فيما يترنح لبنان بأزماته المعقدة على حبلي سندات الـ«يوروبوند» وخيار الحكومة الذي لم يرسُ على بر على رغم دخول الاستحقاق مدار العد العكسي لموعد 9 آذار، وفيروس الـ«كورونا» المتوقع ان يرتفع عدّاد اصاباته تدريجياً في ضوء اكثر من مؤشر في هذا الاتجاه مع استمرار توافد اللبنانيين من الدول «الموبوءة».
واضيفت الى سبحة المآسي اللامتناهية مأساة اعادة شبان لبنانيين من مقاتلي حزب الله في النعوش بعدما سقطوا على جبهات القتال الى جانب الجيش السوري ضد الجيش التركي والقوى المسلّحة المعارضة في جنوب وشرق إدلب.
فقد استنزفت جبهات القتال في إدلب المستمر منذ اسابيع بين الجيش التركي والقوى المسلّحة المعارضة من جهة والنظام السوري وحلفائه من جهة اخرى، حزب الله الذي دفع فاتورة عالية بسقوط 10 من مقاتليه معظمهم من الشباب في الميدان السوري، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما اكدت مصادر قريبة من حزب الله ان عدد شهداء الحزب هو تسعة ستنعيهم الدائرة الاعلامية بعد ابلاغ الاهل.ولكن امس تداولت وسائل الاعلام العربية حصيلة مغايرة وتحدثت عن خمسين بين قتيل وجريح .
اما في لبنان الغارق في ازماته على تنوعها، وفي الشق الصحي، فأرتفع اول امس عدد المصابين بالفيروس الى7، وامس اعلنت وزارة الصحة عن 3 اصابات جديدة، واكدت ناشطة على الفايسبوك اصابة صديقتها ليصل العدد الى 10 او 11. ولكن وزارة الصحة اعتبرت في بيان أن الوضع الوبائي في لبنان لا يزال في مرحلة الإحتواء لهذا الفيروس المستجد».
وذكرت وزارة الصحة بأنها عند حصول أي جديد في هذا الشأن، ستبادر فورا الى اطلاع الرأي العام عليه بكل شفافية، وحذرت في الوقت نفسه جميع الذين يبثون او ينشرون الاخبار المفبركة والذين يفتقدون الى أدنى مستويات التحلي بالمسؤولية الاخلاقية، بأنها سوف تتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه ببث تلك الاخبار، حرصا على حق المواطنين في أمنهم الصحي الاجتماعي، وعدم إثارة حالات القلق والهلع في أوساطهم».
وفي السياق، أرجأ وزير الصحة العامة حمد حسن زيارة كانت مقررة اول امس لمستشفيات الشمال، نتيجة انشغاله بالمتابعة الميدانية للاجراءات المتخذة في نقطة المصنع الحدودية، كما في مطار رفيق الحريري الدولي. واعلن حسن في بيان، إقفال دور الحضانة ابتداءً من صباح السبت الى مساء الأحد في 8 آذار المقبل، بعدما اعلن وزير التربية امس تعليق الدروس في المدارس والمعاهد والجامعات حتى مساء الاحد 8 آذار. وفي حين التزمت الجامعة اللبنانية والمدارس الكاثوليكية والخاصة بقرار الوزير، خالفته الجامعة الاميركية في بيروت معلنة على حسابها على «تويتر»،أنّ الامتحانات المقرر إجراؤها السبت في 29 شباط اجريت في موعدها، مشيرةً إلى أنّ قرارها اتخذ بعد استشارة خبراء في مجال الأمراض المعدية.
واكدت «إنّها ستبقى مفتوحة لحين اتخاذ قرار بالإقفال.»
وفي الاطار، اصدرت السفارة السعودية بيانا أعلنت فيه أنه «انطلاقا من حرص سفارة المملكة العربية السعودية لدى الجمهورية اللبنانية على سلامة المواطنين السعوديين من انتقال عدوى فيروس كورونا الجديد والمنتشر في دول عديدة، تأمل السفارة من المواطنين السعوديين تأجيل خطط السفر غير الضرورية الى الجمهورية اللبنانية، وتهيب بالمواطنين السعوديين في لبنان اتخاذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الاماكن المزدحمة، واتباع الاجراءات الصحية المعلنة للوقاية من الاصابة بهذا الفيروس، وعدم التردد في الاتصال بالسفارة لطلب المساعدة عند الحاجة».
