IMLebanon

الشرق: الكورونا يخرج على السيطرة في لبنان 

 

جال امس وزير الصحة الدكتور حمد حسن في محافظة عكار، وكانت المحطة الأولى في مركز التلقيح الحدودي التابع للوزارة عند نقطة العريضة الحدودية، مطلعا على التدابير المتخذة لجهة الفحوص الاحترازية للوافدين الى لبنان المتعلقة بفيروس «كورونا».

وتوجه بعد ذلك، الى مستشفى الدكتور عبدالله الراسي الحكومي في حلبا وكانت جولة في أرجاء المستشفى مطلعا على واقعه واحتياجاته، خصوصا مع السعي لإنشاء قسم جديد خاص لاستقبال حالات المشتبه بأنها كورونا كما باقي المستشفيات الحكومية للحجر والعزل الاحترازي وإرسال العينات المؤكدة اصابتها الى مستشفى الحريري الحكومي في بيروت.

إثر الجولة، تحدث الوزير حسن فقال: «إن المعاناة واحدة والصرخة واحدة في مختلف المناطق (…)».

وردا على سؤال قال: «لا زلنا اليوم في مرحلة احتواء هذا الفيروس المستجد والذي لم يبلغ بعد مرحلة الانتشار».

أضاف: «المستجدات التي طرأت خلال الساعات الـ24 الماضية تحتم علينا تجديد القول بضرورة اخذ الامور بجدية اكثر وبحذر اكبر ونشدد على ضرورة الوقاية الشخصية والالتزام بالمنازل وعدم الاختلاط كثيرا والتجمعات واعتماد كل وسائل الحماية الصحية الشخصية والمجتمعية».

وجدد التأكيد بالقول: «لا هلع هستيريا. القلق والخوف مبرران لكن الهلع الهستيري يضعف مناعتنا وقدرتنا وقوتنا وبالنتيجة يضعف مقاومتنا للفيروس».

مستشفى البوار

كذلك تفقد الوزير حسن مستشفى البوار الحكومي، وجال في أقسامه للاطلاع على الإجراءات لمكافحة فيروس كورونا، ورافقه مدير العناية الطبية في وزارة الصحة الدكتور جوزف الحلو، رئيس مجلس إدارة المدير العام للمستشفى الدكتور أندريه قزيلي والطاقم الطبي.

وبعد الجولة عقد حسن مؤتمرا صحافيا، قال في مستهله: «المستشفيات الحكومية كافة أثبتت أنها خط الدفاع الثاني بعد العائلة والمنزل، وقد انتقلنا إلى الحجر الإستشفائي الإلزامي».

وأعلن أنه «اتخذ في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة 3 قرارات لصالح حماية الأمن الصحي الإجتماعي وكان هناك تجاوب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة والوزراء لدعم أي قرار تأخذه وزارة الصحة العامة أو توجه للحفاظ على صحة المجتمع»، مشيرا إلى أنه سمح ب»شراء خدمات للمستشفيات الحكومية التي أبدت استعدادها وتجاوبها مع فتح أقسام للحجر للمواطنين المشكوك بإصابتهم بفيروس كورونا او الذين سجلت إصابة أحد أفراد عائلاتهم بالفيروس».

تسرب الفيروس

وقال: «هناك تطور غير محسوب حصل في الساعات الـ48 الماضية بحيث تبين أن حالات مصابة بفيروس كورونا تسربت من بلدان غير مصنفة على أنها موبوءة إلى لبنان وكنا علمنا البارحة أنه سجلت حالة في مستشفى سيدة المعونات الجامعي في جبيل، ونتحمل المسؤولية ونتابع كل الإجراءات التي تحمي المجتمع من انتشار الوباء «.

الانتشار

أضاف: «خرجنا من مرحلة احتواء الفيروس وهناك انتشار الآن، وهناك حالتان أو ثلاث مجهولة المصدر، طبعا من مريض جاء من مصر وحالة جاءت من لندن واليوم حالتان أي أصبح لدينا 4 حالات مجهولة المصدر نعمل لمعالجتها، أخذنا من حالتي البارحة عينات تبين من خلالها أن هناك بعض الإصابات من المخالطين لهم وهذا يدلل على أهمية كل الإجراءات الإحترازية اللازمة التي يجب أن نتعاطى معها».

وتابع: «هناك بعض السياسيين اليوم يتعاطون مع الموضوع بنكد، واليوم ليس للنكد، نحن نترصد الدول الموبوءة ومن حق اللبنانيين في هذه البلدان أن يعودوا إلى بلدهم وحقهم علينا أن نتابعهم، والحالات الـ4 التي عادت خضعت للفحص في المطار حيث هناك جهوزية وأيضا على الحدود البرية لمتابعة ومراقبة العائدين الذين يتبين أنهم مصابون بالوباء».

