Site icon IMLebanon

الشرق: إعلان تثبيت وقف إطلاق النار.. والغارات مستمرة

 

 

لا مراسم توقيع رسمية لمذكرة التفاهم ولا انطلاق للمحادثات الفنية في بورغنشتوك السويسرية بين الولايات المتحدة الاميركية والجمهورية الاسلامية امس، ولا موعد لانطلاقها. الاتفاق الهجين المُصوَّب عليه من كل اتجاه، ممن يعتبرون انفسهم منتصرين قبل من يرون فيه هزيمة، تنطبق عليه مقولة “يا فرحة ما تمت”. فجبل العقبات الذي يُزنره معطوفاً على المواقف المتناقضة في شأنه والرافضة تنفيذ بنوده وفي مقدمها اسرائيل يبدو يفعل فعله في مجال عرقلته، بحيث ترفض طهران التوقيع والشروع في المحادثات قبل وقف النار الاسرائيلية في لبنان، وتسعى للحصول على ضمانات في هذا السياق.

لكن النيران الاسرائيلية لم تتوقف، لا بل اشتعلت الجبهات الجنوبية وامتدت بقاعاً وصولا الى بعلبك، موقعة عشرات الشهداء والجرحى، فيما اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ”أكسيوس” انه قادر على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان “فهم يكنون لي الاحترام ويفعلون ما أقوله، وعلاقتي مع نتنياهو جيدة لكن علينا أن نحافظ على اتزانه قليلاً”. ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي قوله ان إسرائيل والحزب اتفقا على وقف لإطلاق النار ابتداء من الساعة 4 بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

 

مفاوضات لن تعقد

بعد إلغاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رحلته إلى سويسرا، حيث كان من المرتقب أن يجري محادثات مع مفاوضين ايرانيين، أعلنت سويسرا أن المفاوضات لن تعقد. وقالت وزارة الخارجية السويسرية في بيان “إن المحادثات الأميركية الإيرانية لن تعقد اليوم في منتجع بورغنشتوك الجبلي كما كان مخططا لها”. إلا أن البيان أتى مقتضباً دون الإشارة إلى الأسباب الفعلية. وفي وقتٍ أشارت معلومات الى أنّ الخارجية السويسرية أعلنت تأجيل الاجتماع لأسباب تقنية، يبدو السبب سياسي بامتياز ويتعلّق بعدم اتفاق أميركا وإيران على بنود الاتفاق خصوصاً ما يتعلق بتفسير إيران للبند المتعلق بحزب الله.

 

تدابير ايرانية

في الغضون، اعلنت الخارجيّة” الإيرانيّة: اننا نحمّل واشنطن المسؤوليّة المباشرة عن الهجمات الإسرائيليّة على لبنان وان التصعيد يُهدّد استقرار الأمن الإقليمي. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي ان طهران ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحها وأمنها وحقوق حلفائها.من جهتها، دعت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري الايراني إلى وقف التفاوض وإغلاق مضيق هرمز، فيما نقلت قناة «سي.ان.ان» عن مصدر ان واشنطن ابلغت طهران ان اسرائيل وافقت على التزام الهدوء بعد الضربات في لبنان وان الامر متروك الان لحزب الله لوقف هجماته.

تصعيد عسكري

وسّع الجيش الاسرائيلي بيكار استهدافاته وصولاً إلى بعلبك. إذ شن الطيران غارة استهدفت بلدة عين بورضاي قرب مدينة بعلبك وأخرى بصاروخين استهدفت مزرعة في بلدة الجمالية. وأفيد عن سقوط 3 شهداء و6 جرحى في حصيلة أولية للغارة على عين بورضاي، بحسب وزارة الصحة. ونتيجة الغارات الاسرائيلية على سلسلة قرى في الجنوب أفادت وزارة الصحة عن سقوط 18 شهيداً و33 جريحاً جراء الغارات في حصيلة غير نهائية. كما أفيد عن سقوط 7 ضحايا في حصيلة أولية للغارة على مبنى سكني في الدوير. وعن ضحيّة وجريح باستهداف دراجة نارية على أوتوستراد دير الزهراني. كما أسفرت الغارة من مسيرة على الريحان في منطقة جزين عن سقوط شهيد وجريح. وفجراً استهدف الجيش الاسرائيلي المنازل المأهولة في قرى النبطية ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى.

خسائر اسرائيلية

واعلن الجيش الإسرائيليّ أنه هاجم أهدافًا تابعة لحزب الله في جنوب لبنان خلال الليل ويواصل هجماته. فيما افادت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعرّض الكتيبة 52 التابعة للواء 401 مدرعات لكمين بالصواريخ الموجّهة خلال الليل في جنوب لبنان، ما تسبب بسقوط 4 قتلى على الأقل وعدد غير قليل من الجرحى. واشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إصابة 17 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان بينهم اثنان في حالة حرجة. وفي وقت لاحق، اعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن حدث أمني صعب جديد قرب مرتفعات علي الطاهر.

 

اسرائيل لم تلتزم

وفيما اتهم نتنياهو حزب الله بعدم الالتزام بوقف اطلاق النار، رد “حزب الله”، في بيان، مؤكداً ان “دحضا لادعاءات العدو الإسرائيليّ بانتهاك حزب الله لوقف إطلاق النار، تؤكّد المقاومة الإسلاميّة أنّ العدوّ لم يلتزم يومًا بأيّ اتّفاق لوقف إطلاق النار منذ 27-11-2024 مرورًا بـ 16-04-2026 وصولاً إلى مخرجات التفاهم الإيرانيّ الأميركيّ الأخير الذي أكّد في بنده الأوّل على إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما يشمل لبنان. بل إنّ العدوّ الإسرائيليّ أمعن في خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار مرتكبًا المجازر ومدمّرًا الأبنية السكنيّة والبنى التحتيّة المدنيّة، واستمر في ممارسة الاعتداءات البرّيّة من خلال محاولات التوغّل والسيطرة على قرى ومناطق لم يتمكّن من الوصول إليها قبل الاتفاق. .

 

وعلى جري عادته، يلجأ العدوّ، تعويضًا عن عجزه في مواجهة مجاهدي المقاومة، وللتغطية على فشله وخسائره في ميدان القتال، إلى ارتكاب المجازر ضد المدنيّين واستهداف القرى الآمنة، مثلما حصل اليوم في أعقاب تصدّي المجاهدين الباسل لمحاولة تقدّمه باتّجاه تلّة علي الطاهر ليل أمس…

Exit mobile version