Site icon IMLebanon

الشرق: الإضرابات الآتية بالجملة: المحروقات والأفران والصرافة  

 

 

 

على رغم انعاكسه ارتياحاً في الأسواق المالية، لجهة تنظيمه عمليات تمويل المشتقّات النفطيّة والقمح والأدوية، وانخفاض سعر صرف الدولار وارتفاع الليرة وسندات الخزينة المقوّمة بالعملة الأجنبية، لم يتمكن تعميم مصرف لبنان بعد اربعة ايام على دخوله حيّز التنفيذ من سحب فتيل الازمة واطفاء نار القلق النقابي والشعبي المستعرة.

 

وفيما ادى «المركزي» قسطه للعلى في ما خص الشق المنوط به، يبقى على الدولة والمسؤولين الاضطلاع بدورهم في مجال حل الازمة ووضع حدّ لمن يتلاعب بالدولار وبأعصاب اللبنانيين «المهترئة» جراء كثرة الازمات المتناسلة لـ»غاية في نفس يعقوب».

 

«كرة ثلج «التذمر» النقابي من عدم انصاف القطاعات المعنية بالتعميم تتضخم باطراد جراء عدم حل ازمتها مع الدولار، وهي عادت الى التلويح بالتصعيد. نقابة اصحاب المحطات واصحاب الصهاريج وموزعي المحروقات قررت الاضراب يوم الاثنين، ما لم تسفر الاتصالات الجارية عن حلول ترضي العاملين في القطاع.

 

واثر اجتماع الجمعية العمومية لاصحاب المحطات امس في حضور رئيس النقابة سامي البراكس ورئيس نقابة الصهاريج ابراهيم سرعيني وممثل موزعي المحروقات فادي ابو شقرا وحشد من اصحاب المحطات والصهاريج، قال البراكس «القرار بالاكثرية هو اعطاء مهلة 48 ساعة، واتمنى عليكم جميعا ان نكون يدا واحدة، ونحن التقينا صباحا الشركات وبحثنا في الامر وهي في انتظار حل المشكلة، وسيكون البيع والشراء بالليرة اللبنانية، والاضراب سيكون يوم الاثنين افساحا في المجال امام الاتصالات الجارية على أكثر من صعيد. ونتمنى أن يكون الاضراب كاملا». من جهته اكد سرعيني، الاضراب يوم الاثنين «ما لم تحل المشكلة، والصهاريج ستكون أمام الشركات من الساعة السادسة صباحا». وشدد ابو شقرا باسم موزعي المحروقات على «التزام الاضراب وضرورة التسعير بالليرة من الشركات ومنشآت النفط التابعة للدولة».

 

من جانبه، شكا رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران كاظم ابراهيم من «الاوضاع الاقتصادية، لاسيما الوضع النقدي الذي اثر سلبا على عمل المخابز والافران وبات صعبا على اصحاب هذه المؤسسات سداد المستحقات المترتبة عليها بالدولار الاميركي بسبب فقدان هذه العملة من الاسواق». واشار في بيان الى ان «الافران تبيع الخبز ومشتقاته بالليرة اللبنانية، في حين يتوجب عليها سداد ثمن الطحين وباقي المواد المستعملة في صناعة الرغيف بالدولار الاميركي، ومنها: الخميرة، السكر، النايلون، قطع الغيار، والمازوت، خصوصا وان الموردين لا يقبلون السداد الا بالعملة الاجنبية، الامر الذي يلحق خسائر فادحة بأصحاب المخابز والافران نتيجة التحويل من الليرة الى الدولار، وهذا ليس بقدرتهم تحمله في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة». وتابع «امام هذا الواقع المزري لم يعد باستطاعة قطاعنا تحمل الخسارة تلو الاخرى نتيجة لسياسات لا دخل لنا فيها، بل نتلقى نتائجها السلبية التي قد تؤدي الى توقف العمل في مؤسساتنا، لذلك فإن اتحاد نقابات المخابز والافران يحذر جميع المسؤولين بأن اصحاب الافران قد يتوقفون عن العمل قسريا وليس بارادتهم، بل بفعل الازمة الاقتصادية». واعلن ان «الاتحاد سيدعو الجمعية العمومية لأصحاب المخابز والافران للانعقاد قريبا لاتخاذ القرار المناسب لمواجهة هذه الازمة».

