ظهر السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله امس في خطاب له ليعلن ان حزب الله موافق على حكومة مشتركة اكثريتها خبراء، وعلى الأقل فيها 6 رجالات دولة سياسة وتكون مختلطة. وأعلن السيد نصرالله ان لبنان الجديد من دون فساد سينتصر، وانه قبل سنة واكثر اعلن ان حزب الله سيشن حرباً على الفساد ولن يقبل استمراره، وكان اول من اعلن هذه الحرب على الفساد امين عام حزب الله، ويظهر ان السيد حسن نصرالله استشرف الى اين يذهب الاقتصاد اللبناني والوضع المالي بسبب الفساد، وقرر الحرب على سقوط الدولة اقتصاديا وسقوط الشعب اللبناني معيشياً وحياتياً. واذا كان للرئيس الفرنسي ماكرون في الدعوة الى مؤتمر باريس لوقف الفساد وانعاش لبنان اقتصادياً فإن هنالك فضلاً كبيراً لامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي اعلن بالتحديد قبل سنة وأربعة اشهر الحرب على الفساد واعلنه شعارا لحزب الله في المرحلة القادمة.
وشدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة متلفزة، على اننا «لم نوافق منذ البداية على استقالة الحكومة لان تشكيل حكومة جديدة سيأخذ وقتا والوضع الاقتصادي والمعيشي لا يحتمل الفراغ، وعندما استقال رئيس الحكومة بظاهر الحال للبعض ظهر انه تحقق انتصار انما الواقع انه تمت اضاعة الوقت وبرأيي ان الامر ازداد سوءا بغلاء الاسعار وغيرها من الامور المعيشية والاقتصادية والنقدية، ولو بقيت الحكومة واستمرت التظاهرات لما كنا قد وصلنا الى ما نحن عليه الآن، بعد الاستقالة انتقل الحديث من الملف المعيشي الى مكان آخر.
ورأى أن الوضعية الفضلى كانت ان تبقى الحكومة وتستمر الاحتجاجات ولو تم ذلك لتحقق الكثير لمصلحة الشعب اللبناني، مضيفا «نحن نأمل ان تكتمل الاستشارات وتكليف من يأخذ اعلى نسبة من الاصوات ولكن عملية التأليف لن تكون سهلة وكل ذلك يعني ضياعا للوقت امام اللبنانيين، اليوم نحن نأمل ان تكتمل الاستشارات وتكليف من يأخذ اعلى نسبة من الاصوات، ولكن عملية التأليف لن تكون سهلة وكل ذلك يعني ضياعا للوقت امام اللبنانيين.
واعتبر السيد نصر الله ان الوضع الصعب في البلد يحتاج الى حكومة تتحمل المسؤوليات ومثل هذه الحكومة يجب ان لا تكون من لون واحد لان ذلك سيؤدي الى هز الاستقرار، كما ان الازمة تحتاج الى تكاتف الجميع»، معبرا عن رفض حكومة اللون الواحد انطلاقا من المصالح الوطنية، وعندما كانوا هم اغلبية نيابية كنا نطالب بحكومة وحدة وطنية واليوم عندما اصبحنا اغلبية نيابية نلتزم بالمطلب نفسه. ففي فريقنا السياسي انقسم الرأي حول حكومة اللون الواحد انطلاقا من تشخيص المصالح ونحن كحزب الله وحركة امل نرفض تشكيل مثل هذه الحكومة، المسؤولية الوطنية تتطلب ان يحضر الجميع ويتعاونوا لانقاذ البلد.
