IMLebanon

الشرق: اتصالات رئاسية لتأمين انعقاد الحكومة مقابل استمرار جهود ابراهيم

بين تشيعَي رامي سلمان في الرمليّة امس وسامر ابو فرّاج في بعلشماي اليوم، يتحرك المشهد السياسي الداخلي، ترقباً لما تحمله المواقف المأمول ان تصب في خانة ملاقاة جهود التهدئة.

ودخل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على خط هذه المواقف، مؤكدا ثبات المصالحة وتنفيذ التدابير التي اتخذها المجلس الاعلى للدفاع، في حين يمضي المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في وساطته وجهوده التهدوية في اطار جولات مكوكية على المسؤولين والقادة المعنيين.

وفي السياق، سجلت اليوم زيارة قام بها ابراهيم، الى بيت الوسط، حيث استقبله رئيس الحكومة سعد الحريري وعرض معه المستجدات السياسية والاوضاع العامة.

في الاثناء، اعتبر الرئيس عون ان ما حدث ليس عارضاً ويجب الا يتكرر، وحرية تنقل اللبنانيين في المناطق، لا سيما ممثلي الشعب، يجب أن تبقى مصانة. ولفت إلى أن المصالحة في الجبل ثابتة ويجب الا يخشى احد على ذلك، وقال «لا يجوز ان تسود لغة القوقعة من جديد». وشدد على ان التدابير التي اتخذت في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع الاثنين الماضي ستنفذ، والبيان الذي صدر هو رسالة الى الجميع، مؤكداً وجوب تقديم مرتكبي الاحداث الاخيرة الى القضاء لتأخذ العدالة مجراها الطبيعي. واضاف: «لن نسمح لأحد بأن يكمل في هذا المسار في اي منطقة لبنانية كان وعند اي مكون طائفي. ولبنان سيظل موحداً، واتمنى على الجميع ان يؤكدوا ذلك في كل مناسبة». وتابع: «اذا أرادت الأحزاب أن تتمسك بطابعها الطائفي فلبنان الى زوال. المنطقة كلها تواجه خطر التقسيم، ولا نريد ان يصبح لبنان بلدا للكانتونات في ظل ما يجري فيها. المصالحة في الجبل ثابتة ولا يجب ان يخشى احد على ذلك. وما حصل في العام 1983 لن يتكرر اليوم». واكد العمل على توحيد لبنان سياسيا، مشيرا الى تصميمه على ازالة نتائج الحرب الاهلية من النفوس وعلى الارض.

وليس بعيدا، علم ان اتصالات سياسية يتولاها اكثر من مرجع ورئيس لتعبيد الطريق امام عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، بعد ان تهدأ الاجواء، وان الخطوط مفتوحة ما بين الرؤساء الثلاثة لازالة كل المعوقات التي تحول دون انعقاد المجلس، وان كلا من رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري يقوم بما يلزم على هذا الصعيد، سيما وان الاوضاع داخليا وخارجيا لا تحتمل المزيد من الخلافات السياسية والضغوطات الاقتصادية المطلوب معالجتها في التئام مجلس الوزراء اولا ومن ثم المجلس النيابي وفي شكل خاص اقرار الموازنة.

ميدانيا، شُيع مرافق الوزير صالح الغريب، رامي سلمان، أحد ضحيتَي حادثة قبرشمون، في مسقط رأسه الرملية. وفي المناسبة، قال رئيس الحزب الديموقراطي طلال أرسلان، «يعز علي أن أقف لوداع أي شاب من الطائفة الدرزية ولا أحسد على هذا الموقف وقرارنا هو العيش بكرامتنا والمناصب لا تهمنا، وعندما يغيب الحق وشريعة التوحيد نصبح في شريعة الغاب وهذا أمر مؤسف». وتساءل أرسلان «هل السياسة تعني ان نستقيل من دورنا كمسؤولين للحفاظ على لقمة العيش وتقاليدنا؟» وناشد الرؤساء عون ونبيه بري والحريري الا يخلطوا الدم بالسياسة والجبل بأمانة الدولة». واضاف «لو كنا نريد أن نثأر لما طالبنا بمجلس عدلي، مفتاح الحل يبدأ بالمجلس العدلي، ومطالبتنا بمجلس عدلي ليست بخلفية الثأر، لكن ارى خطورة الاستمرار في الاستهتار بأمن الناس والمجتمع، الظلم تحملته والتعدي تحملته منذ سنوات، لكن لن أحمل قطرة دم واحدة في الجبل».

