IMLebanon

أسرار الديار

 

كشفت مصادر متابعة أن المواد الكيميائية التي قامت طائرات الاحتلال الزراعية برشّها فوق المناطق الحدودية المحاذية للخط الأزرق من الجهة اللبنانية استُخدمت بهدف حرق الأعشاب والنباتات التي تنمو بكثافة خلال فصل الربيع، في إجراء يهدف إلى إزالة الغطاء النباتي الطبيعي الذي يشكّل جزءًا من التوازن البيئي في المنطقة. ويُعدّ هذا الفعل اعتداءً بيئيًا مباشرًا على الأراضي اللبنانية، نظراً لما ينطوي عليه من تدمير متعمّد للنباتات والتربة عبر مواد وصفها الخبراء بالمسرطنة والمدمرة للتربة. وأشارت المصادر إلى أن هذه العمليات تُنفّذ بذريعة إبقاء المنطقة الحدودية مكشوفة، إلا أن المعطيات العلمية تؤكد أن المواد المستخدمة في هذا النوع من الرشّ، رغم توصيفها الظاهري كمبيدات زراعية، تُعدّ خطرة بيئيًا وصحيًا، إذ يمكن أن تتغلغل في التربة وتؤثر على خصوبتها، وتنتقل عبر الرياح أو مياه الأمطار إلى المزروعات ومصادر المياه. كما أن التعرض لها قد يسبّب مخاطر صحية للسكان القاطنين في القرى الحدودية، خصوصًا في ظل غياب أي معلومات رسمية حول نوعية هذه المواد، تركيزها، وتأثيراتها المتوسطة والطويلة الأمد، ما يجعل هذا الإجراء جريمة بيئية ذات تداعيات مستمرة على البيئة والصحة العامة.

 

يُتوقّع أن يصل إلى بيروت يوم الاثنين في التاسع من شباط وفد من صندوق النقد الدولي، في زيارة تحمل طابعاً تقويمياً ورقابياً، للوقوف على مدى التزام لبنان بتنفيذ البنود والنقاط التي سبق الاتفاق عليها ضمن إطار التفاهمات الأولية بين الجانبين. وبحسب معلومات مطلعة، سيلتقي الوفد عدد من المسؤولين اللبنانيين المعنيين، لمراجعة الخطوات العملية التي تم اتخاذها حتى الآن، ولا سيما في ما يتعلق بإعداد الموازنة العامة ومدى انسجامها مع الشروط الإصلاحية المطلوبة. كما سيولي وفد الصندوق اهتماماً خاصاً بالتعديلات التي طالب بإدخالها على مشاريع القوانين المرتبطة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وفي مقدّمها كيفية توزيع الخسائر ومعالجة الفجوة المالية، التي لا تزال تشكّل إحدى أعقد العقد في مسار التفاوض، مشيرة إلى أنّ الصندوق سيقيّم الفجوة بين التعهدات والواقع التنفيذي، في ظل البطء المسجّل والتجاذبات السياسية القائمة، واصفة، الزيارة بالمحطة المفصلية التي قد تُحدّد مسار المرحلة المقبلة، بين استئناف جدّي للمفاوضات أو بقاء الملف في دائرة المراوحة.