نصرالله: أميركا «وإسرائىل» تحاولان استغلال التظاهرات… وأدعو الناس الى مزيد من الصبر
لا يجوز لأي أحد أن يلعب ويتاجر بالمواطنين… وأدعو من يرفع الأسعار الى تخفيض أرباحه
لا مشكلة لدينا أن يشارك الحراك بالحكومة لكن المشكلة من سيسمّي وزراءه وهذه معضلة سنجدها وقت التأليف
الأميركي في لبنان إما أنه يخدع نفسه أو يخدع العالم أو أن هناك من يضلل الإدارة الأميركية حول الوضع
اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التعاطي الأميركي، في لبنان: «عادةً يعني هذا لا يخص لبنان فقط وإنما يتعلق بكل البلدان في العالم، عندما تحصل في أي بلد وفي أي دولة احتجاجات أو تظاهرات أو إعتصامات أو حركات شعبية معينة، نجد أن الأميركيين يتدخلون بسرعة، قد لا تكون لهم علاقة أساساً بهذا الحراك أو بهذه التظاهرات أو بهذه الثورات أو الإنتفاضات الشعبية، أتكلم عن كل العالم، ولكن عندما يحصل شيءٌ من هذا في أي دولة أو في أي بلد نجد الأميركيين يُسارعون إلى محاولة استغلال وتوظيف هذه التظاهرات أو الاحتجاجات أو الحركات الشعبية بما يخدم مصالحهم هم، لا بما يخدم مصالح الناس المحتجين والمتظاهرين، وبما يُحقق مشروعهم هم أي مشروع الأميركان، وليس ما يتطلع إليه المتظاهرون والمحتجون، ويقومون بركوب موجة التظاهرات والاحتجاجات، وبشكل علني وبشكل وقح، ويُصورون للعالم بأنهم هم الذين يُديرون هذه التظاهرات وهذه الاحتجاجات، بمعزل ما إذا كان هذا الأمر صحيحاً وحقيقياً أو ليس كذلك، ويُعلنون دعمهم وتأييدهم لهذه الحركات ولهذه التظاهرات والاحتجاجات، واستعدادهم لتقديم العون والمساعدة، ولكن في الحقيقة تقديم العون والمساعدة بما يَخدم المصالح الأميركية والمشاريع الأميركية ويُلبي الشروط الأميركية».
حزب الله نعم بكلّ فخر واعتزاز هو خطر على إسرائيل
وتابع «افترض الأميركيون منذ اليوم الأول أن التظاهرات في لبنان هي ثورة الشعب ضد حزب الله، طبعاً وساعدهم على ذلك ما رُوّج لهم بذلك بعض وسائل الإعلام العربية والخليجية، وضد سلاح المقاومة، مع العلم أنه في الأيام الأولى أيضاً في ذروة التظاهرات لم يَطرح أحد موضوع المقاومة ولا موضوع حزب الله ولا موضوع سلاح المقاومة، بل بالعكس كانت النداءات في كل الأحوال، الآن الأميركان بطبيعة الحال يريدون أن يأتوا ليوظفوا أي تظاهرات وأي احتجاجات مثلما تكلمنا، أتوا إلى لبنان، فالأميركي يريد أن يَحل مشكلته هو ولا يريد أن يَحل مشكلة اللبنانيين، أتى ليُقدم، وهذا هو كلام بومبيو الذي قاله قبل عدة أشهر عندما زار لبنان والذي رجع وقاله قبل كم يوم، كأن المشكلة في لبنان ومشكلة اللبنانيين هي حزب الله، وأن الخطر على اللبنانيين هو حزب الله، وأن المأزق في لبنان هو حزب الله، وبالتالي بحسب بومبيو: على اللبنانيين أن يتخلصوا من هذه المشكلة ومن هذا الخطر، وهذا مسؤوليتهم هم، وأن الولايات المتحدة الأميركية هي حاضرة أن تُساعد اللبنانيين للتخلص من هذا الخطر ؟ طبعاً من الأمور المضحكة في تصريح سابق لبومبيو أن أميركا حاضرة بأن تُساعد الشعب اللبناني لإخراج حزب الله من نظامهم وبلادهم، الآن من نظامهم فهمنا أنه الأميركي يريد أن يأتي ليساعد اللبنانيين كي يطلع حزب الله من الحكومة، ويَطلع من الإدارات ويطلع من مجلس النواب، الآن هذا الشيء هو صعب عليه، لأنه ضمن أي قانون إنتخابات لا يستطيع أن يطلع الحزب، أياً كان قانون الإنتخابات، هذه اللعبة يُحاولون أن يلعبوها في دول أخرى الآن، لكن هو يعرف أياً كان قانون الإنتخابات لا يستطيع أن يُطلع حزب الله من المجلس النيابي نتيجة حضوره الشعبي الكبير، لكن المضحك كيف يريد أن يُطلعنا من بلادهم. والنقطة الاولى بالتعليق، انه يقول ان حزب الله خطر على الشعب اللبناني. التفتوا، الامريكان يريدون ان يعالجوا مشكلتهم ومشكلة اسرائيل وليس مشكلة شعب لبنان، حزب الله نعم بكل فخر واعتزاز هو خطر على إسرائيل، على مطامعها، اطماعها، تهديدادتها، مشروعها، هيمنتها، سيطرتها، وكلنا نعرف اطماع اسرائيل بالأرض والمياه والآن نريد ان نزيد النفط والغاز، حزب الله خطر؟ نعم خطر حقيقي، وهو الخطر الاول كونه يشكل القوّة الاساسية في المقاومة الى جانب بقية فصائل المقاومة اللبنانية في لبنان، الدولة اللبنانية منفردةً بمعزل عن فعالية المقاومة، لديها صعوبات وكلنا شاهدنا على الحدود، الاسرائيلي رغم وجود قرار عال من مجلس الدفاع الاعلى اللبناني انه لا يسمح للاسرائيليين بأن يبنوا جدراناً على المناطق والنقاط المتنازع عليها والاسرائيليون لم يعبّروا احداً وبنوا جدراناً ومشوا، بكل بساطة لأن المقاومة تركت هذا الأمر للدّولة، ولم نقل اننا سنمنع، لو قلنا اننا سنمنع بناء الجدران لكنتم رأيتم ان الاسرائيلي يحسب ألف حساب ليأتي ويبني الجدران، والان السفن، هذه السفينة التي اتت لتستكشف بالمياه اللبنانية الاقليمية بالمنطقة الاقتصادية، ما زال الموضوع متروك على عهدة الدولة، ولكن اسرائيل تعرف ان المقاومة اذا اتخذت قراراً حازماً، «خلص اخذت قرار تحمل مسؤولية بهذا الموضوع، لإننا ما زلنا تاركين هذا الموضوع على عهدة الدولة»، عندئذ لا يستطيعون بناء جدران ولا يستطيع احد الدخول على المياه اللبنانية ليستكشف لمصلحة اسرائيل ولا يمد يده على نفط او غاز له علاقة بإسرائيل، اذاً حزب الله خطر على اسرائيل، نعم حزب الله خطر على مشاريع الهيمنة الاميركية في لبنان وفي المنطقة، اذاً حزب الله خطر على المصالح الاميركية، على المشاريع الاميركية وليس على المصالح اللبنانية الوطنية، وليس على الشعب اللبناني، بل هو المدافع عن الشعب اللبناني وحريته وكرامته وامنه واستقراره وعزه وشرفه وعرضه».
