IMLebanon

الشرق: ضحية ثانية والإصابات الى 68 وشفاء المصابة الأولى  

لم يعد المسار التصاعدي لعدّاد الاصابات بفيروس الكورونا وحده يستفز اللبنانيين بعد «التطبيع» مع الأمر الواقع الناشئ منذ نحو اسبوعين وتفلت الارقام من عقالها، اذ يبدو، للاسف» انهم اعتبارا من اليوم سيركزون انظارهم على عدّاد الوفيات.

وسجلت امس حالة وفاة ثانية في مستشفى رفيق الحريري لمريض خمسيني، رافعا نسبة الهلع لديهم كون «الضحية الثانية» ليس مسنّاً ولم يكن يعاني من مشاكل صحية، كما انه لم يكن خارج لبنان، ذنبه الوحيد انه استاذ نقل اليه العدوى احد تلامذته.

هذه الوفاة تطرح اشكالية جديدة مع الكورونا وكيفية المقاربة الرسمية والسياسية للأزمة. ومع ان مسار الاجراءات الوقائية يتجه بدوره تصاعديا مع حزمة جديدة من الاقفالات طاولت المطاعم والمقاهي والملاهي ودور اللهو واعلان المصالح المستقلة والمؤسسات العامة التوقف عن العمل حتى الاحد، فإن المطلوب على ما تظهر الوقائع والحيثيات يبدو على الارجح اعلان حال طوارئ صحية في البلاد للحد من انتشار الفيروس قبل ان يصبح الندم من دون جدوى بعد فوات الاوان، في دولة عاجزة منهارة لا تتوافر فيها ادنى مقومات الصمود.

في المقابل ظهرت بارقة أمل وسط هذا الجو القاتم اذ اعلنت وزارة الصحة عن شفاء اول مصابة بعدما ظهرت نتيجة فحصها سلبية لمرتين.

من جانبه، أعلن مستشفى سيدة المعونات الجامعي في جبيل انه «بعد الانتهاء من اجراء الفحوصات المخبرية على العاملين فيه والذين كانوا على تواصل مباشر مع أحد المرضى المصابين، تبيّن إصابة 10 أشخاص من طاقمه. ثانيا، إن جميع العاملين الذين شخّصوا بإصابتهم بالفيروس لم يظهروا أي عوارض مرتبطة وهم بصحة جيدة. وتم استقبالهم في قسم جُهّز لهم خصيصا وتم عزله نهائيا عن المستشفى وتتم مرافقتهم ومتابعتهم من قبل فريق طبي وتمريضي خاص طوال فترة حجرهم الصحي. ثالثا، ما زال يتواجد في المستشفى أحد المرضى الذي أصيب بفيروس كورونا وهو في حال حرجة وتتم متابعته في إحدى غرف العزل».

وسط هذه الاجواء الضاغطة والمقلقة، عقد اجتماع طارئ للجنة متابعة التدابير والاجراءات الوقائية لفيروس كورونا عند الرابعة في السراي، ستتخذ خلاله اجراءات صارمة ومهمة جداً وفق المعلومات. واذ اعلنت نقابة المطاعم الاقفال احترازيا وتعليق العمل في اكثر من نقابة، افيد ان  لجنة الطوارئ ستتخذ اجراءات صارمة لناحية اقفال المطاعم والمقاهي ومراكز التجمع الكبيرة وستشدد على استمرار اقفال المدارس والجامعات والادارات العامة اضافة الى اجراءات تنظم عمل مؤسسات القطاع الخاص بشكل يحد من الاكتظاظ وستعلن عن تدابير اضافية موسعة عند المعابر.