 

في المقابل، حذرت نقابة الصرافين في بيان من «ان وتعبيرا عن إستنكارها ورفضها للغبن والإجحاف الحاصلين في حق الصرافين والنيل من سمعتهم وملاحقتهم من جهات قضائية وأمنية عدة نتيجة تقلب سعر صرف الليرة اللبنانية في مقابل الدولار الأميركي، فإنها ستعلن قرارها بتوقف كامل قطاع الصرافة عن العمل وصولا إلى إقفال محالها إذا إستمر تجاهل حقيقة نشاطها القانوني وإتهامها المجحف، الأمر الذي ينعكس سلبا على أعمال المواطنين ومصالحهم، وبالتالي على الحركة الإقتصادية في البلد عموما». واضافت «إن نقابة الصرافين إذ تؤكد التزام كل القوانين المرعية والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان التي تنظم عمل الصرافة، تتوجه إلى فخامة رئيس الجمهورية وكلها أمل وثقة بتفهم وجهة نظرها المحقة التي تناقض ما يتم تداوله من معلومات مضللة ومغرضة، حماية لقطاع لطالما شكل دعامة للإقتصاد الوطني».

 

اما الهيئات الاقتصادية فكشفت أنها تدرس خيارات تصعيدية متدرّجة ستكشف عنها قريباً «لمواجهة أي توجّه لزيادة الضرائب»، وأعلنت في اجتماع طارئ برئاسة رئيسها الوزير محمد شقير تبنّيها تحرّك القطاع التجاري «القاضي بالتوقف عن العمل بين الحادية عشرة قبل الظهر والثانية عشرة ظهر الخميس 10 الجاري»، ودعت جميع أصحاب المؤسسات من مختلف القطاعات إلى الالتزام بالتحرك الرمزي والاحتجاجي تحت عنوان: معاً لمنع انهيار القطاع الخاص، «دفاعاً عن أعمالهم وأرزاقهم التي باتت مهدّدة بالإفلاس والإقفال».

 

ووسط الاجواء الملبّدة اقتصاديا، سجل امس حدث سياسي، مع اجتماع رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، في بيت الوسط، على وقع التشنج الذي اصاب العلاقة بين التيارين الازرق والبرتقالي في الايام الماضية. وبحسب مصادر مقربة من باسيل، يأتي لقاء الاخير ‏مع رئيس الحكومة‏ في طليعة سلسلة من الاتصالات ‏يجريها رئيس تكتل لبنان القوي، لتزخيم العمل الحكومي‏ بهدف إنجاز موازنة العام 2020 على الأسس الإصلاحية المطلوبة و‏وضع خطة الكهرباء موضع التنفيذ.  وبادر الوزير باسيل ‏منذ عودته من جولته الأميركية والأوروبية إلى التواصل مع اكثر من طرف وعقد اجتماعات عدة و‏استكمال مشاوراته لتشمل جميع مكونات الحكومة. اما اللقاء مع الرئيس الحريري فكان مثمراً وبناء والجو اكثر من ممتاز وتخلله تبادل الأفكار للدفع بالأمور في الاتجاه الصحيح والعمل على تحقيق إيجابيات في المرحلة المقبلة.

 

وليس بعيدا، وفي خطوة لافتة، إستقبل وزير الدفاع الياس بو صعب السفير السعودي في لبنان وليد البخاري وتم التداول في المستجدات المحلية، والعلاقة بين البلدين وتطوير التعاون.

 

الى ذلك، وبعد قرار المدّعي العام المالي القاضي علي ابراهيم استدعاء وزير الاتصالات محمد شقير، وسلفَيه جمال الجراح وبطرس حرب، للاستماع إليهم بناءً على المعلومات التي زوّدته بها لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، على مدى سنتين، إضافة إلى معطيات سبق ان قدّمها له النائب ياسين جابر، فضلاً عمّا أثير لاحقاً في اللجنة، خصوصاً لجهة طلب إنشاء لجنة تحقيق نيابية في قطاع الخلوي، اشار حرب الى «انه لبّى امس دعوة ابراهيم، حيث استوضحني حول آليات العمل في وزارة الاتصالات ودور هيئة «اوجيرو» ووضعها القانوني وعلاقتها القانونية بوزارة الاتصالات، بالاضافة الى عمل شركات تشغيل قطاع الهاتف الخلوي والتعديلات التي طرأت على عقد تشغيل شبكتي الخلوي الذي يرعى علاقاتها مع الوزارة عند تمديد عقودها عام 2012، وفي عهد الوزير نقولا صحناوي»، املاً في ان لا تحول الحمايات السياسية دون محاسبة الفاسدين اياً كانوا وأن تطلق يد القضاء لمحاسبة كل من تسبب بهدر الاموال العمومية». من جهته، قال الوزير شقير قبيل مشاركته في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الإصلاحات المالية والاقتصادية في السراي الحكومي «لن أذهب بالتأكيد للمثول امام المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم لا انا ولا الوزير الجراح.. الشمس ساطعة والناس ترى، هذا الموضوع اصبح سياسيا».