بعض الجهات الخارجية تحرّف تصريحات لمسؤولين ايرانيين بهدف تحريض بعض اللبنانيين على ايران رئاسة الجمهورية وحزب الله والحلفاء
وقال السيد نصر الله: «هناك وفي الفترة الاخيرة بعض الجهات الخارجية، بعضها عربية خليجية، تعمل بين الحين والاخر على فبركة تصريحات لمسؤولين ايرانيين او على تحريف تصريحات، فبركة يعني ان فلاناً قال كذا .. مسؤول في ايران وزير، نائب، رئيس، قائد بالحرس، بالجيش.. تأتي لتدقق، تجده لم يقل ولم يتكلّم من الاساس، اخترعوا له كلاماً، او يكون صرّح ولكن يقومون بتحريف ما قال، طبعاً الهدف، من جهة استفزاز وتحريض بعض اللبنانيين الذين يُستفزون سريعاً حتى قبل ان يتأكدوا او يتثبّتوا او يسألوا، يعني مثلا سيادتهم، يكون يسمع بومبيو ويفهم انكليزي ليس هناك من داع ليترجم لهم احد ليقول هناك خطأ في الترجمة، ويسمعها – شو اسمها هاي (كرافت) طلعتلنا جديدة – ويسمع فيلتمان ولا يهتزّ ولا يتأثر هنا السّيادية لا تُمسّ، لكن مجرّد ان يجد على مواقع تواصل او وكالة انباء ويمكن ان تكون معادية لايران، تصريحاً معيّناً مستفزاً، تبدأ برؤية المقالات، وردود الافعال، ومطالبة رئيس الجمهورية العماد عون والمسؤولين باتخاذ موقف وإلاّ وإلاّ.. وهذا حدث منذ ايام، عندما حرّفت تصريحات لأحد الإخوة في قيادات الحرس، حسناً بكل بساطة اتصلنا، انا واحد من الناس عندما رأيت التصريح قلت ان هذا اكيد غير منطقي، وانه غير ممكن ان يكون احد من الاخوان الحرس قد تحدّث هذه اللّغة، وعندما رجعت الى النّص الفارسي وصادف انني افهم فارسي، لا يوجد لبنان في التصريح كله، انه نحن اذا اسرائيل اعتدت على ايران سندمّر اسرائيل من لبنان، اصلاً لا توجد كلمة لبنان في كل التصريح العائد له، زادوا له من لبنان. انا ما ادعو اليه، ان هناك اشخاصاً مصرّين على اختراع تصريحات لمسؤولين ايرانيين او تحريف تصريحات لمسؤوليين ايرانيين من اجل استفزاز بعض اللبنانيين، احراج رئاسة الجمهورية والعديد من المواقع في الدولة، احراج حزب الله وحلفاء واصدقاء حزب الله، وحلفاء وأصدقاء ايران، هذا متعمّد، وهذا جزء من الحرب الإعلامية والنفسية الدائرة الان. ولذلك انا لدي تمن، لا احد يُستفز، ويهز بدنه، وانما ينتظر ويتريّث، اذا كانت هذه التصريحات صادرة من مسؤوليين ايرانيين، واذا كانت هناك تصريحات خاطئة وغير صحيحة، بالتأكيد لا الإخوة في ايران يقبلون ذلك ولا نحن نقبل ذلك».
نحن منسجمون مع انفسنا وطروحاتنا ومع ماضينا
أما في الشأن الحكومي، قال السيد نصرالله: «نحن لا نوافق على استقالة الحكومة، ونحن اليوم في مشكلة تأليف ومشكلة تكليف، نحن نأمل إن شاء الله من المفترض الاثنين تجري استشارات ونأمل أن يحصل تكليف لمن تختاره أكثرية الأصوات ليكلف تشكيل الحكومة، ولكن أيضاً عملية التكليف لن تكون عملية سهلة. من جهة أخرى، برأينا، كانت الوضعيّة الفضلى، أن تبقى الحكومة وأن تبقى الاحتجاجات والتظاهرات في الميادين، أنا بالأيام الأولى قلت نحن لن نلتحق بكم، لكن قلت أبقوا في الساحات وابقوا في الميادين، طبعاً بعد ذلك طلبت من جمهور المقاومة أن يغادر، وشرحت الأسباب، الوضعية الفضلى كانت أن تبقى الحكومة وأن تبقى التظاهرات والاحتجاجات، لأن هذا كان ممكناً أن يشكل عامل ضغط على الحكومة، وشكل عامل ضغط على الحكومة، لتقوم بخطوات إصلاحية