وقال الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء الركن محمود الاسمر ان وزارة الصحة اعلنت تجهيز مستشفيات حكومية في مناطق عدة والمستشفيات الخاصة اعلنت ايضا جهوزيتها لحالات الكورونا، مضيفا «التوصيات التي نصدرها تطاول القطاعين العام والخاص وهي توصيات لمصلحة الشعب ونطلب من المواطنين تطبيق التعاميم الصادرة بحذافيرها». وتابع «مدير عام الطيران المدني سيحضر الاجتماع لنستمع اليه لكي نرى ما هو الموقف الواجب اتخاذه لحماية البلد». في المقابل، افادت مصادر معنيّة بالإجراءات الوقائية في المطار أن لا قرار إتّخذ بإقفال المطار حتى الآن وتقول إن مسألة وقف الطيران من الدول الموبوءة ستبحث في اجتماع السراي.

ودخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على خط الوقاية من انتشار كورونا فاصدر مديره العام محمد كركي مذكرة بالتشخيص المخبري للفيروس محدداالتعرفة القصوى بـ150 الف ليره للفحص في احد المختبرات المعتمدة.

من جهته، غرّد أمين عام مجلس الوزراء محمود مكية على «تويتر»، قائلا «في انتظار توصيات اللجنة التقنية، التوجه اليوم للطلب من الادارات كافة وضع جداول مناوبة بالحدّ الأدنى من عدد الموظفين بما يؤمن السلامة العامة ومقتضيات الوقاية من جهة، وإنجاز المعاملات التي ترتدي طابع العجلة من جهة مقابلة».

في الموازاة، اعلنت السفارة السعودية في بيروت عن «التنسيق مع طيران الشرق الاوسط لتسيير رحلة السبت 14 آذار الثامنة  صباحاً الى مطار الملك خالد في الرياض ورحلة أخرى الاحد 15 آذار الثامنة صباحاً الى مطار الملك عبد العزيز للمواطنين السعوديّين الراغبين في العودة الى المملكة».

وقبيل اجتماع اللجنة، وفي سلسلة تغريدات كتب الرئيس سعد الحريري عبر تويتر: «اذا كانت القضايا السياسية والاقتصادية محل خلافات تحتمل الاجتهاد والتباين في وجهات النظر فان خطر فيروس الكورونا يستدعي عدم التردد في اتخاذ الاجراءات التي تحمي سلامة المواطنين والمقيمين وتعلو على اية مصالح والتزامات سياسية». وأضاف: «اقفلوا الابواب في وجه الكورونا من اي دولة أتى شقيقة او صديقة بعيدة او قريبة ولتكن سلامة اللبنانيين تتقدم على اي اعتبار».

سياسيا، عرض رئيس الحكومة حسان دياب في السراي التطورات مع ممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش الذي قال: لقائي مع الرئيس دياب جاء قبل زيارتي الامم المتحدة في نيويورك لاطلاع مجلس الامن على التطورات في لبنان وتنفيذ مندرجات القرار الرقم 1701 والقرارات الاخرى. وتحدثنا عن الخطوات التي تقوم بها الحكومة، والتقدم الحاصل على صعيد تحسين الوضع في مختلف القطاعات، ومنها الاقتصادي، اضافة الى البحث في مواضيع اخرى. واستمعت الى وجهة نظر الرئيس قبل مغادرتي لنقل الرسائل والمعطيات خلال زيارتي الى نيويورك.

الحكومة ترفع سقف الإجراءات بوجه «كورونا»

أكد رئيس الحكومة حسان دياب، أن «لبنان كان من أول البلدان الذي اتخذ اجراءات حاسمة لمكافحة فيروس كورونا»، مشيراً الى أن «الحكومة لن تتردّد في أي إجراء لحماية اللبنانيين».

وبعد الإجتماع الطارئ للجنة متابعة التدابير والاجراءات الوقائية لفيروس الكورونا في السراي الحكومي، قال دياب، «إتخذنا منذ البداية تدابير احترازية في المطار والحكومة لن تتأخر عن أي إجراء لحماية اللبنانيين والمطلوب حمايتهم من تفشي هذا المرض الذي يغزو العالم».

