فشلت المفاوضات بين نواب تيار المستقبل الحاليين: وليد البعريني، هادي حبيش ومحمد سليمان، وبين مرشح المردة في عكار النائب السابق كريم الراسي، لضمّ الأخير إلى لائحتهم التي يشكّلونها لخوض الانتخابات المقبلة. إذ يصرّ النواب الثلاثة على عدم التحالف مع أي من الأحزاب في ظل معطيات تفيد بقدرتهم على حصد ما لا يقل عن ثلاثة مقاعد. وقد بات محسوماً انضمام سجيع عطية الى اللائحة عن المقعد الأرثوذكسي، فيما لا يزال المقعد السني الثالث يتأرجح بين النائب الحالي طارق المرعبي وعلي طليس وإبراهيم المصومعي.
قطع حزب القوات اللبنانية شوطاً نحو تسمية وسام منصور مرشحاً عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة الشمال الأولى خلفاً للنائب وهبي قاطيشا الذي فاز بانتخابات 2018 على لائحة المستقبل، وحصد ما يقارب 8 آلاف صوت. ويمنّي حزب القوات النفس بنيل الحاصل نفسه، لذلك بدأ مساعي للتنسيق مع بعض المرجعيات السنية التي يعوّل عليها، وفي مقدمها النائب السابق طلال المرعبي، والعميد المتقاعد خالد حسن ضاهر من كفرتون ــــ جبل أكروم، ورئيس مجلس الدفاع الأعلى السابق سعد الله الحمد، والنائب السابق خالد الضاهر.
تقوم يمنى الجميل، شقيقة عضو كتلة الكتائب النائب المستقيل نديم الجميل، بدور محوري في قيادة المناوئين لرئيس الحزب النائب المستقيل سامي الجميل، وتمثل حاضنة معنوية لهم في ظل الاستقالات المتتالية من الحزب. وهي كثّفت في الآونة الأخيرة حركتها السياسية خارج الحزب، من دون أن تكون لذلك علاقة مباشرة بالانتخابات.
في لقائه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، الأسبوع الماضي، طرح رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمة الله أبي نصر صيغاً توافقية عدة حول انتخابات الرابطة المقررة الشهر المقبل، تصبّ جميعها في مصلحة من يرشحهم، ما دفع عون إلى سؤاله عن سبب طرحه للتوافق في حال كان واثقاً من سهولة المعركة، علماً بأن بين مرشحي أبي نصر مقربين من النائب المستقيل نعمة افرام، ومنهم من شتموا رئيس الجمهورية علناً في ساحة الشهداء بعد 17 تشرين 2019. إلى ذلك، تلقّى نواب موارنة أخيراً اتصالات هاتفية من أبي نصر بعد طول انقطاع، يسأل فيها عن أحوالهم قبل أن ينهي الاتصال من دون أن يفاتحهم بأي أمر.