Site icon IMLebanon

الشرق: سلام يثبت العلم في زوطر.. وعون: الأمان بدولة واحدة وجيش واحد

 

وسط ترقب للنتائج العملية للقمة التي جمعت اول أمس في البيت الأبيض رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما في ما يتعلق بصيغة الإطار واستكمال تحرير الأراضي الجنوبية، بدأت الدولة اللبنانية ترسم على الأرض مؤشرات حضورها الفعلي في الجنوب. فمن زوطر الغربية، أولى المناطق النموذجية التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، أطلق رئيس الحكومة نواف سلام رسالة سياسية وسيادية واضحة، مجسّدًا عودة الدولة إلى واجهة المشهد عبر غرس العلم اللبناني، في خطوة حملت دلالات تتجاوز رمزيتها لتؤكد أن تثبيت السيادة يبدأ بانتشار المؤسسات الشرعية ومواكبة عودة الأهالي إلى أرضهم.

 

وبينما تتواصل الجهود الديبلوماسية لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي، مع معلومات عن جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة في إيطاليا في الرابع من آب، يبقى المعيار الأساس، ترجمة الوعود إلى وقائع ميدانية تُكرّس حضور الدولة الكامل على ارض الجنوب.

 

سلام في زوطر

 

في خطوة بالغة الدلالات في مجال تثبيت حضور الدولة لاستعادة الارض، زار سلام صباحا بلدة زوطر الغربية، يرافقه وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده… وقال سلام خلال الجولة، “أوجّه كلمة إلى اللبنانيين جميعًا، ولا سيّما إلى أهلنا في الجنوب، من بلدة زوطر الغربية. إن هذه لحظة وطنية تحمل أبعادًا سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثّل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا. لقد أكدنا منذ البداية أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضينا. وما نشهده اليوم ليس سوى بداية، لكننا مصمّمون وثابتون، وسنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية. وهذه هي رسالتي الأولى. أما رسالتي الثانية، فهي إلى أهلنا في الجنوب. نحن هنا لنؤكد أننا بدأنا بتسخير كل إمكانات الدولة لمواكبة عودتكم. فالجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون لحماية أهلنا العائدين، وبالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم. كما بدأنا التحضير لإعادة جميع الخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين المساكن الجاهزة وكل ما يلزم لتوفير مرحلة انتقالية. وأؤكد أن عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هي هدف وطني تلتزم به الدولة. عودة أهلنا إلى أرضهم هي أصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته”.

 

3 نتائج

 

وعن نتائج قمة عون- ترامب تكشف مصادر سياسية عليمة لـ”المركزية” أنها لن تبقى في إطار المواقف السياسية، بل ستترجم عبر ثلاث خطوات أساسية تراهن عليها واشنطن لدعم العهد وتعزيز مسار استعادة الدولة لقرارها:

 

– الخطوة الأولى تتمثل في إعادة تشغيل حركة الطيران المباشر بين لبنان والولايات المتحدة، بعدما أعلن ترامب اتخاذ القرار بهذا الشأن. وبحسب المصادر، فإن المرحلة التنفيذية ستشهد تعاوناً بين مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) والجهات اللبنانية المختصة لوضع الآليات الأمنية والتقنية اللازمة، بما يضمن أعلى معايير السلامة، نظراً إلى أن الرحلات ستكون مباشرة بين البلدين، وهو ما يتطلب ترتيبات أمنية دقيقة تسبق إطلاقها. أما الخطوة الثانية، فتتعلق بدعم المؤسسة العسكرية عبر مساعدات عينية تُقدّر قيمتها بنحو 150 مليون دولار، تشمل برامج تدريب وتجهيزات وأسلحة متطورة. وتفيد المعلومات بأن واشنطن تنتظر من قيادة الجيش اللبناني لائحة تفصيلية باحتياجاتها، تمهيداً للشروع في تنفيذ برنامج الدعم.

 

زيارة روبيو

 

اما الثالثة، وفق المصادر، فتتمثل في زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بيروت، على أن يكون هدفها الأساسي لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، حاملاً إليه رسالة مباشرة تستكمل الإشارات الإيجابية التي وجهها ترامب إليه خلال لقائه مع الرئيس عون.وبحسب المعلومات، سيبلغ روبيو بري أن المرحلة المقبلة تتطلب وقوفه إلى جانب الدولة والعهد، ودعم الاتفاق الإطاري، والالتفاف حول رئيس الجمهورية والشرعية اللبنانية، في إطار رؤية أميركية تعتبر أن نجاح هذا المسار يشكل مدخلاً لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

 

الأهم النتائج

 

في المواقف السياسية من القمة الاميركية اللبنانية- الاميركية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث صحافي أن “المهم الآن بعد القمة هو النتائج على أرض الواقع وليس الشكل الذي ظهرت به فقط”. وقال “إن العبرة بعد هذا اللقاء هي في تثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات، وهو ما لم يحصل حتى الآن”.

 

وكان بري استقبل سفير مصر علاء موسى الذي اكد ان الاتيان على ذكر الرئيس بري بشكل ايجابي في المؤتمر الصحافي لعون وترامب شيء مهم ويؤكد مكانته في الحياة السياسية اللبنانية

 

“عم نشرب قهوة”

 

في المقابل، حزب الله صوّب على اللقاء وعلى صيغة الاطار ككل. فاكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن أن “ما جرى في واشنطن خلال القمة لم يتجاوز كونه كلاما أميركيا عاما ووعودا من دون ضمانات، من دون تحديد أي مهلة زمنية لإعادة الانتشار، ومن دون إحراز أي تقدم أو تحقيق أي إنجازات”. وأوضح الحاج حسن، في حديث اذاعي أن “دعوة الرئيس الأميركي الجانب السوري إلى التدخل في لبنان تشكل انتهاكا للسيادة اللبنانية، من دون أي تعليق من الرئيس اللبناني، أو من مدعي السيادة في لبنان”. واعتبر أن “الانسحاب الإسرائيلي الذي يحكى عنه هو من المناطق المحررة أصلا، فجيش العدوّ كان موجودا على مشارف زوطر وليس في قلب زوطر”. وعن حديث الرئيس الأميركي عن إمكان التواصل مع “حزب الله”، قال”كنا عم نشرب قهوة مش فاضيين لهيدا الكلام”، معتبراً أن “لا كلام مع من يعتدي علينا ويدمر أراضينا ومنازلنا ويقتل أهلنا”.

Exit mobile version