وأعلن «وقف جميع الرحلات الجوية من وإلى إيطاليا  وكوريا الجنوبية وإيران والصين».

وقال دياب، «طلبت من الادارات العامة والبلديات وضع جدول مناوبة بالحد الأدنى من الموظفين بشكل يؤمن معاملات المواطنين، كما طلبت اتخاذ التدابير التي من شأنها منع التجمعات في الأماكن العامة والخاصة كالمقاهي والمطاعم والملاهي الليلية وغيرها».

وأكد رئيس الحكومة، أننا «نعالج الموضوع بأعلى مستويات الحذر ونتعامل مع مرض يتغيّر كل ساعة وكلّ يوم».

ولفت الى أن «المعايير الدولية تُطبق وبات هناك مستشفى في كل محافظة لاستقبال المرضى وسيزداد عدد المستشفيات في هذا الاطار والقوى الأمنية تتابع تطبيق الاجراءات المتعلقة بكورونا».

حسن: قطار تجهيز وتصدي المستشفيات الحكومية انطلق

وزارة الصحة: أول حالة شفاء تام من فيروس «كورونا» المستجد

مستشفى رفيق الحريري: تسجيل ثاني حالة وفاة و5 حالات إيجابية جديدة

غرد وزير الصحة الدكتور حمد حسن عبر حسابه على «تويتر» امس بالقول: «قطار تجهيز وتصدي المستشفيات الحكومية انطلق. كل شيء بينشرى لح ينعلن على موقع الوزارة تطبيقا لمبدأ الشفافية والمحاسبة. بس ما تنسوا كل الدول عجزت عن الحل والتوصيات نفسها قواعد الحماية: التغذية، النظافة والوقاية الشخصية والمجتمعية».

وأرفق تغريدته بهاشتاغ: دير بالك ما تقول ما خصني.

من جهة اخرى أعلنت امس وزارة الصحة العامة عن أول حالة شفاء للمواطنة ر.ز. كانت مصابة بفيروس كورونا المستجد، وأدخلت الى مستشفى رفيق الحريري الجامعي بتاريخ 20-2-2020، حيث تلقت العلاج، وغادرت بتاريخ امس بعد التأكد من شفائها التام.

وامس صدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا وجاء فيه: «ان هذا التقرير يتضمن عدد الفحوصات التي تجرى بمختبرات المستشفى دون المختبرات الاخرى، ويبين بالارقام الحالات المتواجدة في مناطق العزل والحجر داخل المستشفى، على ان يعود للوزراة بيان الأرقام عن اعداد الاصابات على كافة الاراضي اللبنانية.

– العدد الإجمالي للحالات التي تم استقبالها في الطوارىء المخصص للكورونا خلال الـ24 ساعة الماضية: 133 حالة، إحتاجت 14 حالة منها إلى دخول الحجر الصحي، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي.

– العدد الإجمالي للفحوصات المخبرية: 125.

النتائج السلبية: 120.

النتائج الإيجابية: 5.

– غادر المستشفى 16 شخصا كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي بعدما جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية.

– يوجد حتى اللحظة 18 حالة في منطقة الحجر الصحي.

– العدد الإجمالي للحالات الإيجابية داخل المستشفى 36 حالة.

– وضع المصابين بالكورونا مستقر ما عدا حالتين وضعهما حرج، وجميعهم يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل.

– سجلت ثاني حالة وفاة لمريض مصاب بفيروس الكورونا المستجد من الجنسية اللبنانية والذي كان قد نقل إلى المستشفى بحالة حرجة.

– امتثال أول مصابة بفيروس الكورونا للشفاء بعدما جاءت نتيجة فحص ال PCR سلبية في المرتين وتخلصها من كافة عوارض المرض».