وبإجراءات وتدابير سريعة وسواء في الحكومة أو في المجلس النيابي ولتحقق الكثير لمصلحة الشعب اللبناني، سواء في موضوع الإصلاحات، وفي الموضوع الإقتصادي والموضوع المالي رأينا وقتذاك من أسرع الإنجازات كان موازنة بلا ضرائب وبلا رسوم، حسنا، لو أكملنا هكذا، لو بقيت الحكومة شهراً واثنين وثلاثة، وبقيت الناس تضغط في الشارع وبقيت الاحتجاجات وبقيت الاعتصامات والمطالبات والحكومة كانت كلها مستعدة ومؤهلة نفسياً أن تجتمع وتمارس عملاً جاداً وتنطلق بإصلاحات، ولكن عملياً عندما استقالت الحكومة لم يعد هناك من يستجيب للمطالبات، لم يعد هناك من يقوم بالإصلاحات، وأدى ذلك الى ضياع الوقت، وصار الحديث من سيأتي رئيساً للحكومة وكيف ستشكل الحكومة والحكومة. تفضلوا شكّلوا حكومة من لون واحد وتعطونا أغلبية بالمجلس النيابي وتسمّون رئيس حكومة بالأغلبية، يصبح مكلفاً، وتشكلون حكومة وتأخذ ثقة بالمجلس النيابي وتفضلوا تحمّلوا المسؤولية، وحتى هناك في الفريق الآخر من كان يدعو إلى ذلك، ويحرّض على ذلك ويقول تفضلوا شكلوا حكومتكم من لون واحد وتحمّلوا المسؤوليّة، طبعاً في فريقنا السياسي كان يوجد رأيان، رأي يقول فلنقدم على هذه الخطوة، والرأي الأخر يخالف الإقدام على هذه الخطوة، لا شك أن الإقدام على خطوة من هذا النوع يحتاج إلى شجاعة كبيرة وفي فريقنا السياسي الكثير من الشجعان، والكل شجاع، يعني عندما يخالف بعضنا هذا الخيار، يعني تشكيل حكومة من لون واحد ليس لأنه جبان وليس لأنه شجاع، الموضوع يرتبط بتشخيص وتحديد المصالح والمخاطر على البلد، وخصوصاً في هذه المرحلة الاستثنائيّة، عندما نقارب هذا الموضوع نحن حزب الله موقفنا مخالف لتشكيل حكومة من لون واحد، الإخوة في حركة أمل كذلك، بقية الإخوان أيضاً معروفة مواقفهم لأنهم كانوا يعبّرون عنها، ولكن نحن وأمل لم نكن كثيراً نتكلم في الإعلام، لأنه كنّا ما زلنا في طور النقاشات الداخليّة، الآن يوجد كلام بموضوع الميثاقية أنها تمنع تشكيل حكومة من لون واحد، يوجد إجتهاد حول بعض المواد في الدستور اللبناني تقول إنه لا يمكنكم أن تشكلوا حكومة من لون واحد تستثني طوائف أساسية أو قوى كبرى في طوائف أساسيّة، أنا لا أريد أن أناقش بالميثاقيّة ولا أريد أن أناقش بالاجتهاد المتعلق بالمادة الفلانيّة من الدستور اللبناني، ضعوا هذا النقاش جانباً، هذا بحاجة إلى إجتهادات، أريد أن أناقش بالمصالح الوطنيّة، أريد أن أناقش بالبلد والمخاطر على البلد، أولاً أريد أن أذكر قبل المجلس النيابي الحالي في المجلس النيابي الذي سبق والذي سبق أيضاً، كانت الأغلبيّة النيابيّة للفريق الآخر، لكن نحن وفريقنا السياسي كله كان يطالب الفريق الآخر بتشكيل حكومة وحدة وطنية على قاعدة أن المصلحة الوطنيّة اللبنانية، المصلحة العليا، تقتضي أن تكون هناك حكومة تعبّر عن كل الشرائح والطوائف والقوى الأساسيّة في البلد، عندما كانوا هم أغلبية نيابيّة كنّا لا نقبل منهم أن يشكلوا حكومة من لون واحد، وكنا نطالبهم بحكومة وحدة وطنية، عندما أصبحنا نحن، فريقنا أغلبية نيابية لنكون منسجمين مع أنفسنا ومع طروحاتنا ومع ماضينا لا يجوز أن نذهب الى حكومة أغلبية وإلى حكومة لون واحد، ما نطلبه من غيرنا عندما كان أغلبية يجب أن نلتزم به نحن عندما نكون أغلبية نيابية. هذا من حيث المبدإ».
