IMLebanon

الشرق: أميركا تقطع رأس النظام الإيراني وتبحث عن البديل

 

 

رجح مسؤول أميركي أن تستمر العملية العسكرية الحالية ضد إيران، عملية «الغضب الملحمي»، لأسابيع وليس لأيام فقط، مشيرا إلى أن واشنطن كانت تدرك منذ البداية أن المواجهة لن تكون سريعة، وأنها جاهزة لمعركة طويلة الأمد.
وأوضح المسؤول الأميركي أن العمليات العسكرية الأميركية مركزة وتهدف إلى تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، مؤكدا أن الضربات تتسم بالكثافة والتركيز ولا تتبع نسق “الموجات المتدرجة”، بل تأتي استجابة مباشرة للتطورات الميدانية.
وأشار إلى أنه من المبكر إجراء تقييم شامل لنتائج العمليات العسكرية ضد إيران، لافتا إلى أن الأمر يتطلب بعض الوقت قبل استخلاص تقدير نهائي لحجم التأثير. وبيّن المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة لا تعلم على وجه اليقين كيف سيؤثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي على قدرات إيران العسكرية وردودها المحتملة.
وأكدت طهران، الأحد، اغتيال المرشد علي خامنئي، ومقتل أربعة من كبار القادة العسكريين وهم رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، ومستشار المرشد وأمين عام مجلس الدفاع علي شمخاني. كما أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن اغتيال رئيس مركز استخبارات الشرطة الإيرانية العميد غلام رضا رضائيان في هجمات أمس الاول. وقد خرج الملاين من الشيعة الى الشوارع في ايران وباكستان والهند وكشمير والعراق ولبنان منددين باغتيال المرشد الايراني.
وأعلنت مجلس صيانة الدستور في إيران عن تشكيل لجنة ثلاثية لقيادة البلد حتى تعيين مرشد جديد تضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي وعضو مجلس الخبراء علي رضا أعرافي. وأوضح أن مجلس القيادة المؤقت الذي تم تشكيله يتولى مهام المرشد وفقا للمادة 111 من الدستور.
تصريحات رسمية
وقال الرئيس الإيراني مخاطبا الإيرانيين يجب أن نكون متحدين في مواجهة مخططات الأعداء. وتابع قائلا سندفع الأعداء نحو اليأس بتدمير قواعدهم وقدراتهم.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني لـ«سي إن إن» إننا لا نستطيع وصول الأراضي الأميركية لذا لا خيار سوى مهاجمة قواعدهم، مضيفا أن الرئيس الأميركي تجاوز خطا أحمر بالغ الخطورة باغتيال المرشد الأعلى.
وكما قال الحرس الثوري إن من لا يعرف تاريخ إيران لا يعرف أن استهداف قدوتنا لا يعني استهداف مبادئنا، متابعا أن إيران لن تركع أمام الأعداء وستواصل الرد بقوة وصلابة.
من جانبه، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني مخاطبا “دول المنطقة” لسنا بصدد الاعتداء عليكم لكن حين تستخدم القواعد الموجودة لديكم ضدنا وحين تنفذ الولايات المتحدة عمليات في المنطقة اعتمادا على قواتها هذه فإننا سنستهدف تلك القواعد فهذه القواعد ليست من أرض تلك الدول بل هي أرض أمريكية.
كما هدد لاريجاني باستهداف الولايات المتحدة وإسرائيل “بقوة لم يسبق اختبارها من قبل”.
وأكدت وكالة تسنيم مقتل 12 عنصرا من قوات الحرس الثوري في مدينة كاشان وسط إيران جراء الهجمات على المدينة.
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية عن هجوم على مطار مشهد شرقي البلاد وتفعيل الدفاعات الجوية في المدينة. وأكدت وكالة مهر تصاعد دخان كثيف جراء استهداف معسكر قرب الحرم الرضوي في مشهد.
مضيق هرمز
من جانب آخر، أعلنت وسائل إعلام إيرانية استهداف ناقلة نفط رفضت الامتثال لتحذيرات الحرس الثوري في مضيق هرمز، موضحة أن ناقلة النفط المستهدفة في مضيق هرمز بدأت بالغرق بعد تضررها بشكل كبير.
وكشفت شركة «هاباغ لويد» للشحن البحري عن تعليق حركة جميع السفن عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر.
مقتل 3 جنود أميركيين واستهداف «لنكولن»
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأحد، مقتل 3 جنود وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة في العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران كما اعلن الجيش الاميركي اغراق فرقاطة ايرانية قرب خليج عمان.. ولاحقاً، اعلن الرئيس دونالد ترامب اغراق 9 سفن للإيرانيين، ودمرنا جزءاً من مقر البحرية الايرانية وسنواصل ملاحقة باقي السفن الايرانية.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن بأربعة صواريخ باليستية، كما بث صورا لما قال إنه إسقاط مسيرة أميركية من طراز “إم كيو-9” ( MQ-9).
غارات إسرائيلية
في المقابل، نقلت «القناة 12» الإسرائيلية عن مصدر عسكري أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ غارات على مواقع في غرب إيران. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن تصفية 40 قائدا إيرانيا خلال دقيقة واحدة في الضربة الافتتاحية للعملية وكذلك القضاء على غالبية أنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط إيران.

