IMLebanon

الديار: النتيجة المريرة تظهر : ازمة الموازنة اكبر من قدرة الدولة والمسؤولين

 

اجتماعات منذ اشهر، سنة وشهر على مؤتمر سيدر-1 وتخصيص مبلغ 11 مليار دولار ونصف للبنان كي ينهض من كبوته الاقتصادية ولا حلول، وعدم استباق الامور بل الانتظار للحظة الاخيرة وعقد اجتماعات يومية متتالية لاربعة ايام لمجلس الوزراء بعد اضاعة سنة وشهر من الوقت وهدر الوقت الثمين: النتيجة المريرة ظهرت للشعب اللبناني، ازمة الموازنة وحلها اكبر من قدرة الدولة اللبنانية والسلطات اللبنانية فيها، تخفيض عجز الموازنة اكبر بكثير من قدرة الحكومة والسلطات اللبنانية والمؤسسات اللبنانية والدولة.

 

صحف في الدول المانحة بدأت تكتب، لماذا علينا ان ندفع المليارات للبنان وشعبنا يدفع الضرائب فيما موظفون في لبنان رواتبهم تفوق العشرة الاف دولار وتصل الى عشرات الاف الدولارات، ووسائل الاعلام في الدول المانحة تتحدث عن ان الدولة اللبنانية لا تستطيع تخفيض 4% من راتب موظف كبير في الدولة او 1% بالمئة من موظف عادي وحتى 10% من مداخيل اشخاص هم «مليارديرات لبنان».

 

اما في الداخل، فقد ارتكبوا الخطأ المميت.

 

ولو! الى هذا الحد يصل الامر الى الجيش ومؤسسة الجيش اللبناني التي دفعت عشرات الاف الشهداء منذ الاستقلال حتى يومنا هذا كي ينام المواطن وكل الشعب اللبناني بامان وراحة بال، فيما الضابط والجندي والرتيب يسهرون الليالي في الصقيع والجبال ويتحملون البرد والحرارة على شواطئ البحر ويتركون زوجاتهم وعائلاتهم في الليالي لا يسهرون معهم في المناسبات، ولا في الاعياد، فجاء المسؤولون الى مؤسسة الجيش الى الضباط والجنود والرتباء ليحسموا من رواتبهم وهؤلاء الذين ضحوا في حياتهم، وليقولوا ان هذا الضابط وراء مكتبه لا يسري عليه التدبير رقم 3 فيما الضابط او الجندي او الرتيب على الحواجز وعلى الارض يطبق عليه التدبير الرقم 3 ، وبين ليلة وضحاها، فان الضابط الجالس وراء مكتبه ينزل الى ممارسة مهماته على الارض ويمكن ان يستشهد او يصاب لتأمين الحياة الهانئة للمواطنين.

 

والله، عيب المسّ برواتب الجيش اللبناني والمتقاعدين منهم، «روحوا» اذهبوا الى الذين سرقوا اموال الشعب اللبناني».

 

فتشوا عن اكثر من 20 الف موظف هم الازلام لرجال الحكم الذين تصل رواتبهم الى مبالغ عالية واصبحوا اليوم يملكون مئات الملايين والمليارات.

 

اسألوا النواب كم باتوا يملكون؟ اسألوا الوزراء عما حصل بلبنان وجعل ديون لبنان تصل الى 100 مليار دولار؟ من سرق الاموال؟

 

اسألوا اين كان القضاء؟ اسألوا اين هي عائدات المرفأ والاتصالات والمطار؟

 

اسألوا عن تلزيم الطرقات والمشاريع؟ اسألوا عن استغلال النفوذ في المراكز في كل النواحي وكيف اصبح الموظف المحمي صاحب قصور، والنائب صاحب مليار، والوزير صاحب مليارات؟

 

والله، عيب ان تحسموا من رواتب الضباط والجنود، وتحسموا على اهاليهم وعائلاتهم من رواتبهم، وانتم سرقتم عشرات بل مئات الملايين من الدولارات؟

 

على كل حال، هنالك نتيجة مريرة تظهر بان حل قضية الموازنة اكبر من حجم الدولة، والدولة عاجزة عن حل مسألة الموازنة، واذا كنتم تريدون حلاً جذرياً لنهضة لبنان اقتصادياً ومالياً ابدأوا باخذ الاموال من الكبار وافرضوا عليهم الضرائب وطبقوا عليهم قانون من اين لكم هذا؟ وعندها قولوا للموظف اللبناني وللضابط والجندي والرتيب اننا نريد ان نحسم 20% من رواتبكم.