Site icon IMLebanon

الشرق: القمة العربية : ردع حازم لايران

 

دعا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الجمعة خلال القمة العربية الطارئة إلى إجراء حاسم لوقف «التصعيد» الإيراني في أعقاب هجمات استهدفت أصول نفط خليجية، وذلك في الوقت الذي قال فيه مسؤولون أميركيون إن نشر قوات أميركية في المنطقة نجح في ردع إيران.

 

وأكد بيان لدول مجلس التعاون الخليجي وآخر منفصل صدر بعد القمة الموسعة على حق السعودية والإمارات في الدفاع عن مصالحهما بعد تلك الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات ومحطتين لضخ النفط في المملكة.

 

وتنفي طهران ضلوعها في تلك الهجمات. وفي دلالة على التوتر في المنطقة قال العراق الذي يتمتع بعلاقات طيبة مع كل من إيران وواشنطن إنه يعارض البيان الختامي للقمة العربية الطارئة والذي نص على أن أي تعاون مع طهران يجب أن يقوم على «عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى».

 

وقال الملك سلمان خلال الاجتماعين المتتاليين اللذين عقدا في ساعة متأخرة من مساء الخميس «لا بد من الإشارة إلى أن عدم اتخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة الأنشطة التخريبية للنظام الإيراني في المنطقة هو ما قاده للتمادي في ذلك والتصعيد بالشكل الذي نراه اليوم».

 

وأضاف أن تطوير إيران لقدراتها النووية وصواريخها الباليستية وخطرها على إمدادات النفط العالمية يهدد أمن المنطقة والعالم.

 

ولفت الرئيس التونسي ​الباجي قايد السبسي​،  في كلمته خلال القمة العربية الطارئة في مكة، الّتي سلّم خلال رئاسة القمة العربية إلى ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أنّ «المطلوب التوصّل لحلّ للقضية الفلسطينية وفق المبادرة العربية»، مجدّدًا الإدانة لـ»استهداف مدن السعودية بالصواريخ​ الباليستي»، مبيّنًا أنّ «الهجمات الّتي تعرّضت لها السعودية تشكّل تهديدًا للأمن القومي». ونوّه إلى أنّ «استهداف السفن قبالة سواحل الإمارات يهدّد أمن المنطقة والتجارة العالمية».

 

وأكّد أمير الكويت الشيخ ​صباح الأحمد الجابر الصباح​، في كلمته خلال ​القمة العربية​ الطارئة في مكة، أنّ «انعقاد القمة العربية يعبّر عن خطورة ما نتعرّض له اليوم». وشدّد على أنّ «مسيرة السلام في ​الشرق الأوسط​ تعاني جمودًا وتشهد تراجعًا على مستوى اهتمام العالم».

 

ولفت إلى «أنّنا نشهد بقلق التصعيد في منطقة ​الخليج​«، مبيّنًا «أنّنا نشعر بتخوف كبير أن يضيف التصعيد الّذي تواجهه منطقتنا جرحًا إلى جروحنا السابقة».

 

وأكّد الرئيس المصري ​عبد الفتاح السيسي​ أنّ «أمن ​الخليج​ يرتبط ارتباطًا عضويًّا بالأمن القومي لمصر»، لافتًا إلى أنّ «العرب ليسوا على استعداد للتفريط بأمنهم القومي، وأنّهم كانوا وما زالوا دعاة سلم واستقرار».

 

وأعلن الرئيس الفلسطيني ​محمود عباس​ أنّ «فلسطين تدين الاعتداءات الأخيرة الّتي تعرّضت لها المنشآت النفطيّة في ​السعودية​ و​الخليج​«، مؤكّدًا أنّ «أمن فلسطين جزء من الأمن القومي العربي، و لا نقبل التهديد لأيّ دولة عربية من أيّ جهة كانت».

 

وشدّد في كلمته خلال القمة العربة الطارئة في مكة، «أنّنا نرفض محاولة ​الولايات المتحدة الأميركية​ إسقاط الشرعية الدولية، ونرفض استبدال «الأرض مقابل السلام» بـ»الازدهار مقابل السلام»لحلّ ​القضية الفلسطينية​«، لافتًا إلى «أنّنا لن نشارك في ورشة العمل الّتي دعت إليها الولايات المتحدة في ​المنامة​«.

 

وشدّد الرئيس ​العراقي ​برهم صالح​،في كلمته على، أنّ «أمن ​دول الخليج​ من أمن العراق، وأيّ استهداف لأمن الخليج هو استهداف لأمن ​الدول العربية​ والإسلامية»، معربًا عن استنكاره «أيّ عمل إرهابي ضدّ دول الخليج». وركّز على أنّ «منطقتنا بحاجة لاحترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية».