طهران ترد بالصورايخ والمسيّرات على إسرائيل والخليج
اليوم الاول من الهجوم الاميركي – الاسرائيلي على إيران
شمل بيت المرشد الأعلى ومقرّي الرئاسة وهيئة الأركان
نفذت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران السبت مستهدفة كبار قادتها ودعت إلى الإطاحة بالحكومة، وردت إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج التي تستضيف قواعد أميركية. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات تهدف إلى إنهاء تهديد أمني وضمان عدم تمكن إيران من تطوير سلاح نووي. ودعا ترامب قوات الأمن الإيرانية إلى إلقاء أسلحتها، كما دعا الإيرانيين إلى الإطاحة بحكومتهم بمجرد انتهاء القصف. وأعلن المتحدث باسم الهلال الأحمر الإيراني، مجتبى خالدي، مقتل 201 شخص وإصابة 747 آخرين حتى مساء السبت، مع تواجد أكثر من 220 فريقا عملياتيا لتقديم الإسعافات والطوارئ. كما ارتفع عدد قتلى هجوم على مدرسة بجنوب إيران إلى 155 طالبة ، فيما أفاد قائم مقام قضاء لامِرد في محافظة فارس، علي علي زاده، بمقتل 20 شخصًا آخرين في هجوم استهدف قاعة رياضية ومنزلين. وفي المقابل، شنت إيران هجمات صاروخية ومسيرات ضد إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة، ما أسفر عن إصابة 89 شخصا في إسرائيل، وفق الإسعاف الإسرائيلي، وإطلاق أكثر من 200 صاروخ على عدة مناطق، بينها “روش هعاين” وبني براك، مع تسجيل أضرار مادية وحرائق في مناطق الوسط والشمال. وقد دوت صافرات الإنذار في مختلف أنحاء إسرائيل، خاصة في تل أبيب والقدس، فيما اعترض سلاح الجو عشرات الصواريخ الإيرانية.
وأصدرت إيران تحذيرا لشركات الشحن بأن مضيق هرمز، الممر الضيق الذي يمر عبره حوالي خُمس النفط الذي يتم استهلاكه على مستوى العالم، قد تم إغلاقه. وتوقع المتعاملون ارتفاعا حادا في أسعار النفط. وألغت شركات الطيران العالمية رحلاتها عبر الشرق الأوسط. وتعهدت إيران برد أقوى، إذ نقل التلفزيون الرسمي عن إبراهيم جباري وهو قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني قوله إن طهران لم تستخدم حتى الآن سوى “صواريخ خردة” وإنها ستكشف قريبا عن أسلحة جديدة كليا.
وقال الجيش الإسرائيلي إن طيارين من قواته ضربوا مئات الأهداف في أنحاء إيران، بما في ذلك أنظمة دفاعية استراتيجية تضررت بالفعل في غارات العام الماضي. وأضاف أن ثلاثة مواقع كان قادة إيرانيون يجتمعون فيها تعرضت للضرب بشكل متزامن، وقُتل عدد من الشخصيات البارزة.
وقال مسؤول إسرائيلي إن خامنئي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استهدفا بالغارات، لكن نتائج هذه الغارات لم تتضح بعد. وكان مصدر مطلع ذكر في وقت سابق أن خامنئي ليس في طهران، وأنه نُقل إلى مكان آمن.
وأفاد مصدر إيراني مقرب من المؤسسة بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين سياسيين.
ترامب: القنابل ستسقط في كل مكان
في رسالة مصورة نشرت على منصات التواصل الاجتماعي أشار ترامب إلى الخلاف المستمر منذ عقود بين واشنطن وإيران بما في ذلك اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979 خلال الثورة الإسلامية التي أفضت إلى وصول رجال الدين إلى السلطة.
وحث ترامب الإيرانيين على البقاء في منازلهم لأن “القنابل ستسقط في كل مكان”. وأضاف “عندما ننتهي، تولوا زمام الأمور في حكومتكم. ستكون لكم. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة”.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهجوم الأميركي – الإسرائيلي المشترك على إيران “سيهيئ الظروف للشعب الإيراني الشجاع ليتقرر مصيره بيده”.
استهداف دول خليجية
وتراقب أسواق النفط عن كثب المواجهة بين واشنطن وطهران في محاولة لتحديد ما إذا كانت الإمدادات ستتأثر.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن جميع القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة تقع ضمن نطاق سيطرة إيران، وأن الرد الإيراني سيستمر حتى “هزيمة العدو هزيمة ساحقة”.
وأعلنت البحرين عن تعرض مركز خدمات الأسطول الخامس الأميركي لهجوم صاروخي. وظهر في مقاطع مصورة التقطها شهود في البحرين عمود كثيف من الدخان يتصاعد بالقرب من ساحل الدولة الجزيرة الصغيرة، كما أمكن سماع أصوات صفارات الإنذار.