Site icon IMLebanon

الحريري:نحن مع الناس وسنحارب الفساد فهاتوا مطالبكم

يوم ساحة رياض الصلح أمس كان طويلا، فمنذ الحادية عشرة قبل الظهر بدأ المواطنون من مختلف المناطق اللبنانية بالتوافد الى ساحتي الشهداء ورياض الصلح، معلنين رفضهم لزيادة الضرائب والرسوم التي تضمنها مشروع قانون سلسلة الرتب والرتب . وبعد الظهر فاجأ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري المتظاهرين  المحتشدين بالحضور و خاطبهم بالقول :» نحن هنا وعدناكم أن نكون واضحين معكم، وإن شاء الله سترون أن هذه الحكومة مع فخامة الرئيس سوف تكون دائما إلى جانبكم وإلى جانب الناس ووجع الناس».

أضاف: «صحيح أن هناك هدرا في البلد وصحيح هناك فساد، ولكننا سوف نحارب هذا الفساد، وأنا أحببت ان آتي إليكم من أجل أن أقول لكم أننا سوف ننهي إن شاء الله هذا النوع من الفساد وسنوقف الهدر، وإن شاء الله سنكمل المسيرة معكم».

وختم قائلا: «نحن أتينا بثقة الناس، وسوف نكمل هذا المشوار، وهذا المشوار سوف يكون طويلا، وسنتابع محاولة وقف الهدر والفساد إن شاء الله».

على صعيد آخر وفي تغريده له عبر موقع «تويتر»، دعا الرئيس الحريري منظمي التظاهرة «إلى تشكيل لجنة ترفع مطالبهم لمناقشتها بروح إيجابية».

وخلال القاء الحريري كلمته، عمد بعض المتظاهرين الى رمي المفرقعات وعبوات المياه الفارغة واطلاق شعارات وهتافات ضد سياسة الحكومة الضرائبية، وقد تلقاها الرئيس الحريري برحابة صدر وسار مشيا عائدا الى السراي الحكومي.

وفي تفاصيل اليوم الرافض للضرائب، بدأ الناس بالتوافد والتجمع بمشاركة أحزاب «التقدمي الاشتراكي» و»الكتائب» و»الاحرار» وآخرين ومجموعات شبابية مدنية، ولم تلق كلمات ولا اية خطابات، باستثناء بيانات من بعض من شاركوا أكدوا فيها رفضهم زيادة الضرائب ومحاربه الفساد ووقف الهدر الذي ان حصل فانه يمول سلاسل وليس سلسلة واحدة، الا ان هذا النهار لم ينته كما بدأ سلميا، حيث عمد بعض المتظاهرين وهم مقنعو  وملثمو الاوجه الى رمي القوى الامنية بعبوات المياه ومفرقعات نارية من الوزن الثقيل تاركة وراءها دخانا غطى المكان، الامر الذي ادى الى استقدام تعزيزات امنية من الجيش ومكافحة الشغب وشعبة المعلومات تجنبا لاي حادث يزيح التحرك عن مبتغاه، خصوصا ان البعض حاول ازالة الحاجز الحديدي الفاصل بين المتظاهرين والامنيين.

وظهرا انسحب ممثلو الاحزاب من التظاهرة، وحصل هرج ومرج وتدافع تارة بين المتظاهرين وبين القوى الامنية وطورا بين المتظاهرين أنفسهم، حيث ان منظمي الحراك أصروا على سلمية التحرك وآخرين استمروا في اطلاق الشعارات النابية والشتائم، وبدأ التحرك بالانتهاء لدى مغادرة العديد  الساحة، وبقي عدد من الشبان لبعض الوقت، الا ان المنظمين اعلنوا انتهاء التحرك، وأكدوا ان علاقة للحراك وللمنضوين تحت لوائه باي عمال شغب حصلت. وقد حضر الناطق الرسمي باسم عائلات العسكريين المخطوفين لدى «داعش» حسين يوسف، الذي شارك في التحرك وقف أمام المتظاهرين طالبا منهم بـ»أن يكونوا أكثر وعيا، وألا يتعرضوا للقوى الامنية”.

جريحان: وبسبب التدافع تعرض  الناشط في الحراك المدني جمال قاسم (50 سنة)  وفتاة  لعارض صحي، عمل الصليب الاحمر اللبناني على نقلهما  الى المستشفى.

الاحرار : وعقدت هيئات ومنظمات «حزب الوطنيين الأحرار»، اجتماعا طارئا بدعوة من أمانة الداخلية في الحزب، اثر الانسحاب من ساحة رياض الصلح، وأصدرت بيانا حيت فيه «كل من شارك في التظاهرة رفضا لسياسة فرض الضرائب على الشعب».

أضافت: «إن القضية التي نزلنا من أجلها إلى الشارع، سامية وبعيدة كل البعد عن أعمال الشغب والمواجهة مع القوى الأمنية التي لطالما كانت وستبقى السلاح الشرعي الوحيد لحماية الوطن وأبنائه».

وتوجهت إلى «من بقي من المتظاهرين في ساحة رياض الصلح»، طالبة منهم «الخروج من الشارع والابقاء على التحركات سلمية وديموقراطية، وعدم الانجرار إلى أعمال شغب مع المندسين».

وختمت مؤكدة «اننا في تحركاتنا اللاحقة، كما التي سبقت، سنكون بالمرصاد للأعمال التخريبية التي لن نسمح لها ان تعكر صفو هدفنا الأول والأخير والذي يبقى بناء الدولة».

«المؤتمر الشعبي اللبناني»: وأعلن المؤتمر الشعبي اللبناني، في بيان، أن رئيسه كمال شاتيلا شارك على رأس وفد كبير من «المؤتمر» وأعضاء «اتحاد الشباب الوطني»، في التظاهرة ، وقال:(…) إن تظاهرات اليوم هي صرخة تحذير مدوية أطلقها الشعب الذي يئن من ضائقة معيشية لم يشهدها لبنان حتى خلال الحرب، معتبرا ان «حل أزمات لبنان السياسية والإقتصادية يبدأ بقانون انتخابي قائم على النسبية الشاملة والدائرة الواحدة».

وكان عدد من المناطق اللبنانية شهد تحركات واعتصامات وقطع للطرق لبعض الوقت.