وكان ارسلان غرد صباحا قائلا «التهجم على وزير الدفاع زوراً وبهتاناً من أقزام الرجال لتغطية أفعالهم المشينة بالتحريض ونصب الكمائن والتبلي على المجتمع غير مقبول وتصرف يدل على تغطية كاملة لجريمة محاولة اغتيال صالح الغريب ومن معه». اضاف «لذلك نقول أن لومنا على وزير الدفاع بأنه لم يدل بعد بما سلمناه من أدلة دامغة عن تفاصيل ما جرى من اكثر من كمين مسلح وبالتالي هو الذي كان موجوداً على بعد كيلومترين مما حدث». وتابع «كفى تزويراً وتشويشاً على عمل ومسار التحقيقات ،نطالب وزير الدفاع بأن يقول ما يعرفه وما بحوزته من فيديوهات وشهادات».

على صعيد آخر، وفي انتظار ايجاد صيغة سياسية مرضية للجميع في شأن احالة ملف قبرشمون الى المجلس العدلي، تتيح انعقاد مجلس الوزراء ومجلس النواب من جديد وسط اجواء هادئة، لمتابعة سلسلة ملفات لا تحتمل التأجيل أوّلها اقرار الموازنة، تابع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الأوضاع السياسية والمالية مع زواره ، واستقبل في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان والنواب ياسين جابر، علي عمار، حسن فضل الله، آلان عون، علي فياض ونقولا نحاس.

وقال كنعان بعد اللقاء: وضعنا الرئيس بري في اجواء النقاشات الحاصلة واختتام اللجنة لاجتماعاتها قريباً بعد انهاء مواد القانون والاعتمادات لكافة الوزارات والصناديق والهيئات والتحضيرات لبت المواد العالقة والاعتمادات المعلقة بعد الرقابة البرلمانية المتشددة التي اجرتها لجنة المال في شكل واضح لكل الناس. وأضاف: رئيس مجلس النواب كان واضحا في موقفه المقدر والداعم لعمل لجنة المال التي على مدى اقل من شهر عملت ليلاً ونهاراً وكان الموقف واضحاً بدعم خلاصاتها وضرورة ارساء ثقافة الرقابة الجدية في المجلس النيابي، خصوصاً بعدما تبين لنا ان هناك امكانيات جدية لتحقيق وفر والدخول للمرة الاولى بجدية لما سمي بالمحميات، وبالتالي هذا الامر يريح ليس فقط الناس والرأي العام والمجتمع الدولي الذي يتابع ، ورأينا موقف صندوق النقد وهو أيضاً يريح لأننا اذا اردنا الدخول الى كل الطبقات الفقيرة والمتوسطة والغنية والذهاب الى كل القطاعات الاقتصادية وغيرها، المفروض في شكل اساسي وبأولوية ان ندخل الى ما سمي بالمحميات التي فيها الانفاق الكبير بآلاف المليارات. وتابع: كانت للجنة المال والموازنة مواقف واضحة بعد نقاش جدي وكان هناك عملياً تعليق لمبالغ وصلت الى حدود 600 و700 مليار، هذه الامور تحتاج الى بت علمي ليس في السياسة ولا في أي اعتبارات أخرى ممكن ان تكون موجودة عند احد.

من جهة أخرى، وغداة إحالة وزير العدل ألبيرت سرحان معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار، وقاضي التحقيق العسكري الاء الخطيب الى التفتيش القضائي لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهما، استقبل الرئيس الحريري القاضي الحجار وبحث معه في التطورات.