في المقلب الامني، وبعد عشرين يوما على تعرض دورية لمخابرات الجيش لكمين وإطلاق نار في محلة المشرفة -الهرمل، ما أدى إلى استشهاد 3 عناصر وإصابة اثنين بجروح ، استشهد اول امس ايضا عسكري من الجيش اللبناني وجُرح آخر بعدما أقدم مجهول على اطلاق النار عليهما وهما داخل سيارة في منطقة الشواغير في الهرمل. وفي حين اشارت المعلومات الى أن مجهولين يستقلون سيارة من نوع «بي أم» من دون لوحات، أقدموا على ملاحقة سيارة من نوع «مرسيدس» ثم أطلقوا النار في اتجاه شخصين، تبين بعد إنزالهما من السيارة، أنهما عنصران في الجيش بلباس مدني، ما أدى الى مقتل أحدهما على الفور وإصابة الثاني بجروح، وتم نقله بواسطة الصليب الاحمر الى مستشفى العاصي، اوضحت قيادة الجيش– مديرية التوجيه في بيان، أن «في تاريخه وحوالى الساعة 10.00، أثناء توجه عسكريين إثنين إلى منطقة الهرمل بهدف زيارة أحد الأشخاص، تعرضت السيارة التي كانا يستقلانها لكمين مسلح تخلله إطلاق نار في منطقة الشواغير – الهرمل، ما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين. ونفذت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة عمليات تفتيش بحثاً عن مطلقي النار لتوقيفهم».
«الصحة» أعلنت عن تسجيل 3 حالات جديدة بـ«كورونا» ومستشفى الحريري
يعلن ارتفاع عدد المصابين إلى 10 و13 حالة في منطقة الحجر الصحي
أعلنت وزارة الصحة العامة، في بيان امس «تسجيل ثلاث حالات جديدة مثبتة مخبريا مصابة بفيروس كورونا المستجد COVID-19، وهي لأشخاص أتوا سابقا على متن طائرات آتية من ايران، وكانوا موجودين في العزل المنزلي، وعندما ظهرت عليهم عوارض المرض نقلوا إلى الحجر الصحي في مستشفى الرئيس رفيق الحريري، وبعد اجراء فحص الـPCR لهم ظهرت النتيجة إيجابية. وأصبح العدد الإجمالي للمصابين عشرة».
وفي إطار مكافحة الوباء، تناشد الوزارة جميع الوافدين من الدول التي تشهد انتشارا محليا للفيروس، «التقيد التام بتدابير العزل المنزلي، وعند ظهور أي عوارض، الاتصال فورا على الرقم 76592699».
مستشفى الحريري
بدوره أعلن امس مستشفى رفيق الحريري الجامعي، في تقريره اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس الكورونا المستجد، أنه استقبل خلال الـ 24 ساعة الماضية «23 حالة في قسم الطوارىء المخصص لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد، خضعوا جميعهم للكشوفات الطبية اللازمة، وقد احتاج 9 منهم إلى دخول الحجر الصحي استنادا إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي».
وأشار إلى أنه «أجريت فحوصات مخبرية لـ 55 حالة، جاءت نتيجة 52 منها سلبية و3 حالات إيجابية»، و»غادر اليوم (امس) 26 شخصا كانوا موجودين في منطقة الحجر الصحي في المستشفى بعد أن جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، وذلك بعد توصيتهم بالإقامة تحت منطقة الحجر الصحي المنزلي، حيث تم تزويدهم بكل الإرشادات وسبل الوقاية اللازمة وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية».
وذكر أنه «يوجد 13 حالة في منطقة الحجر الصحي حتى اللحظة. أما الحالات الايجابية فقد بلغ عددها 10، بعد ان تم تسجيل 3 حالات جديدة اليوم (امس) أدخلت إلى وحدة العزل لتلقي العلاج»، شارحا «ما زالت حالة المريض المصاب بالفيروس المستجد من التابعية الايرانية حرجة، في حين أن وضع باقي المصابين مستقر وهم يتلقون العلاج اللازم».
