من شبعا وجبل الشيخ الى دير الاحمر، ومن طرابلس الى شحيم، تنقلت الملفات اللبنانية منها السياسي ومنها الامني والعسكري ومنها السجالي. الازمات التي ازدحمت بها عطلة عيد الفطر استدعت حزمة معالجات سريعة لوقف الصدامات.
ويجري العمل اعادة ترميم هيكل التسوية السياسية المتصدّع من كثرة الضربات التي تلقاها وزعزعت أسسه. وما بين الشغب السياسي والتوترات الامنية، تلوح بارقة امل من نافذة ترسيم الحدود مع تل ابيب، حيث يعود الى بيروت الاثنين بحسب معلومات «المركزية»، الوسيط الاميركي مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد، حاملا جوابا ايجابياً.
وفي اول ايام العمل الرسمي بعد عطلة عيد الفطر، بقيت حادثة طرابلس الارهابية، ببعديها السياسي والامني، في الواجهة. اعلنت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن في مؤتمر صحافي في الوزارة عن انشاء غرفة عمليات افتراضية في كل منطقة، بحيث تجتمع فروع المناطق لإدارة أي ازمة أمنية باشراف القضاء وفي حضور قاض وسيتم بحث هذه المسألة في الاجتماع المقبل في حضور قادة الأجهزة الامنية».
وسط هذه الاجواء المشحونة، تستعد لجنة المال والموازنة لعقد 9 جلسات الأسبوع المقبل، اولاها عند العاشرة من قبل ظهر الإثنين وعلى جدول اعمالها بندان، الاستماع إلى جواب وزير المالية حول (فذلكة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة) في إطار دراسة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2019، ودرس مواد الموازنة.
وليس بعيدا، أكّد رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد أنّ الاعتكاف يكون لإسماع المسؤولين الصرخة وصوت القضاة قد سُمع لدى المسؤولين وبدأوا يلمسون التجاوب عمليًا في التعديلات التي أجريت على مشروع قانون موازنة 2019، مشيرا إلى أنّ مجلس القضاء الأعلى أعد مذكرة سيرفعها الى لجنة المال والموازنة يوضح فيها من منطلق مسؤوليته على تطبيق القانون ما هو دور الموازنة وما مدى امكان ادخال نصوص تشريعية لها صفة عامة تخرج عن اطر الموازنة.
وليس بعيدا، لفت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال افتتاحه مؤتمر الطاقة الاغترابية في البيال الى ان «لبنان يكافح اليوم للنهوض من أزمات مزمنة متراكمة خصوصاً في الميدان الاقتصادي، ولكنه يسلك درب التعافي، مشيراً إلى أن كل جهد من المنتشرين اللبنانيين، «سيساعده دون شك على المضي قدماً في هذه الدرب».
في الاثناء، عاد الهدوء الى منطقة دير الاحمر بعد الإشكال الذي وقع عصر الاربعاء بين مجموعة من النازحين في مخيم «كاريتاس» وعناصر الدفاع المدني، تطور إلى رشق سيارات الدفاع المدني بالحجارة، وإصابة احد العناصر بجروح. وتم اخلاء المخيم الذي يضمّ نحو 90 خيمة يسكنها نحو 750 نازحاً بقرار من اتّحاد بلديات المنطقة وفاعلياتها وعدم العودة اليه نهائياً.
على صعيد آخر، وفي مقابل جهود ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة الذي يعمل على خطه الوسيط الاميركي مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد، والذي يعود الى بيروت الاثنين المقبل حاملا جوابا ايجابياً، نقل الجيش الاسرائيلي وحدات مراقبة الى مزارع شبعا بذريعة انه رصد تحركات لعناصر حزب الله استعدادا لتوجيه ضربة ضد اهداف إسرائيلية ردًا على قصف سوريا. وأعلن الجيش الاسرائيلي مناطق مزارع شبعا وصولا إلى جبل الشيخ عند الحدود اللبنانية السورية مناطق عسكرية مغلقة رافعًا بذلك درجة الجهوزية والاستنفار. الى ذلك، قامت جرافة تابعة للقوات الاسرائيلية اليوم بأعمال جرف ورفع سواتر ترابية في الجزء المحتل من بلدة العباسية. كما سيرت دوريات مكثفة على طول الطريق الترابية الممتدة من محلة عين التينة داخل مزارع شبعا المحتلة حتى بلدة الغجر المحتلة.