IMLebanon

بري لـ «الديار» : التفاؤل أكثر من المرات السابقة وجلسة تشريعية بعد الثقة

بري لـ «الديار» : التفاؤل أكثر من المرات السابقة وجلسة تشريعية بعد الثقة
عون لسفير غربي : الأجواء إيجابية والحكومة خلال 48 ساعة
الحريري جوجلة مكثفة قبل وضع اللمسات الأخيرة اليوم

كتب محمد بلوط

 

ارتفعت نسبة التفاؤل في الساعات الماضية مما يرجح ولادة الحكومة غدا الأحد وفق المعلومات التي توافرت من مراجع عليا.

وتقول المعلومات ان المفاوضات التي تكثفت في الايام الأخيرة بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من السعودية دخلت في الربع ساعة الأخير، وان تأليف الحكومة سيكون في عطلة الاسبوع الحالي، يليها انجاز واقرار البيان الوزاري في فترة قصيرة للانطلاق في ورشة عمل حكومية ومجلسية غير عادية.

وتضيف هذه المعلومات ان الحريري بعد عودته من الرياض ابلغ من التقاهم في اطار البحث في التشكيلة الحكومية انه يتجه الى حسم الأمر قبل مطلع الاسبوع المقبل، ملمحاً الى نيته الصعود الى قصر بعبدا غداً لطرح التشكيلة النهائية على رئيس الجمهورية.

وفي قصر بعبدا قال الرئيس عون امام احد السفراء الغربيين ان الاجواء جيدة وايجابية لتأليف الحكومة، متوقعا حصول ذلك في الثماني والاربعين ساعة المقبلة.

اما في عين التينة فقد اكد الرئيس بري لـ«الديار» وفق الوقائع والاتصالات التي جرت في الساعات الماضية ان الاجواء ايجابية، وانه يستطيع القول انها اكثر تفاؤلاً من كل المرات السابقة، واذا ما استمرت الامور على هذا المنحى فانه ينتظر ولادة الحكومة غداً.

واشار الى ان هذا التفاؤل مبني على المعلومات والوقائع التي وقف عليها أمس خصوصاً في ضوء ما نقل اليه معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل بعد اكثر من لقاء مع الرئيس الحريري، ومن المرجح ان يزور الحريري بري اليوم.

وفي حركة ناشطة عشية حسم الخيارات قبل وضع اللمسات الاخيرة على التشكيلة الحكومية عقد الرئيس الحريري مساء امس لقاءات متتالية مع الوزيرين ملحم رياشي ويوسف فنيانوس والنائب وائل ابو فاعور بعد ان كان التقى الوزير خليل نهاراً.

وفي المعلومات ان هذه الجوجلة الأخيرة تأتي قبل ان يضع الحريري في الساعات المقبلة اللمسات الاخيرة على التشكيلة النهائية قبل عرضها على الرئيس عون. وبالاضافة الى هذه العناصر المتصلة بنتائج الاتصالات التي سجلت في الايام القليلة الماضية فان المعلومات المتوافرة ايضاً تفيد بأن الرئيس الحريري عاد بزخم قوي من السعودية يؤشر الى انه اخذ الضوء الاخضر واطلاق يده خصوصاً تجاه بعض حلفائه لحسم التشكيلة الحكومية.

وسمع زواره منه كلاماً يعزز هذه المعلومات بتأكيده انه عازم على حسم موضوع الحكومة قبل نهاية هذا الاسبوع ومطلع الاسبوع المقبل، وان جولة المفاوضات المكثفة التي اجراها واستمرت مساء أمس يجب ان تنتهي الى التشكيلة النهائية.

وحسب المعلومات ايضاً فان الحريري تبلغ من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان انه محرر من اي قيد في عملية تأليف الحكومة.

وقال احد الذين التقوا رئيس الحكومة المكلف ان الحريري العائد من السعودية اليوم غير الحريري قبل زيارته الاخيرة لها، وهو حريص على مشاركة الجميع في الحكومة لا سيما «القوات اللبنانية» لكنه سيتعامل بموضوعية في توزيع الحقائب ولا يستطيع ان يتجاهل الواقع والوقائع.

اما رئيس الجمهورية فانه مقتنع بأنه قدم كل ما يمكن ان يسهل ولادة الحكومة بسرعة ومنها تنازله عن موقع نائب رئيس الحكومة. ويؤكد زواره ايضاً انه مطمئن الى مسار الامور اليوم والتعاون مع الرئيس المكلف لتحقيق الولادة قريباً جداً.

