حروب داخلية في الأشرفية
تدور حرب خفية ما بين مرشحي حزب القوات اللبنانية في دائرة بيروت الأولى، أي عماد واكيم عن المقعد الأرثوذكسي ورياض عاقل عن مقعد الأقليات. وفي المعلومات، أن عاقل بدأ منذ فترة العمل جدياً على تحشيد أصواته التفضيلية، وبات ينظم جولات يومية على القواتيين للتقرب منهم، الأمر الذي أثار غضب واكيم، فما كان من الأخير إلا أن رفع شكواه إلى معراب لوضع حد لما يحصل في الأشرفية. لذلك، عمد رئيس الحزب سمير جعجع إلى نشر تغريدة واضحة دعا فيها القواتيين إلى منح أصواتهم التفضيلية لواكيم، لأن عاقل «قادر على أن يحصل على الأصوات اللازمة من شرائح أخرى في المجتمع». على المقلب الآخر، يشتكي مرشح التيار الوطني الحر عن المقعد الكاثوليكي نقولا صحناوي، من الأمر نفسه مع زميله العوني عن مقعد الأقليات العميد المتقاعد أنطوان بانو، وهو نقل «قضيته» أيضاً إلى رئيسه جبران باسيل من دون أن يتحرك الأخير على النحو الذي فعله جعجع لحسم المشكلة.
عسيران يجيّر أصوات عائلته لسعد
توقفت الماكينات الانتخابية في صيدا عند زيارة المرشح عن أحد المقعدين السنيين في دائرة صيدا ـ جزين أسامة سعد للمرشح الشيعي عن دائرة صور ـ الزهراني علي عسيران، في دارته في الرميلة (قضاء الشوف)، إذ إن الأخير وعائلته مسجلون في قيود العائلات الشيعية في مدينة صيدا. وبرغم العلاقة الجيدة التي جمعت والد عسيران، الرئيس عادل عسيران بوالد سعد، الشهيد معروف سعد، إلا أن علي عسيران ومعظم أفراد عائلته (مقدرة بأكثر من 700 صوت) كانوا يصوتون منذ عام 1992 للنائبة بهية الحريري، في إطار الزمالة التي جمعتهما تحت مظلة كتلة الرئيس نبيه بري على مستوى محافظة الجنوب. وعلم أن بري تمنى هذه المرة على عسيران تحويل أصوات العائلة لمصلحة سعد، عضو لائحة «كل الناس» التي تجمعه بالمرشح الجزيني إبراهيم سمير عازار المدعوم من بري أيضاً.
داتا عائلية واحدة للبزري والحريري!
تواجه الماكينات الانتخابية لكل من تيار المستقبل من جهة والجماعة الإسلامية وعبد الرحمن البزري من جهة أخرى، صعوبة في إحصاء الأصوات المتوقع الإدلاء بها لكل منهم. إذ إن الأطراف الثلاثة كانوا قد انضووا في مركب انتخابي واحد في الانتخابات النيابية 2009 والانتخابات البلدية 2010 و2016. أما في انتخابات 2018، فقد اصطف البزري والجماعة في مركب التيار الوطني الحر، فيما ركبت الحريري وحدها مع مستقلين في مركب واحد. وتتداخل قواعد الناخبين بين البزري وبهية الحريري المرتكزة على العائلات الكبيرة من جهة، وبين الحريري والجماعة المرتكزة على الجو الإسلامي الصيداوي من جهة أخرى. هذا التماس انعكس تسخيناً للأجواء الانتخابية في صيدا إلى حد تراشق الاتهامات بين المتنافسين، ولا سيما اتهام أحد المسؤولين في ماكينة البزري بلعب دور المخبر لمصلحة آل الحريري، ما انعكس تسابقاً على زيارة العائلات نفسها من قبل الحريري والبزري.
مصروفو سعودي أوجيه مجدداً في السفارة
التقى الأسبوع الماضي وفد من الموظفين المصروفين من سعودي أوجيه مع نائب القائم بالأعمال في السفارة السعودية في بيروت منتدباً من القائم بالأعمال وليد البخاري، الذي كان منشغلاً بزيارة الموفد الملكي نزار العلولا. علماً بأنها ليست المرة الأولى التي تفتح فيها أبواب السفارة لمصروفي سعودي أوجيه، في حين أن أبواب بيت الوسط لا تزال مقفلة بوجههم، فضلاً عن أن لجنة تحصيل الحقوق سلمت المعنيين في السفارة رسالة موجهة إلى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، للنظر في قضيتهم.
وكما في الزيارات السابقة، نقل نائب القائم بالأعمال السعودي إلى الموظفين اهتمام المملكة بقضيتهم، واعداً إياهم بتحديد موعد لقاء آخر مع البخاري، وأكد للوفد «حرص سفارة المملكة على نقل معاناتهم ومطالبهم إلى المعنيين في المملكة، مع التأكيد أن مستحقات المصروفين هي عند شركة سعودي أوجيه التي أعلنت إفلاسها أخيراً، وأن أوضاع عمال شركة سعودي أوجيه تندرج في سياق الاهتمام بعمال وموظفي باقي الشركات المتعثرة، وبالتالي، سيطبَّق قانون العمل (السعودي) النافذ على الجميع وسينال كل ذي حق حقه» كما جاء في بيان عممه الوفد حول اللقاء.
تجدر الإشارة إلى أن النائبة بهية الحريري استقبلت المصروفين في دارتها في مجدليون أخيراً للمرة الأولى، ووعدتهم بأن تسعى لدى الرئيس سعد الحريري لاستقبالهم.