 

قطاع المحروقات: سنبدأ إضراباً مفتوحاً  الاثنين إذا لم يحصل أي تطور إيجابي

 

قررت نقابة اصحاب المحطات واصحاب الصهاريج وموزعي المحروقات الاضراب يوم الاثنين، ما لم تسفر الاتصالات الجارية عن حلول ترضي العاملين في القطاع.

 

وقد اجتمعت الجمعية العمومية لاصحاب المحطات امس في فندق «كومفورت» – الحازمية في حضور رئيس النقابة سامي البراكس ورئيس نقابة الصهاريج ابراهيم سرعيني وممثل موزعي المحروقات فادي ابو شقرا وحشد من اصحاب المحطات والصهاريج. واثر انتهاء النقاش اذاع البراكس قرار الجمعية، وقال: «القرار بالاكثرية هو اعطاء مهلة 48 ساعة، واتمنى عليكم جميعا ان نكون يدا واحدة، ونحن التقينا صباحا الشركات وبحثنا في الامر وهي في انتظار حل المشكلة، وسيكون البيع والشراء بالليرة اللبنانية، والاضراب سيكون يوم الاثنين افساحا في المجال امام الاتصالات الجارية على أكثر من صعيد. ونتمنى أن يكون الاضراب كاملا».

 

ثم تحدث رئيس نقابة الصهاريج ابراهيم سرعيني، فأكد الاضراب يوم الاثنين «ما لم تحل المشكلة، والصهاريج ستكون أمام الشركات من الساعة السادسة صباحا».

 

وتحدث فادي ابو شقرا باسم موزعي المحروقات فأكد «التزام الاضراب وضرورة التسعير بالليرة من الشركات ومنشآت النفط التابعة للدولة».

 

كاظم إبراهيم: أصحاب الأفران قد يتوقفون عن العمل قسريا

 

شكا امس رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران في لبنان كاظم ابراهيم من «الاوضاع الاقتصادية الراهنة، لاسيما الوضع النقدي الذي اثر سلبا على عمل المخابز والافران وبات صعبا على اصحاب هذه المؤسسات سداد المستحقات المترتبة عليها بالدولار الاميركي بسبب فقدان هذه العملة من الاسواق».

 

واشار ابراهيم في بيان الى «ان الافران تبيع الخبز ومشتقاته بالليرة اللبنانية، في حين انه يتوجب عليهم سداد ثمن الطحين وباقي المواد المستعملة في صناعة الرغيف بالدولار الاميركي، ومنها: الخميرة، السكر، النايلون، قطع الغيار، والمازوت، خصوصا وان الموردين لا يقبلون السداد الا بالعملة الاجنبية، الامر الذي يلحق خسائر فادحة بأصحاب المخابز والافران نتيجة التحويل من الليرة الى الدولار ، وهذا ليس بقدرتهم تحمله في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة».

 

واوضح «امام هذا الواقع المزري لم يعد باستطاعة قطاعنا تحمل الخسارة تلو الاخرى نتيجة لسياسات لا دخل لنا فيها، بل نتلقى نتائجها السلبية والتي قد تؤدي الى توقف العمل في مؤسساتنا، لذلك فأن اتحاد نقابات المخابز والافران يحذر جميع المسؤولين بأن اصحاب الافران قد يتوقفون عن العمل قسريا وليس بارادتهم، بل بفعل الازمة التي يمر بها القطاع بسبب الوضع الاقتصادي في البلاد».

 

واعلن «ان الاتحاد سيدعو الجمعية العمومية لأصحاب المخابز والافران للانعقاد قريبا لاتخاذ القرار المناسب لمواجهة هذه الازمة».