المطلوب حكومة اصلاحية وإنقاذية بمشاركة الجميع
وقال السيد نصر الله: «الآن مجموعة الدعم الدولي قالت نريد حكومة إصلاحية، الحكومة الإصلاحية لا تعني بالضرورة «تكنوقراط» ولا تعني بالضرورة سياسية أو تكنوسياسية أو اختصاصيين أو أي أو لا، هذا نأتي لنقاشه لاحقاً، المهم حكومة قادرة، إصلاحية يعني قادرة على أن تحقق الإصلاح المطلوب، حكومة إنقاذ حقيقي للوضع القائم في البلد، الحكومة الإصلاحية، الحكومة الإنقاذية تطلب مشاركة الجميع، كما رفضنا حكومة اللون الواحد وأصررنا على أن تيار المستقبل بما يمثل ومن يمثل يجب أن يشارك في هذه الحكومة أيضاً نصر على أن يشارك التيار الوطني الحر بمن يمثل وما يمثل ولا يجوز أن تتشكل حكومة على قاعدة إلغاء أو استبعاد لأي طرف سياسي أساسي يمكن أن يساعد بما يمثل ويمكن أن يساعد بشكل كبير في دفع البلاد إلى الخلاص وإلى الإنقاذ. يوم الاثنين من المفترض أن تذهب العالم للاستشارات، حتى هذه اللحظة الكتل النيابية لم تتوافق على اسم، يمكن الاثنين كل كتلة تسمي من تريد من دون توافقات مسبقة، سنرى الاثنين ماذا سيحصل، كتلة الوفاء للمقاومة أيضاً هي تعبّر عن موقفها يوم الاثنين، أنا لا أريد أن أستبق الموقف من الآن، نأمل أن يحصل تكليف يوم الاثنين لأي شخصية يحظى بأكثرية الأًصوات أو بالأصوات اللازمة أو ما يحتاج إليه من أصوات وبعد التكليف نتحدث حينئذ عن حكومة، عن تأليف الحكومة، نتفاوض مع الرئيس المكلف كلٌ من موقعه كفريق واحد، كأفرقاء، نحاول أن نتعاون لتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، هذا هو الآن المطروح بين أيدينا حتى هذه اللحظة إلا إذا حصل جديد من الآن إلى عشية أو إلى ليلة يوم الاثنين، هذا في ما يتعلق بالشأن الحكومي».
