IMLebanon

الشرق: «حزب الله» يستكمل انقلابه بالسطو على المصارف  

 

 

كتب المحرر السياسي:

 

الإنقلاب الذي قام به «حزب الله» بإعلان الحكومة عن ما يسمّى الخطة الإنقاذية، هو ما كان يخطط له الحزب منذ سنوات كي يستكمل وضع اليد على كل لبنان، وبالأخص على النظام المالي الديموقراطي والسياسي الحر.

 

هذا الإنقلاب يعمل عليه «حزب الله» منذ سنوات، وطبعاً استعمل إعلام المقاومة والممانعة بالتعاون مع الحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي، بالتهجّم على البنك المركزي، وعلى حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة بمخطط ممنهج بشكل يومي، وكأنّ الإعلام خصّص شعارات وقام بتركيب صوَر للحاكم لتغيير صورته أمام اللبنانيين.

 

طبعاً التصريح منذ يومين كان رداً على كل الأكاذيب التي يستعملها الإعلام المقاوم دحضها الحاكم بتوضيح الحقائق من «الهيركات» الذي حذر منه، وشرح عن مخاطره على النظام والاقتصاد اللبناني.

 

أمّا بالنسبة للمعلومات الخاطئة، التي ذكرها ما يسمّى برئيس حكومة «حزب الله»، حول خروج «٥.٧» خمسة مليارات وسبعماية مليون دولار أميركي في شهري كانون الثاني وشباط من البنوك اللبنانية فقد أوضح الحاكم أنّ:

 

– ٣.٧ استعملت لتغطية قروض (٣ مليارات و٧٠٠ مليون).

 

– ٢.٢ سحبت نقداً من حساب الزبائن موجودة في البيوت، أي أنّ المصارف لم تحوّل الأموال الى الخارج كما يزعمون… وهذا مثال صغير على مجموعة من الأكاذيب.

 

كذلك يبدو أنّ «حزب الله» وبعد الحملة الاميركية عليه ووضعه مع عدد كبير من جماعته والمناصرين له على لائحة الارهاب، أصبحوا تحت العقوبات الاميركية ونتذكر إعلان السيّد حسن نصرالله وقوله إننا لا نتعامل مع البنوك، أموالنا تأتي نقداً من إيران، لذلك لا يهمنا أي عقوبات، وهنا نتذكر ما حصل للبنك الكندي الذي لولا حكمة الحاكم وقراره بأن يطلب من بنك سوسييته جنرال الذي يملكه آل الصحناوي، نبيل وابنه انطوان، ويملك أيضاً ٣٠٪ منه الفرنسيون، بهذه العملية استطاع الحاكم إنقاذ القطاع المصرفي من أزمة مالية كبرى، وهكذا لم يخسر أي مودع لبناني دولاراً من ودائعه.

 

لم يفهم «حزب الله» الرسالة وظن أنه يمكن أن يستعمل بنك الجمال، الذي تملكه عائلة المرحوم علي الجمال، فما كان من أميركا إلاّ أن طلبت من الحاكم تصفية بنك الجمال، وهكذا حصل… ولكن هنا أيضاً استعمل الحاكم حكمته وعلاقته وأجرى تصفية للمصرف من دون أن يخسر مواطن لبناني واحد دولاراً واحداً من وديعته في البنك.

 

أما خطف قاسم تاج الدين من المغرب تحت حجة تمويل «حزب الله»، فإنّ كل هذه الرسائل بالإضافة الى أنّ وفداً لبنانياً برلمانياً مشكلاً كان يذهب مرتين في السنة الى أميركا ويجتمع بالمسؤولين في البنك الدولي، ومع الإدارة الاميركية محاولاً التخفيف من غيظ الاميركيين على لبنان بسبب «حزب الله»… كذلك، قام وفد من جمعية المصارف بزيارة أميركا من أجل البحث مع الإدارة الاميركية لتخفيف القيود.

 

كل هذا لم يثنِ «حزب الله» من العمل على عدم حماية لبنان… لقد أثبت «حزب الله» أنه لا يهمه تحرير لبنان كما يدّعي، وأكبر دليل على ذلك، منذ الإنسحاب عام ٢٠٠٠ ومن بعدها من حرب تموز تحت عنوان «لو كنت أعلم» كما يدعي السيّد نصرالله إذ حصلت إسرائيل على القرار ١٧٠١ الذي أبعد المقاومة ٥٠ كيلومتراً عن إسرائيل ووضعت الأمم المتحدة القوات الدولية حاجزاً بين إسرائيل وبين المقاومة.

 

اليوم يستكمل «حزب الله» بوجود رئيس، ليس عنده هدف في الحياة إلاّ الجلوس على كرسي الرئاسة، من دون أن يهمّه مصلحة الشعب اللبناني أو مصلحة لبنان… ذهب الحزب الى القتال في سوريا تحت عنوان حماية الاماكن المقدسة ومن دون الاخذ بمبدأ النأي بالنفس، ولكن الحقيقة هي من أجل بقاء الأسد على كرسي الرئاسة غير مهتم بمصلحة لبنان.

 

أقيم حجر على لبنان، وعلى اللبنانيين من العالم كله، ومن العالم العربي، وأصبح لبنان معزولاً عن العالم العربي والعالم كله بسبب «حزب الله».

 

والأزمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها لبنان سببها بكل بساطة، «حزب الله».

 

المعركة بدأت ومصير لبنان أصبح في المجهول خصوصاً أنّ القيادات السياسية والزعماء اللبنانيين لا يمكن أن يوافقوا على مخطط تدمير لبنان خصوصاً أنّ هناك معلومات فرنسية، تفيد أنّ فرنسا قد تتخذ قرارات خطيرة ضد ميشال عون، إذا حاول تغيير النظام المالي الحالي.