العاملون في المستشفيات الحكومية

من جهة ثانية أصدرت الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية في لبنان بيانا جاء فيه: «إلحاقا ببياننا الاول للعاملين في المستشفيات الحكومية في لبنان بخصوص انتشار فيروس كورونا، بعدما وصلنا الى حالة الخطر بانتشار فيروس كورونا، وبما ان موظفي المستشفيات الحكومية رأس الحربة لمواجهة الوباء، ولحماية انفسنا وعائلاتنا واولادنا، نطالب وزارة الصحة بالضغط والايعاز الى ادارة المستشفيات الحكومية بالتالي:

اولا: الاستغناء عن استعمال البصامة لزوم الدوام.

ثانيا: العمل على تعقيم المستشفى يوميا بمساعدة الجمعيات والبلديات الواقعة في النطاق الجغرافي للمستشفى.

ثالثا: الالتزام بمدخل وحيد لدخول المستشفى لمراقبة المرضى والزوار واخذ الحرارة لكل الاشخاص قبل الدخول الى المستشفى.

رابعا: ضرورة تركيب عوازل زجاجية في الاقسام الادارية والمحاسبة والاستعلامات واي مكان آخر على تماس مباشر بالمرضى وذويهم.

خامسا: تقليص اوقات الزيارات لذوي اهل المرضى وإلغائها اذا امكن.

سادسا: تنظيم دوام العاملين في المستشفى بالحد الادنى المطلوب لخدمة مرضانا تفاديا لنقل العدوى».

ونعود ونذكر وزارة الصحة بضرورة تأمين المستلزمات الضرورية الطبية لحماية الموظفين في المستشفيات الحكومية بالسرعة القصوى (…).

تعرفة الفحص والمختبرات المعتمدة

اصدر المدير العام للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي مذكرة تتعلق بالتشخيص المخبري لفيروس الكورونا جاء فيها: «إستنادا إلى قرار هيئة مكتب مجلس الإدارة رقم 826 المتخذ في الجلسة عدد 853 تاريخ 11-3-2020، وعطفا على المذكرة الصادرة عن وزير الصحة العامة رقم 48 بتاريخ 10 آذار 2020، يقرر الاتي:

أولا: تحدد تعرفة الفحص المخبري للكورونا بسعر /150.000./ ل.ل. كحد أقصى.

ثانيا: تعتمد الضوابط التالية التي يتوجب على طبيب الطوارئ في المستشفيات والمراكز الطبية التقيد بها لإجراء هذا الفحص على أن ينظم تقرير خطي بالحالة الطبية المحتمل إصابتها بالكورونا:

– حرارة مرتفعة.

– سعال حاد.

– وجع رأس مؤلم جدا.

– ضيق التنفس الحاد.

ثالثا: تعتمد المستشفيات والمختبرات التالية لإجراء فحص الكورونا:

– مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي.

– مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت.

– مستشفى القديس جاورجيوس.

– مستشفى رزق – الجامعة اللبنانية الأميركية.

– أي مستشفى آخر متعاقد مع الصندوق يعتمد من قبل وزارة الصحة العامة.

اجراءات لتعاونية الموظفين

بدورهاصدر المدير العام لتعاونية موظفي الدولة الدكتور يحيى خميس، التعميم الآتي: «في ظل الظروف الصحية التي تمر بها البلاد، وحرصا على سلامة الوافدين والعاملين في التعاونية، تعلن المديرية العامة لتعاونية موظفي الدولة عن ضرورة التقيد بالاجراءات التالية في كل من الادارة المركزية والفروع والمكاتب التابعة لها:

– عدم الحضور الى التعاونية الا في الحالات الطارئة والضرورية، او لاستلام ادوية الامراض السرطانية والمستعصية.

– وضع كمامة وقفازات لليدين عند الحضور الى اي مركز من مراكز التعاونية.

– اعتماد ارسال طلبات المساعدات المرضية والاجتماعية على اختلاف انواعها عبر بريد الليبان بوست.

– الالتزام بالتعليمات الوقائية المتخذة داخل مقار التعاونية».

