تدقق أجهزة أمنية رسمية في معطيات تشير إلى نية قوى سياسية ناشطة في منطقة الأشرفية دعم إنشاء شركات أمن خاصة للعمل في أحياء محددة، على أن يكون عناصر هذه الشركة من أبناء هذه المناطق حصراً. وينطلق اهتمام الأجهزة من خشية أن يعمد البعض إلى استخدام الشركات الأمنية كغطاء لنشاط شبه ميليشياوي بحجة توفير الأمن الذاتي في بعض الأحياء نتيجة الفلتان الأمني وتعاظم موجة السرقات. ولفتت مصادر معنية إلى أن لا علاقة مباشرة للقوات اللبنانية بهذه الشركات بخلاف شخصيات أخرى تسعى لتعزيز نفوذها على الأرض.
قالت مصادر ديبلوماسية إن السفارة الإسبانية في لبنان وممثلين عن القوة الإسبانية في قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب، بدأوا جولة اتصالات ولقاءات مع قوى حزبية وجهات رسمية في لبنان، للتأكيد أن مدريد تدعم الموقف الحيادي للقوات الدولية وتريد علاقات مستقرة وطيبة مع كل القوى، خصوصاً تلك التي لها تأثيرها في مناطق عمل اليونيفيل. وتعززت الاتصالات الإسبانية بعد تولي الجنرال الإسباني أرولدو لازارو ساينز منصب قيادة قوة اليونيفيل خلفاً للإيطالي ستيفانو ديل كول.
تداول مسؤولون في حزب الكتائب أخباراً عن سجال حصل بين الرئيس الأسبق أمين الجميل ونجله النائب سامي الجميل على خلفية نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة. ونقل هؤلاء أن الجميل الأب حمل الابن مسؤولية الخطاب المتذبذب الذي لم يؤد إلى إضعاف التيار الوطني الحر بل إلى زيادة نفوذ القوات اللبنانية على حساب الكتائب. وتوجّه الأب للابن بالقول: “لم يحصل في تاريخ أي منا في العائلة أن تفوّق سمير جعجع علينا في المتن، وأن يحصل مرشحوه على نسبة أصوات كبيرة في بكفيا نفسها”.
تبين أن خلافات تسود القوى التي خسرت الانتخابات في بيروت والشمال والبقاع حول الإنفاق المالي، وسط تبادل الاتهامات بعمليات هدر كبيرة تسببت خصوصاً بخسارة اللوائح المدعومة من الرئيس فؤاد السنيورة في بيروت وصيدا وطرابلس. فيما يؤكد عاملون في الماكينة الانتخابية للأخير أن هناك مبالغات كبيرة حول حجم الدعم الذي تلقاه فريق الرئيس السنيورة من الجانب السعودي، وأن ما حصل عليه لا يساوي شيئاً أمام ما حصل عليه فريقا القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي. ولفتت إلى أن جهات لبنانية وخارجية كانت “أمنت” سيطرة مسبقة على المساحات الإعلانية والإعلامية حتى قبل البدء بتشكيل اللوائح.