نحن وحركة امل شكلنا لجانا لضبط الشارع على الرغم من الاستفزازات
أما في الشأن الأمني، فقد توجه السيد نصر الله بـ «الشكر إلى الكثير من الناس في مختلف المناطق اللبنانية، في الحقيقة ليس فقط في بعض المناطق، في كل المناطق اللبنانية الذين صبروا وما زالوا يصبرون على عملية قطع الطرقات، هذه العمليات، عمليات قطع الطرقات، كلنا نعرف مساوئها ومخاطرها ومآسيها على الناس، خلال كل الفترة، خاصة أن المدة طالت، وما عاناه الناس من إذلال ومن صعوبات ومن مخاطر وسقوط شهداء بسبب قطع الطرقات، الناس الذين صبروا وتحملوا مارسوا مسؤوليتهم بوعي وكان المطلوب في مكان ما، بالتأكيد في مكان ما، هناك من كان يريد الفوضى، هناك من يريد الصدام، من خلال مثلاً بث الإشاعات، بث بعض الأشياء الجديدة، بعض الأشياء القديمة، وهذا حصل وعمل توتر في أكثر من مكان، الناس صبروا وتحملوا، وأنا ندائي لهم اليوم، المزيد من الصبر، إن شاء الله نكون قد صرنا بأواخر الوضع، إن شاء الله نحن نقترب من الحل وبالتالي من يقطع الطرقات أياً تكن أسبابه تكون هذه الأسباب انتفت، لكن إلى ذلك الحين، المزيد من الصبر، المزيد من التحمل، والمزيد من الوعي، وحتى الآن نجح الناس في أن لا يستدرجوا للصدام وإلى المواجهة الخطرة. ثانياُ، أيضا نحتاج لضبط بعض الصدامات التي حصلت في الشارع، بعض التوترات التي انتقلت من مكان إلى مكان. الآن طبعا بعض وسائل الاعلام المحلية، لو تشاهدون بعض وسائل الاعلام الخليجية والغربية تقول جمهور حزب الله وحركة أمل وأفراد حزب الله وحركة أمل «عملوا ساواا ضربوا اعتدوا» هذا غير صحيح. حزب الله وحركة أمل لم يتخذا قرارا من هذا النوع على الإطلاق، بل مارسا وشكلا لجاناً لضبط الشارع وضبط الناس، كانت هناك حالة استفزاز كبيرة جداً على المستوى الشعبي، الذي يعرفها يعرفها، والذي كان يصنعها أيضاً يعرفها، نحن مارسنا ضغطاً كبيراً وضبطاً كبيراً لشارعنا، حزب الله وحركة أمل، نعم في بعض الحالات كانت حالة الانفعال والغضب خارج السيطرة ومع ذلك عملنا مجدداً لإعادتها إلى دائرة السيطرة، بكل الأحوال لكل الشباب والأشخاص والأفراد الذين يستفزون، يتوترون، وهناك أمر حقيقة يدعو إلى الاستفزاز ولكن يجب أن يقابل بضبط الأعصاب. أنا مجددا ادعوهم إلى ضبط الاعصاب، إلى الصبر، إلى التحمل، بهذا الأمر عليكم تقليدي أيضا. لأن هذا الموضوع سواء أنا أو الرئيس نبيه بري أو قيادة حزب الله أو قيادة حركة أمل كلنا متفقون، كلنا متفقون يجب أن نحفظ الهدوء، يجب أن لا ننجر إلى مشكل، إلى أي توتر، وهذا ليس لمصلحة البلد وأيضا ليس لمصلحتنا».
لجدية الجيش اللبناني والقوى الامنية أعلى لفتح الطرقات
أضاف «الانفعال يجب أن يضبط، ويجب أن نكون على مستوى عال جداً من ضبط النفس، وأن لا نعطي لا لاعدائنا ولا لخصومنا ولا للمتربصين بنا مادة للاساءة او للاستفادة السيئة منها. حزب الله لم يتخذ قرارا من هذا النوع ولا حركة أمل، وعندما حزب الله وحركة أمل وبقية الحلفاء يتخذون قراراً بالنزول إلى الشارع يعرفون كيف ينزلون وينظمون ويديرون ويطرحون شعاراتهم، لأنه تكون حركتهم حركة هادفة ومحددة ومركزة. بكل الأحوال هذا يحتاج إلى ضبط، وواضح أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية جديتها أعلى بفتح الطرقات، وهذه علامة تسجل، ونطالب الجيش اللبناني وقيادة الجيش ونطالب الأجهزة الأمنية بالمسارعة عندما يحصل قطع للطرقات في أي مكان ولا يبقى الموضوع ساعات وإنما يجب أن يسارع، ومن المعروف أن هؤلاء ليس لديهم أي غطاء، من يقطع الطرقات ليس لديه غطاء اليوم، لا غطاء سياسي، ولا غطاء حزبي، ولا غطاء شعبي. لأننا نحن نسمع حتى بعض الذين يقدمون أنفسهم قادة في الحراك هم يقولون إنهم ليسوا موافقين على هذا النوع من الممارسة».
