Site icon IMLebanon

الشرق: تحرك مساعي تشكيل الحكومة… وعون في عالم آخر

 

 

جهود كثيرة تبذل، ووسطاء متعددون يتحركون بين المقار المعنية بالازمة الحكومية واتصالات نشطت في الساعات الاخيرة، علّ موعد تنصيب الرئيس الاميركي الجديد جو بايدن اليوم وأفول نجم دونالد ترامب، يفك اسر حكومة لبنان التي يجمع معظم الاطراف على ارتباطهما عضويا. عودة الرئيس سعد الحريري فتحت قنوات التواصل. رئيس حكومة تصريف الاعمال حسّان دياب الذي توجه اليه تهمة عدم اجتماع حكومته، في ذكرى ولادتها الاولى، على رغم المخاطر المحدقة بالبلاد، قام بزيارة لبيت الوسط ، قد تكون «ردة إجر» للحريري او اعتذار ضمني عن عدم الدفاع عن الرئيس المكلف في بعبدا حينما وصفه رئيس الجمهورية «بالكذاب» فالتزم الصمت، او ربما تفرضها وحدة الموقف السني في مواجهة الحملة التي يتعرض لها مقام رئاسة الحكومة، الا انها بالركون الى مواقف دياب تصب على الارجح في خانة الدفع نحو تدوير الزوايا ومحاولة ترميم الجرة المكسورة بين عون والحريري، للافراج عن الحكومة، ما دامت استكملت في اتجاه عين التينة وبعبدا التي اكد من منبرها ان «في الوقت الذي يراه الرئيسان عون والحريري مناسبًا سيكون هناك لقاء للوصول الى حل مناسب لولادة الحكومة في أسرع وقت».

 

الوساطات تتحرك؟

 

في الموازاة، ووسط تساؤلات عن اسباب اختيار الرئيس دياب بالذات للوساطة الحكومية ودور «الثنائي الشيعي» في هذا المجال، باعتبار انه يريد تشكيل حكومة سريعا ويحتاج غطاءها الدستوري،  سجلت بوادر حركة بطريركية في الاتجاه نفسه. اذ استقبل الحريري في بيت الوسط المطران بولس مطر موفداً من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي . وفي حين اكد مطر لـ»المركزية»  ان الزيارة خاصة مفضلا عدم التطرق الى تفاصيلها، اشارت مصادر مطلعة الى انها غير منفصلة عن الملف الحكومي الذي ينشط على خطه الوزيران السابقان سجعان قزي وغطاس خوري.

 

جولة لدياب

 

الرئيس دياب حط فجأة في بيت الوسط حيث استقبله الرئيس المكلف بعد الظهر.  وتناول البحث المستجدات والأوضاع العامة. بعد اللقاء، قال الحريري «بحثنا في ضرورة تشكيل الحكومة في أسرع وقت وأبديت كلّ انفتاح للتشكيل وموقفي واضح . ومن الوسط، انتقل دياب الى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري. وقال دياب بعد اللقاء: الرئيس بري أبدى كل استعداد للمساعدة وحلّ العقد القليلة المتبقية لتشكيل الحكومة واللقاء كان جيداً ومميزاً وستكون هناك متابعة. واضاف «الأيادي البيضاء كثيرة ونحاول تدوير الزوايا في ما تبقى من عقبات».

 

وعلى الاثر توجه دياب الى قصر بعبدا، حيث التقى الرئيس ميشال عون. وقال  على الاثر» لمست كل استعداد من فخامته لإعادة تفعيل عملية تأليف الحكومة وفي الوقت الذي يراه الرئيس والحريري مناسبًا سيكون هناك لقاء للوصول الى حل مناسب لولادة الحكومة بأسرع وقت».

 

كوبيش والحكومة

 

وفي السياق الحكومي، غرّد المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش على حسابه عبر «تويتر» سائلاً: «هل ستحرك الإدارة الجديدة في واشنطن الأطراف أخيراً لتشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس سعد الحريري؟». وقال إن «الحكومة الجديدة لا تعني تلقائياً نهاية الأزمة، لكن لا توجد حكومة تساهم فقط في تعميق الانهيار ومعاناة الشعب».

 

الاعلى للدفاع

 

على صعيد آخر، بقيت جائحة كورونا وانتشارها القوي، في الواجهة. وفيما قرار الاقفال التام ساري المفعول وسط التزام لافت بمندرجاته، وفي حين شكا وزير الصحة اصحاب مستشفيات امام القضاء، دعا رئيس الجمهورية المجلس الاعلى للدفاع الى اجتماع استثنائي ظهر الخميس 21 كانون الثاني في قصر بعبدا. وافادت المعلومات ان المجلس سيناقش توصية خلية كورونا تمديد الاقفال التام.

 

لالتزام البيوت

 

وكان صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس الحريري بيان اكد فيه  المسؤولية الكبرى لمكافحة جائحة كورونا تقع على اللبنانيين والمقيمين مجتمعين، بدءا من بيوتنا وبيئاتنا واحزابنا ومساجدنا وكنائسنا، مسؤولية الالتزام الصارم لموجبات الوقاية والسلامة والانضباط».

 

اضاف:  نناشد الحزبيين والمناصرين في تيار المستقبل ومحبي الرئيس الشهيد رفيق الحريري في المناطق، أخذ هذا النداء على محمل الجد والالتزام ، والامتناع عن تنظيم أي أنشطة مع اقتراب الذكرى السنوية لاغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه، بما في ذلك التجمع امام الضريح وعقد الندوات والمهرجانات.

 

سلامة

 

على خط قضائي – مالي، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنه «وكما دائماً، ملتزم بالقوانين اللبنانية والدولية المرعية الإجراء، ويتعاون مع جميع الحرصاء على لبنان ووضعه المالي والمصرفي في الداخل والخارج». وطمأن الحاكم في بيان إلى أن «كل الإدعاءات عن تحاويل مالية مزعومة قام بها إلى الخارج سواء باسمه أو باسم شقيقه أو باسم معاونته إنما هي فبركات وأخبار كاذبة لا أساس لها وستكون موضع ملاحقة قضائية بحق كل من نشرها وينشرها بقصد التمادي في الإساءة، فاقتضى التوضيح».

 

توضيح

 

من جانبها، بعدما نقلت وكالة «انباء» أنّ وزيرة العدل ماري كلود نجم تسلمت طلب تعاون قضائي من السلطات القضائية في سويسرا يتعلق بتقديم مساعدة قضائية حول ملف تحويلات مالية تخص حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، أوضحت وزيرة العدل، أنّها لم تدلِ بأيّ بيان عن الموضوع. بل كان جواباً ظهر اليوم رداً عن سؤال عمّا إذا وصلها طلب من السلطات القضائية السويسرية فأجابت عليه كالآتي: «تسلّمت طلب تعاون قضائي موجه من السلطات القضائية في سويسرا، وسلّمت الطلب إلى النائب العام التمييزي لإجراء المقتضى».