 

ونوّه ملك ​الأردن​ ​عبدالله الثاني​، في كلمته خلال ​القمة العربية​ الطارئة في مكة، أنّ «القمة تنعقد في وقت نحتاج فيه لتوحيد مواقفنا. التحديات تستدعي منّا جميعًا توحيد الجهود وتنسيق المواقف وزيادة العمل»، مؤكّدًا أنّ «أمن ​دول الخليج​ يمثّل ركيزة مهمّة لأمن المنطقة واستقرارها».

 

وشدّد على أنّ «ترسيخ الاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقه دون حلّ عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، يمكّن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه العادلة والمشروعة في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

 

1 Banner El Shark 728×90

 

أوضح الأمين العام لـ»​جامعة الدول العربية​« ​أحمد أبو الغيط​، «أنّنا نبعث برسالة أنّ العرب لا يبتدرون غيرهم بالعداوة ولكن لا يقبلون الضيم»، مشدّدًا على أنّ «تهديد أمن الملاحة وطرق التجارة يمثّل تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا».

 

وأكّد الأمين العام لـ»​مجلس التعاون الخليجي​« عبد اللطيف بن راشد الزياني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كلّ من وزير ​الخارجية السعودية​ إبراهيم العساف والأمين العام للجامعة العربية ​أحمد أبو الغيط​، في ختام القمتين الخليجية والعربية الّلتين عقدتا في مكة، «تضامن مجلس التعاون الخليجي مع السعودية و​الإمارات​«، مركّزًا على على «قوّة مجلس التعاون وتماسكه ووحدة الصف بين أعضائه».

 

وشدّد على «إدانة هجمات حركة «أنصار الله» (​الحوثيين​) على محطتي ضخ نفط في منطقة الرياض»، كما دان «إطلاق ​الصواريخ​ الباليستية على السعودية»، لافتًا إلى أنّ «البيان الصادر عن القمة أكّد ضرورة أن تقوم ​إيران​ بتجنيب المنطقة مخاطر الحروب بالتزامها بالقوانين والمواثيق الدولية، والتوقّف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ووقف دعم الجماعات والميليشيات الإرهابية وتهديد أمن الممرات البحرية والملاحة الدولية».

 

اشار ولي عهد ​ابو ظبي​ الشيخ محمد بن زايد الى ان «الملك سلمان بن عبد العزيز إلى عقد القمم الثلاث في مكة المكرمة تنم عن وعي عميق بخطورة التطورات في المنطقة وجسدت الدور المحوري الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في تعزيز ​الأمن​ والسلم والحفاظ على مصالح دول المنطقة وشعوبها».

 

ولفت بن زايد في تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الىان «الإمارات كانت ولا تزال وستظل داعمة للعمل الخليجي والعربي المشترك، وكل ما من شأنه إرساء دعائم الاستقرار والسلام والتنمية في المنطقة».

 

من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الهجمات على السفن الأربع قبالة الإمارات كانت «مسعى من الإيرانيين لرفع أسعار النفط الخام في العالم».

 

واتهمت السعودية إيران بإصدار الأمر بشن الضربات التي وقعت بطائرات مسيرة وأعلنت جماعة الحوثي المتحالفة مع طهران المسؤولية عنها.

 

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون  الخميس إنه سيتم تقديم أدلة تؤكد وقوف إيران وراء الهجوم على ناقلات النفط إلى مجلس الأمن الدولي قريبا ربما الأسبوع المقبل.

 

وقال العاهل السعودي «إن المملكة حريصة على أمن واستقرار المنطقة، وتجنيِبها ويلات الحروب، وتحقيق السلام والاستقرار».

 

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن إيران، التي تخوض عدة حروب بالوكالة ضد السعودية في المنطقة، ترفض الاتهامات التي ترددت في القمة والتي وصفتها بأنها «لا أساس لها».

 

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي قوله «نرى أن مسعى السعودية لحشد الرأي العام (الإقليمي) جزء من عملية لا جدوى لها تتبعها أمريكا والنظام الصهيوني ضد إيران».

 

* مناشدة العراق

 

وجاء في البيان الختامي للقمة العربية إن الاستقرار في المنطقة يتطلب إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967.

 

وجاء في البيان الختامي لقمة دول مجلس التعاون الخليجي أن دول المجلس الست بحثت آلية الدفاع المشترك بين دول المجلس خلال اجتماعها.

 

وشارك في القمتين رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، وهو أكبر مسؤول قطري يزور المملكة منذ بدء المقاطعة. وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة. وناشد أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح دول مجلس التعاون الخليجي بأن تقوم بتحقيق آمال وتطلعات أبنائها، ووضع حد للخلافات التي أضرت بمصالحها وبوحدة موقفها.