من المرتقب أن تبحث الحكومة الاثنين اضافة الى خطة الجيش لحصر السلاح شمال الليطاني، ملف الرواتب للقطاع العام والمتقاعدين. ووفق معلومات ” الديار” لا تملك وزارة المال مشروعاً متكاملاً لتعديل قيمة رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين، وحتى الان يتسلح وزير المالية ياسين جابر بدراسة قامت المالية بتحضيرها تحدّد قدرة المالية العامة على تحمل قدر محدد من الزيادات التي لا يمكن دفعها الا عبر دفعات..ولا يبدو انها تتوافق مع طموحات الموظفين المدنيين والعسكريين. واذا لم يجد مجلس الوزراء مخارج معقولة ومقبولة، فلا زيادة على الرواتب في الأفق القريب، وهذا يرفع منسوب القلق من عودة الاضرابات والاحتجاجات الى الشارع،وقد تكون هذه المرة اكثر خطورة!
علمت “الديار” ان اتصالات سياسية مكثفة تقوم بها جهات سيادية مع الاميركيين، من خلال التواصل مع السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى، لمحاولة استباق اي تصعيد “اسرائيلي” مرتقب في ضوء بدء الحكومة بمناقشة خطة قائد الجيش العماد رودولف هيكل بشان حصر السلاح شمال الليطاني. وفي هذا السياق، لم تتلق السلطات اللبنانية اي ردود اميركية يمكن البناء عليها للجم “اسرائيل”، خصوصاً ان تحذيرات دبلوماسية وصلت الى المعنيين بضرورة الحذر من ارتفاع الضغوط الميدانية في الفترة المقبلة!
علمت “الديار” أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أصر على ان يفتتح بورصة المرشحين للانتخابات النيابية، وكان يشدد امام مساعديه على ضرورة ان لا يسبقه احد على ذلك كي يكون لهذا الترشيح الصدى الكبير داخلياً وخارجياً. وفي هذا السياق، لا تقتصر رسالة بري من هذه الخطوة على قطع الطريق على المشككين في نيته اجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، بل تتعداها الى ما هو ابعد من ذلك. ووفق تلك الأوساط، أراد بري توجيه رسالة بالغة الدلالة لخصومه في الداخل، ولمن يرغب في الخارج بأحداث انقلاب في موازين القوى السياسية عبر استبعاده من رئاسة المجلس، بانه مستعد للمنازلة والتحدي، ومن يريد أن يجرب “أهلا وسهلا” وليكن الحكم للصندوق؟!