مستشارة رئيس الحكومة
وامس رأت مستشارة رئيس الحكومة للامور الصحية بيترا خوري أن «الوقاية من فيروس كورونا تبدأ بغسل اليدين لمدة عشرين ثانية»، لافتة الى أن «الاقنعة لا تحمي من الفيروس، ولا تعتبر وسيلة وقائية كافية».
واعتبرت خوري في حديث لبرنامج «نهاركم سعيد» عبر الـ» L.B.C» أنه «يجب وضع إستراتيجية لاستيعاب الوضع في حال تفشي كورونا»، معتبرة أنه تم «أخذ إجراءات أمنية من داخل مستشفى رفيق الحريري لعدم خروج حالات مشكوك بأنها مصابة بالفيروس».
موظفو الادارة العامة
ناشدت رابطة موظفي الإدارة العامة، في كتاب، رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب والوزراء، «في ضوء الخطر الجدي المحدق بالمواطنين صغارا وكبارا من فيروس كورونا الذي عجز العالم بأسره عن كبح انتشاره، اتخاذ قرار إقفال مراكز التجمعات كافة ولا سيما الإدارات والمؤسسات العامة والخاصة، بدءا من يوم غد لمدة 15 يوما، فترة حضانة المرض، وفي ضوء التطورات والمعطيات، يبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه»(..)
المساعدون القضائيون
وصدر عن «تجمع المساعدين القضائيين البيان الآتي: «على اثر الأخبار المتداولة عن انتشار فيروس الكورونا في دول العالم ومنها لبنان، حيث أعلنت وزارة الصحة العامة عن التثبت من 7 إصابات مؤكدة حتى تاريخه، يناشد تجمع المساعدين القضائيين الزملاء المنتشرين في قصور العدل كافة، اتخاذ أقصى درجات الوقاية الشخصية خلال مزاولتهم لعملهم (استعمال الكمامات والقفازات الطبية)، خصوصا وأنهم على تماس مباشر مع مئات المواطنين والمتقاضين في شكل يومي، ومن دون زجاج عازل داخل المكاتب في قصور العدل.
كما يطالب التجمع الجهات المعنية المختصة بتجهيز مداخل المؤسسات والإدارات العامة، ومنها قصور العدل، بأجهزة الرصد الطبية المطلوبة للحد من انتشار هذا الفيروس».
نقابة الاطباء
نظمت نقابة الاطباء ورشة عمل في بيت الطبيب تناولت أزمة ال Corona Virus وكيفية تأمين أفضل سبل الحماية والوقاية منه، حضرها وشارك فيها وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن، وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة الدكتور رمزي المشرفية، رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي، نقيب الاطباء البروفسور شرف ابو شرف، نقباء وممثلون عن الاجهزة الرسمية المعنية والمنظمات الدولية، رؤساء الجمعيات العلمية، اللجان الطبية والصحة المدرسية وحشد من الاطباء والعاملين في القطاع الصحي.
«الصحة» حذرت من بث الأخبار المفبركة
صدر امس عن وزارة الصحة العامة البيان الاتي: «تطالعنا بين الحين والاخر بيانات مختلقة منسوبة تارة الى وزارة الصحة وطورا دون مصدر تتحدث عن تسجيل إصابات جديدة بفيروس الكورونا في مناطق مختلفة من لبنان.
إن وزارة الصحة إذ تذكر بأنها عند حصول أي جديد في هذا الشأن، ستبادر فورا الى اطلاع الرأي العام عليه بكل شفافية، تحذر في الوقت نفسه جميع الذين يبثون او ينشرون الاخبار المفبركة والذين يفتقدون الى أدنى مستويات التحلي بالمسؤولية الاخلاقية، بأنها سوف تتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه ببث تلك الاخبار، حرصا على حق المواطنين في أمنهم الصحي الاجتماعي، وعدم إثارة حالات القلق والهلع في أوساطهم».