Site icon IMLebanon

الشرق: «المستقبل»: لا تحولوا الرئاسة الثالثة الى ‏خيال صحراء  

 

 

عقدت «كتلة المستقبل» النيابية اجتماعاً في «بيت الوسط» برئاسة الرئيس سعد الحريري استعرضت ‏خلاله آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة في البلاد، وفي نهايته أصدرت بيانا تلاه النائب ‏الدكتور عاصم عراجي في ما يلي نصه:‏

 

أولاً: تحذر كتلة المستقبل من التمادي المتعمد في الهيمنة السياسية والحزبية على صلاحيات مجلس ‏الوزراء وتحويله الى مؤسسة منزوعة الاهلية الدستورية، هدفها تنفيذ الاجندات الخاصة للحزب ‏الحاكم والتسليم بما يسقط عليها من قرارات وتوجيهات وأوامر عليا، لا تراعي الحد الادنى من ‏هيبة مجلس الوزراء وموقعها في النظام السياسي‎.‎

 

لقد كان للجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وما صدر عنها بشأن خطة الكهرباء وإعادة إحياء ‏معمل سلعاتا خلافاً لقرار سابق أصدره المجلس، الوقع السيىء لدى الرأي العام اللبناني ، ولدى ‏الكثير من القيادات والشخصيات المؤتمنة على موقع الحكومة ورئاستها، التي رأت في الجلسة ‏الأخيرة نموذجاً صارخاً على التفريط بالصلاحيات وإخضاع الحكومة لمنطق الحكم الرئاسي.‏

 

واذ تحمّل الكتلة رئيس مجلس الوزراء المسؤولية المباشرة عن هذا التفريط، تنبه القوى السياسية ‏المعنية بتأمين الغطاء السياسي للحكومة، الى مخاطر السياسات التي تنحو نحو الانقلاب على ‏اتفاق الطائف وتحويل الرئاسة الثالثة الى خيال صحراء في النظام السياسي.‏

 

ان كتلة المستقبل النيابية، يعز عليها لفت انتباه رئيس الحكومة، بغض النظر عن موقفها من ‏الحكومة وسياساتها، وهي تلجأ الى هذا الموقف مضطرة في ضوء ما آلت اليه احوال الرئاسة ‏والارتباك الذي تعانيه على كل مستوى من مستويات ادارة السلطة التنفيذية ‏

 

ثانياً: من المؤسف ان تواصل الحكومة سياسة الإنكار لحال التخبط والارتباك، والعودة الى مربع هدر ‏الوقت واضاعة الفرص في اتخاذ القرارات غير المدروسة والتراجع عنها، وهي قرارات كثيرة ‏تبدأ بالهجمة على حاكمية مصرف لبنان والتعيينات الادارية والتشكيلات القضائية والارقام ‏التائهة في خطة التعافي ولن تنتهي عند سلعاتا وتناقضات الوزراء والمستشارين.‏

 

كما تؤكد الكتلة ان الحكومة التي يراد لها ان تحكم تحت سقف الفيتوات السياسية من كافة ‏الاطراف المشاركة فيها، يجعلها حكومة قاصرة عن مواجهة التحديات، وليس في يدها سوى ‏التعايش مع العاصفة الاقتصادية والمعيشية الى ان تحين نهاية العهد.‏‎ ‎

 

ثالثاً: تعتبر كتلة المستقبل ان المعلومات التي يجري تداولها عن الحوار مع صندوق النقد الدولي، تؤكد ‏دوران الحكومة حول نفسها، دون ان تتمكن من اجتراح اية أفكار جدية تحمل الجهات الدولية ‏الصديقة على الاطمئنان لاي مخطط للنهوض الاقتصادي. ‏

 

لقد بلغت الازمة حدوداً لا تنفع معها الحلول الانشائية، وتقديم وجبة مكررة عن الارث الثقيل ملّ ‏اللبنانيون من تناولها .‏

 

ان الحوار مع صندوق النقد الدولي لا بد ان يخرج من نفق التخبط في الرؤى والتوجهات ‏وتناقضات المستشارين.‏

 

وليس هناك من مخرج سوى التوصل الى نتائج حاسمة مع صندوق النقد ، والتوقف عن ‏سياسات الهروب الى الامام، وتوجيه الرسائل السلبية للمجتمع الدولي على صورة الفضيحة ‏الكهربائية في مجلس الوزراء ‏‎‎

 

رابعاً: تأسف الكتلة لعدم إقرار قانون العفو في الهيئة العامة لمجلس النواب وتعتبر ان هذا القانون هو ‏المدخل الوحيد لطي صفحة الماضي والانتهاء من رواسب المرحلة الماضية التي مرت على ‏لبنان واللبنانيين كما تأسف لخروج البعض عن الإجماع الوطني في اللحظات الأخيرة، معتبرة ‏ان على جميع الفرقاء تفهم هواجس وهموم ومشاكل المناطق المختلفة وتؤكد الكتلة انها ستظل ‏تبذل كل الجهود لاقرار هذا القانون بالتعاون مع كل الحريصين على لبنان وشعبه ووحدته بعيدا ‏عن منطق المزايدات والشعبوية لان رفع الظلم عن الناس هو الهدف الأساسي للكتلة‎.‎

 

خامساً: في الموضوع التربوي ، أكدت الكتلة على ضرورة اتخاذ وتنفيذ الخطوات والاجراءات الكفيلة ‏بتمكين المدارس الرسمية والخاصة من الخروج من ارتدادات أزمة « كورونا « ومواجهة ‏تداعياتها المستمرة على هذا القطاع للحفاظ على العملية التربوية.‏

 

وأكدت الكتلة في هذا السياق على الطرح الذي تقدمت به رئيستها النائب بهية الحريري في الجلسة ‏التشريعية الأخيرة وتم تبنيه من قبل المجلس لجهة تخصيص القطاع التربوي بمبلغ 300 مليار ‏ليرة لبنانية من ضمن الـ1200 مليار ليرة التي تقدمت الحكومة بمشروع قانون لفتح اعتماد بها ‏للتصدي لتداعيات كورونا ‏‎.‎

 

وشددت الكتلة على أهمية العمل على تأمين كل متطلبات إنهاء العام الدراسي الحالي بما فيها دفع ‏مستحقات المدارس الرسمية والمجانية وتلبية الاحتياجات الأساسية والطارئة لإنطلاقة العام ‏الدراسي الجديد وصولاً الى وضع خطة متكاملة لإنتظام التعليم في لبنان، تأخذ بعين الاعتبار ‏المستجدات الناجمة عن تداعيات الأزمتين الصحية والإقتصادية.‏

 

سادساً: إزاء عودة الشعب اللبناني الى التظاهر احتجاجاً على الأوضاع المزرية، تحذر كتلة المستقبل من ‏أي ممارسات عنفية ضد المتظاهرين على شاكلة ما حصل قبل يومين، وتدعو السلطة بكل ‏مكوناتها الى الالتزام بالدستور والقوانين التي تنص على حماية المتظاهرين وحقهم بالتظاهر ‏وعدم التعرض لهم، كما تدعوهم في المقابل إلى الحفاظ على الاملاك العامة والخاصة وعدم ‏حرف التظاهرات عن مسارها وأهدافها‎