مستشفى المقاصد

من جهة اخرى أكدت ادارة مستشفى المقاصد في بيان أنها «حتى الان لم تستقبل ولم تعالج أي حالة تعاني من عدوى الكورونا . كما انها تشدد إلتزامها بكل المعايير العلمية والرسمية الصادرة عن وزارة الصحة العامة في كيفية الوقاية من هذه العدوى».

الاوقاف وصلاة الجمعة

أصدرت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في لبنان، تعميما لجميع أئمة وخطباء المساجد لاختصار خطبة الجمعة على «ألا تتجاوز العشر دقائق وإرشاد المصلين الى الوقاية من فيروس كورونا». وتمنت على «كل مصل من لديه الاستطاعة أن يحضر معه سجادته الخاصة وان يتوضأ في بيته أو عمله زيادة في الوقاية، وعلى المرضى من المصلين أن يصلي الظهر في بيته ولا يحضر صلاة الجمعة حرصا على صحة إخوانه.

واتخذت الأوقاف الإسلامية في كل المساجد إجراءات حين الدخول إليها بان يعقم الداخل يديه بالمواد الموضوعة المخصصة على مداخل المساجد ووضع كمامات حرصا على السلامة العامة».

تحذير من منتحلي صفة

صدر امس عن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي البيان التالي:

«يعمد بعض الاشخاص على انتحال صفة موظفين بمنظمات دولية وبشكل خاص منظمة «اليونيسف» بحجة توعية المواطنين على فيروس «كورونا» ويقومون بأعمال مشبوهة كالسرقة وغيرها.

وعليه، فإن وزارة الداخلية والبلديات تتمنى من المواطنين توخي الحذر وعدم التردد في الإبلاغ عبر الاتصال برقم الطوارئ في قوى الامن الداخلي 112».

ندوات توعية

وامس شهدت العديد من المناطق ندوات ومحاضرات توعية وورش تدريبية وحملات تعقيم من فيروس كورونا.

إجراءات وقاية وتعقيم في بعبدا

لاحظ زوار قصر بعبدا ان اجراءات للوقاية من داء الكورونا اتخذت على نطاق واسع داخل مكاتب القصر، ومداخله الرئيسية تقضي بفحص حرارة الزوار والطلب اليهم استعمال المواد المطهرة. كما عمدت فرق متخصصة الى تعقيم المكاتب ورشها بالمواد المضادة للجراثيم والفيروسات.

«كورونا» يغزو العالم.. ارتفاع الوفيات وميركل تحذر أوروبا والصين تعرض المساعدة

وإصابة نائب روحاني وعدد من المسؤولين بالفيروس

لزم الإيطاليون منازلهم الأربعاء لليوم الثاني من الإغلاق التام في البلد سعيا لوقف انتشار فيروس كورونا الجديد الذي أودى بأكثر من 600 شخص حتى الآن، في حين عرضت الصين إرسال فرق طبية إلى إيطاليا لمساعدتها في مكافحة الفيروس، وسط ارتفاع نسبة انتشار الفيروس في دول العالم المختلفة، خاصة بأوروبا.

وتخطى عدد الوفيات جراء كورونا الجديد «كوفيد19-» 1100 خارج الصين القارية التي أحصت وحدها 3100 وفاة، بحسب حصيلة وضعتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى الأرقام الرسمية.

وباتت إيطاليا أول بلد يعمم تدابير صارمة سعيا لوقف انتشار فيروس كورونا، وتهافت الإيطاليون منذ مساء أول أمس الاثنين على المتاجر الكبرى لشراء منتجات أساسية.