هناك جهات تستغل الوضع القائم في البلد من أجل رفع الأسعار
أما النقطة الأخيرة، فهي الوضع المعيشي، طبعاً حتى تشكل حكومة سوف نبقى ننادي حكومة تصريف الأعمال لتحمل مسؤولياتها، لا رئيس الحكومة ولا الوزراء في الحكومة يمكنهم اعتبار أنفسهم بأنهم لم يعودوا مسؤولين، لا هم مسؤولون أمام النّاس وأمام الله في الدنيا، وفي الآخرة هم
مسؤولون، بمقدار ما يمنحهم القانون من صلاحيات لتصريف الأعمال، وبالتالي يجب أن يتحملوا المسؤولية، وبالأخص غدا اذا استغرق التأليف بعض الوقت يجب ان تتحمل حكومة تصريف الأعمال مسؤولياتها بالموضوع المالي، الاقتصادي، المعيشي، اجراءات الخ. والناس أيضاً يجب أن يحملوا مسؤولية اجتماعية، ما نسميه نحن التضامن الاجتماعي، التكافل الاجتماعي. يوجد كلام أن هناك جهات تستغل الوضع القائم في البلد من أجل رفع الأسعار. هؤلاء أودّ أن أخاطبهم وأناشدهم، الآن الوضع ليس وضع رفع أسعار وهناك من يعمل على رفع الأرباح، في السابق كان يربح مثلا 50 بالمئة الآن يسعى لرفع ربحه إلى 60 بالمئة 70 بالمئة 100 بالمئة، أيضا لهذه الشريحة أود أن أتوجه بالخطاب الآتي : الآن الوضع يحتاج إلى تكافل الجميع، دائما عندما يقال إذا انهار الوضع الاقتصادي بالبلد سينهار على رؤوس الجميع، لذلك نحن نحتاج إلى التضامن وإلى التعاون. لا يجوز رفع الأسعار، لا يجوز العمل من أجل رفع الأرباح، حتى أكثر من ذلك أنا أدعوهم إلى أن يخفضوا من أرباحهم. الآن هناك مبادرات فردية تحصل بهذا الدكان أو تلك التعاونية أو بهذا الفرن، أو محطة الوقود أو الصيدلية وما شاكل، هذه مبادرات فردية، لكن الأهم أن نتكافل ونتضامن جميعاً ونقول يا أخي حتى الأرباح، لا نقول للناس لا تربحوا ولا نقول اخسروا ولا يخسر أحد بالحقيقة. أغلب النقاش له علاقة بنسبة الأرباح، حتى لو خفضت نسبة الأرباح، إذا تحملنا بعضنا بعضاً نحافظ على أمننا الاجتماعي ونحافظ على بلدنا ونحافظ على نسيجنا، ونحمل بعضنا بهذه المرحلة حتى نستطيع تجاوزها. أما إذا كان هناك أناس يودون تحقيق ارباح ويستغلون هذه المناسبة، وآخرون يتجهون نحو الاحتكار ويخفون سلعاً، لا يجوز اخفاء السلع، هذه جريمة بالموضوع الشرعي وبالموضوع القانوني والأخلاقي والانساني».
نأمل أن يكلّف الشخصية التي تختارها الأصوات المناسبة في الاستشارات
وختم بالقول «نأمل ان تحصل الاستشارات الاثنين، ونأمل أن يكلف الشخصية التي تختارها الأصوات المناسبة، ثم عندما يكون هناك رئيس مكلف عندئذ نتحدث بالحكومة وشكل الحكومة والمطلوب منها، ربما وقتذاك النقاش يكون مفيداً أكثر، جدياً أكثر، لأنه نكون عندئذ في داخل الاستحقاق أكثر من أي وقت مضى. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعين الجميع ليتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية في هذه المرحلة لانقاذ بلدهم والحفاظ على أمنه وسلمه الأهلي واستقراره الداخلي وانقاذه من أزماته المتنوعة».