان يسميه والذي سلم كل اعمال وزارة المالية لجماعته.

 

موقف جعجع

 

لكن اللافت كان تصريح رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بأنه لا يستبعد اندلاع ثورة الارز من جديد، وقال ان هنالك اشارات كثيرة على الساحة اللبنانية قد تؤدي الى ذلك، وحذر حزب الله من فكرة تكرار اقامة تنظيم مثل الحشد الشعبي الشيعي في العراق.