وتزداد إيطاليا عزلة، إذ تطلب النمسا من المسافرين القادمين من هذا البلد تقديم إفادة طبية، في حين أغلقت سلوفينيا حدودها معه، كما أوقفت إسبانيا وكذلك شركات الطيران البريطانية والفرنسية والكندية الرحلات إلى المدن الإيطالية.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينغوا) أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي قال في حديث هاتفي مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو إن الشعب الصيني لا ينسى الدعم الذي تلقاه من إيطاليا في بداية أزمة كورونا، وعرض تقديم المساعدة لمواجهة الفيروس. وقال الوزير الإيطالي إن حكومة بلاده تتعلم من التجربة الصينية الناجحة في مكافحة الفيروس، واتخذت تدابير صارمة لمنع انتشاره.

الصين تسيطر

وفي الصين، خففت السلطات تدابيرها، وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الوباء بات «تحت السيطرة عمليا».

وزار شي لأول مرة  الثلاثاء منطقة ووهان عاصمة محافظة هوبي بؤرة كورونا، حيث أعلنت السلطات الرفع الجزئي للحجر الصحي المفروض على السكان.

ولم تسجل سوى 24 إصابة جديدة في الساعات الـ24 الأخيرة في الصين، في تباطؤ كبير لانتشار الفيروس مقارنة بمئات الإصابات الجديدة التي كانت الصين تسجلها يوميا في شباط الماضي.

وقالت حكومة إقليم هوبي الصيني في إشعار  الأربعاء إن الصناعات الرئيسية ستستأنف أنشطتها في مدينة ووهان بؤرة تفشي فيروس كورونا الجديد الذي حصد أرواح أكثر من 4000 شخص حتى الآن.

وجاء في الإشعار أنه سيتم السماح لقطاعات رئيسية مثل النقل العام والإمدادات الطبية والمؤسسات المنتجة للضروريات اليومية في ووهان عاصمة إقليم هوبي بالعودة إلى العمل.

وأضاف أن صناعات أخرى لها تأثير على سلسلة الإمدادات المحلية أو العالمية يمكنها أيضا العودة إلى العمل بتصريح من السلطات المعنية.

ثلاث قارات

وخارج الحدود الصينية، يواصل الوباء انتشاره ليصل إلى عتبة الوباء العالمي، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وفي الولايات المتحدة حيث ارتفع عدد الإصابات إلى ما يزيد على 900 حالة تقرر فرض العزل على مدينة نيو روشيل بضاحية نيويورك.

وأكد ترامب أنه بصحة «جيدة جدا»، مبديا في الوقت نفسه استعداده للخضوع لفحص لكشف الإصابة بكورونا.

وألغى المرشحان في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية جو بايدن وبيرني ساندرز مهرجاناتهما الانتخابية الثلاثاء بسبب انتشار الفيروس. ويسجل تزايد كبير في عدد الضحايا في العديد من البلدان مثل إيران (أكثر من ثمانية آلاف إصابة وحوالي 300 وفاة)، وإسبانيا (أكثر من 1600 إصابة) مع وفاة أولى في كل من المغرب ولبنان وبنما. ووصلت حصيلة الفيروس بالإجمال إلى أكثر من 117 ألف إصابة في أكثر من مئة بلد ومنطقة، وبينها 36 ألف إصابة خارج الصين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي إيران، أعلنت وزارة الصحة  ارتفاع عدد الوفيات بكورونا إلى 354 والإصابات إلى تسعة آلاف.

وافادت وكالة فارس بإصابة النائب الاول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري وعدد  من المسؤولين رفيعي المستوى بهذا الوباء.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «ما زلنا في بداية هذا الوباء» مع تسجيل حوالي 1800 إصابة و33 وفاة في فرنسا، واستبعد اتخاذ إجراءات صارمة شبيهة بالتدابير في إيطاليا.

وفي بريطانيا، أعلنت وزيرة منتدبة في وزارة الصحة تبلغ من العمر 62 عاما إصابتها بالفيروس.

ميركل تحذر

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد صرحت بأن ما بين 60 % و70% من الألمان عرضة للإصابة بفيروس كورونا الجديد، وأشارت إلى أن كفاح ألمانيا ضد كورونا سيستغرق وقتا طويلا.