وتمنى «ألا يلقي السياسيون أو المجتمع الحجج ويكيلوها لغيرهم»، وقال: «ليس هكذا تدار الأمور، عندما نقارب صحة المواطن والأمن الصحي كل تصريح لمسؤول يجب أن يكون على درجة عالية من الدقة. في مناطق معينة رأينا بعض السياسيين يسلطون الضوء على بعض الإيجابيات وينتقدون السلبيات، وهذا أمر جيد لأنه يجب أن نعرف أين سلبياتنا والهفوات الموجودة عند الجميع ولكن فرق الوزارة الآن تعمل على الأرض أكثر من طاقتها وبرعب وهلع من فيروس كورونا». (…)

وتابع: «لن نتخلى عن مسؤولياتنا وسنتابع كل حالات الوباء حتى المجهولة المصدر، وعندما علمنا بحالة مستشفى المعونات تواصل فريق الترصد الوبائي في الوزارة وتابع حالات الوباء مع كل المعنيين في مدينة جبيل ومع كل المخالطين» (…).

مستشفى الحريري

ومساء امس صدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس وجاء فيه: «إستقبل مستشفى رفيق الحريري الجامعي خلال الـ24 ساعة الماضية 87 حالة في قسم الطوارىء المخصص لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد، خضعت جميعها للكشوفات الطبية اللازمة، وقد إحتاجت 20 حالة إلى دخول الحجر الصحي إستنادا إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي.

أجريت فحوصات مخبرية لـ127 حالة، جاءت نتيجة 121 سلبية، و6 حالات ايجابية.

غادر اليوم 20 شخصا كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي المستشفى بعدما جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، وذلك بعد توصيتهم بالإقامة تحت منطقة الحجر الصحي المنزلي، حيث تم تزويدهم بكافة الإرشادات وسبل الوقاية اللازمة وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية.

يوجد حتى اللحظة 19 حالة في منطقة الحجر الصحي.

أما الحالات الايجابية داخل المستشفى فقد ارتفع عددها الى 21، اضافة الى حالة موجودة في مستشفى آخر، والحالة المذكورة ترفع العدد الاجمالي للحالات المصابة في لبنان إلى 22 إصابة.

ما زالت حالة المريضين المصابين بالفيروس المستجد من التابعية الايرانية والمنقول من مستشفى سيدة المعونات حرجة، في حين أن وضع باقي المصابين ال 19 مستقر، وجميعهم يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل «.

نقابة أصحاب  المطاعم والمقاهي

تصدر توصيات لمواجهة «كورونا»

أعلنت نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري ان «الرواد لطالما اعتبروا الأولوية في المؤسسات السياحية كافة، إن من حيث تقديم الجودة والخدمة والنوعية الممتازة أو من حيث سلامة الغذاء».

وأكدت في بيان أن «المطاعم ملتزمة بمعايير سلامة الغذاء التي وصلت نسبتها إلى 85,89 % (وهي علامة جيدة جدا) وذلك استنادا إلى دراسة أعدتها مع الشركتين الرائدتين والمعتمدتين في النقابة Boecker وGWR Consulting، وهذه النسبة لا تقتصر على إدارات المطاعم فحسب، إنما طالت الموظفين العاملين وكامل السلسلة الغذائية from farm to fork».

وأعلنت انه «في ظل تفشي فيروس «كورونا»، كانت النقابة في جهوزية كاملة وتابعت عن كثب التطورات في هذا الخصوص، لذلك، تعاونت مع الشركتين Boecker وGWR Consulting  لوضع مجموعة من التدابير الوقائية والتوصيات لزيادة التوعية حول هذا الفيروس وكيفية الحد من انتشاره والحفاظ على سلامة مكان العمل والموظفين والعمال والرواد والمجتمع ككل».

وطالبت المؤسسات السياحية باتباع التوصيات التي وضعتها لمنع انتشار الفيروس وهي:

– تثقيف الموظفين حول إجراءات مكافحة العدوى وتدابير النظافة الشخصية.

– التأكد من أن الموظفين الذين سافروا إلى المناطق الموبوءة خضعوا للحجر الصحي لعدد كاف من الأيام (14 يوما على الأقل).

– التأكد من توفر مقياس حرارة يعمل بالأشعة تحت الحمراء في مكان العمل لاختبار درجة حرارة جسم الموظفين قبل البدء بمهامهم.

– استبعاد الموظفين الذين تظهر عليهم علامات المرض من العمل.

– وضع إشعارات في الحمامات تدل على الطريقة الصحيحة لغسل اليدين.

اما بالنسبة للمطاعم والمقاهي اللبنانية التي تقدم خدمة الأراكيل، فقد شددت النقابة على «ضرورة الإعتماد على الخراطيم القابلة للاستعمال مرة واحدة، كما جاء في تعميم وزير السياحة، والتي يمكن التخلص منها فور انتهاء الاستهلاك والإلتزام في التعليمات الواردة عن كيفية تنظيف الأراكيل في كتيب GWR Awareness Campaign Coronavirus».