كشف مصدر دبلوماسي فرنسي أنّ باريس وجّهت دعوات رسمية إلى الدول المعنية للمشاركة في مؤتمر دعم “القوى المسلحة اللبنانية”، والمقرر عقده في الخامس من آذار المقبل، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الدقيقة التي تمرّ بها البلاد. وأوضح المصدر أنّ الدوائر الفرنسية المعنية بملف المؤتمر تترقّب حالياً ردود العواصم المدعوّة، سواء لناحية تأكيد المشاركة أو الاعتذار عنها، إضافة إلى تحديد مستوى تمثيلها السياسي أو العسكري في المؤتمر. ولفت إلى أنّ جدول أعمال المؤتمر سيتناول آليات تقديم الدعم المالي واللوجستي والتقني، إضافة إلى مناقشة الاحتياجات الملحّة للمؤسسات العسكرية والامنية، في المرحلة المقبلة، على أن تُبنى على نتائجه خطوات عملية قابلة للتنفيذ بالتنسيق مع السلطات اللبنانية.
تتقاطع المعلومات على أن الأحزاب المسيحية الأساسية باتت في المراحل المتقدمة من استعداداتها للانتخابات النيابية المقبلة، بعدما انتهت عملياً من اختيار غالبية مرشحيها الحزبيين. ورغم التكتم الشديد الذي يحيط بهذه الأسماء، في إطار تكتيكات إدارة المعركة، إلا أن تسريبات متفرقة بدأت تظهر إلى العلن، كاشفة أسماء عدد من المرشحين المصنفين ضمن خانة “الثوابت”. وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة تشكل تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية من التحضيرات، والتي تتمحور حول استكمال تشكيل اللوائح بالتعاون مع الحلفاء في مختلف الدوائر. وفي هذا السياق، يتوقع متابعون للشأن الانتخابي أن تشهد بعض اللوائح تعديلات طفيفة أو تبديلات محدودة في الاسماء الحزبية، تفرضها حسابات التحالفات والتوازنات السياسية، وضرورات التنسيق المشترك، بما يضمن رفع الحواصل الانتخابية وتعزيز فرص الفوز في دوائر تعتبر حساسة ومفتوحة على أكثر من احتمال.
