خلافًا لكل المرات السابقة، غادر وفد صندوق النقد الدولي بيروت بأجواء وُصفت بالإيجابية، بعد جولة محادثات استمرت أيامًا وشملت لقاءات مكثفة مع المسؤولين الماليين والنقديين. وبحسب مصادر مطلعة، لمس الوفد تغييرًا جديًا في مقاربة الجهات المعنية لملف الإصلاحات المالية، لا سيما في ما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع المالي وإقرار القوانين المرتبطة بخطة التعافي، وفي مقدمتها قانون معالجة الفجوة المالية، الذي يُعدّ حجر الزاوية في أي اتفاق مرتقب.
هذا التحول في الخطاب والأداء عكس، وفق المصادر، استعدادًا أكبر لتحمل كلفة القرارات الصعبة، بعدما كانت الاجتماعات السابقة تدور في حلقة مفرغة من التباينات السياسية، رغم أن بعض النقاط لا تزال عالقة. وتؤكد المصادر أن لبنان بات أقرب من أي وقت مضى إلى توقيع الاتفاق المنتظر، والذي يُعوَّل عليه لفتح الباب أمام تدفق المساعدات الدولية واستعادة ثقة المستثمرين.