وبدا واضحاً ان هناك تكتماً شديداً حول التشكيلة التي باتت شبه جاهزة والتي تستند الى توافق سابق يتعلق بتوزيع الحصص الوزارية، اما بالنسبة للحقائب فان هناك نوعاً من الضبابية بقيت تحيط بالحقائب التي ستعطى للقوات اللبنانية التي كانت اشارت الى انها تنتظر رد الرئيس الحريري على ما طرحته قبل ان يزوره الوزير ملحم رياشي مساء.

ووفقاً للمعلومات التي توافرت فان وزارة الاشغال تكرست للمردة، ووزارة التربية للحزب التقدمي الاشتراكي بينما توزعت الوزارات السيادية والاساسية الاخرى على الثنائي الشيعي وتيار المستقبل ورئيس الجمهورية والتيار الوطني الحرّ. بمعنى ان الرئيس الحريري بقي متمسكاً بالداخلية والاتصالات، واحتفظ رئيس الجمهورية بوزارتي الدفاع والعدل الى جانب وزارتين اخريين. اما التيار الوطني الحر فاحتفظ بالخارجية والطاقة.

ووفقاً لهذا التوزيع فان القوات ستحصل على نائب رئىس الحكومة وثلاث حقائب اخرى هي الشؤون الاجتماعية والعمل والثقافة او حقيبة اخرى.

ومن المعروف ان الثنائي الشيعي حصل على وزارة المال التي سيحتفظ بها الوزير خليل، ووزارة الصحة التي ستكون من حصة حزب الله ويتردد انها ستكون من نصيب بقاعي.

وحول التسهيلات التي قدمها للتعجيل في تشكيل الحكومة اجاب الرئيس بري: سبق وضحينا في تشكيل حكومات سابقة، وفي هذه الحكومة قدمنا التضحية ايضا من خلال الاكتفاء بثلاثة وزراء ككتلة التنمية والتحرير التي تضم 17 نائبا، مع العلم ان حصتها وفق القاعدة التي اعتمدت يجب ان تكون 5 وزراء. ومع ذلك وافقنا من البداية على ثلاثة وزراء من باب الحرص على تسهيل وتسريع تشكيل الحكومة.

واذا كان تيار المردة قد تمكن من الاحتفاظ بحقيبة الاشغال الا ان المفاوضات والاتصالات استمرت حتى مساء امس لابقاء يوسف فنيانوس ليتولى هذه الوزارة، بينما كان التيار الوطني الحر معترضا على ذلك.

وتقول المعلومات ان مصير توزير احد نواب السنّة المستقلين غير المنضوين او المحسوبين على المستقبل بقي ضبابيا، خصوصا ان الرئيس الحريري مصر علي عدم توزيرهم او على الاقل رفض اعطائهم وزيرا من حصته.

وحول هذا الموضوع قال الرئيس بري امس «لقد قلت رأيي بشكل واضح ولكنني لم اتبلغ حتى الان أي شيء في هذا الخصوص».

وعلم ايضا ان حزب الله ابلغ تكتل نواب السنّة المستقلين مؤخرا انه يدعم موقفهم الذي اعلنوه بعد اجتماعهم الاخير لجهة مشاركتهم في الحكومة.

وقالت مصادر مطلعة ان معالجة هذا الامر او حلّه يمكن ان يكون عن طريق اشراكهم في الحكومة من ضمن حصة رئىس الجمهورية الذي لم يعط بعد اي اشارة في هذا الصدد.

والمعلوم ان الرئيس الحريري سيسمي 4 وزراء سنّة وعقيلة الوزير السابق محمد الصفدي فيوليت خيرالله الصفدي (ارثوذكس).

اما بالنسبة للارمن فيتجه الرأي الى اعطاء حزب الطاشناق وزيرا واحدا على ان تسمي القوات اللبنانية الوزير الارمني الثاني. وتردد انه في حال لم تسم هذا الوزير فإن هناك اتجاها لتوزير حبيب فرام المقرب من رئىس الجمهورية والتيار.

ووفقا للاجواء التي سجلت حتى مساء امس فإن الامور تسير بشكل ايجابي، واذا ما تألفت الحكومة في اليومين المقبلين وجرى الاسراع في اقرار البيان الوزاري كما هو متوقع فإن جلسة المناقشة والثقة ستعقد قريبا. ويعتزم الرئىس بري بعد انتهائها فتح جلسة تشريعية خصوصا ان جدول اعمالها كان قد اقر في اجتماع هيئة مكتب المجلس ووزع امس على النواب.

وعلم ان من بين بنود الجدول الذي يتضمن اكثر من 25 مشروع واقتراح قانون، مشروعين لتطوير مرفأ طرابلس من البنك الاسلامي للتنمية، وعدداً من مشاريع القوانين لدعم القطاع الصحي والمستشفيات وفتح اعتماد اضافي لمواجهة النقص في الدواء، وعدداً من اقتراحات القوانين المتعلقة ببعض القطاعات والقضايا الانمائىة والاجتماعية.