بين بعبدا التي استضافت المجلس الاعلى للدفاع ومعراب التي فتحت ابوابها لموفد «المستقبل» وقصر العدل الذي حسم الجدل في قضية عيتاني- الحاج التي شغلت البلاد على مدى اسبوع، تنقل الحدث الداخلي اليوم.
على خط الانتخابات ترشيحاً وتحالفاً، بدأت صورة التحالفات تنجلي تدريجياً على ضفة الحليفين «المستقبل» و»القوات» مع اعلان وزير الثقافة غطاس خوري بعد لقائه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب انهما سيخوضان غمار استحقاق 6 ايار معاً في دائرتي الشوف – عاليه وبعبدا الى جانب الحزب «التقدمي الاشتراكي»، على ان تُترك تفاصيل دوائر اخرى الى اللقاء المُرتقب بين وزير الاعلام والرئيس سعد الحريري في بيت الوسط لنقل «جواب» القوات على عروضات «التيار» كما اعلن خوري»، لافتاً الى «انه عرض على جعجع الإمكانات المتوافرة للتحالف وننتظر جوابه، كما اننا عرضنا إمكانية التحالف بين «القوات» و»التيار الوطني الحر» و»المستقبل» في بعض الدوائر». وافادت مصادر معراب لوكالة الانباء «المركزية» ان «خوري قدم طرحا (رفضت الكشف عن تفاصيله)، اعتبره جعجع مشابها للطرح الذي نوقش اخيراً، مشيرة إلى «ان في خلال اللقاء، نوقش الاقتراح الجديد بتفاصيله». وانتهى الاجتماع إلى ان طلب جعجع رفع الاقتراح المستقبلي إلى القيادة القواتية، على ان يعمل عليه ويطوره، باعتباره في صيغته الراهنة، غير كافٍ، لأنه لا يحمل عناصر جديدة في شكل كاف. وبذلك، نعتبر ان هذه الجلسة ليست نهائية، وستليها اخرى بعد اجتماع «الحكيم مع القيادة القواتية».
الحريري يحسمها الاحد
وليس بعيداً، تحوّل بيت الوسط والمقر العام لـ»تيار المستقبل» في القنطاري الى خلية نحل عشية احتفال «البيال» الذي يُنظّمه «التيار» عصر الاحد لاعلان اسماء مرشّحيه في مختلف الدوائر الانتخابية بعد كلمة سياسية-انتخابية للرئيس الحريري. ويعكف الرئيس الحريري الذي يعقد سلسلة اجتماعات مع اعضاء الماكينة الانتخابية بعيداً من الاعلام الى «غربلة» اسماء المرشّحين لاعلانها الاحد.
… وجولات انتخابية: وفي السياق، علمت مصادر «ان الرئيس الحريري سيقوم بسلسلة جولات انتخابية في المناطق قريباً يبدأها من المنية شمالاً وتمتد الى عكار وطرابلس، صيدا جنوباً وزحلة والبقاع الغربي لحثّ مناصري التيار والقاعدة الشعبية على المشاركة بكثافة في انتخابات 6 ايار.
في غضون ذلك أوضح وزير الثقافة غطاس خوري، في تصريح عقب لقائه رئيس حزب »القوات اللبنانية« سمير جعجع في معراب، موفداً من رئيس الحكومة سعد الحريري، أنّ «قانون الانتخابات الجديد فرض تنوعاً بالتحالفات الانتخابية في المناطق، وحيث يكون هناك امكانية للتحالف مع »القوات اللبنانية» سنتحالف.
وأعلن خوري، «أنّنا استعرضنا كلّ المناطق الإنتخابية الّتي يمكننا التحالف فيها، وتمّ الإتفاق على التحالف في منطقة الشوف وعاليه وبعبدا، ونأمل أن نستكمل الإتفاق في مناطق أخرى»، مبيّناً أنّ «هناك إمكانية للتحالف مع «القوات» في مناطق عدّة أخرى، والأحد سنعلن مرشحي «تيار المستقبل» وليس اللوائح الإنتخابية».
ولفت إلى «أنّنا عرضنا إمكانية التحالف بين «القوات» و»المستقبل» و»التيار الوطني الحر» في بعض المناطق ونأمل أن نحصل على أجوبة في اقرب وقت، ونحن ننتظر الإجابات من جعجع وفريقه في خلال اليومين المقبلين».
أكد النائب بطرس حرب، المرشح عن المقعد الماروني في دائرة الشمال الثالثة، في حديث إذاعي أن «التحالف مع المرده أمر محسوم، فيما لا تزال الاتصالات جارية مع القوى السياسية الأخرى والمرشحين الآخرين لإكمال اللائحة، لافتا الى أنها «ستبصر النور قريبا».
من جهة أخرى، رأى النائب حرب أن «ما يجري على صعيد الإدارات والمؤسسات العامة، من عمليات التوظيف العشوائية، التي تزيد حجم إنفاق الدولة خلافا لتعهد الحكومة أمام مجلس النواب هو ظاهرة غريبة»، مستغربا «كيف تشارك الدولة اللبنانية في مؤتمرات دولية لمطالبة الدول الأخرى دعمنا، في وقت يستشري فيه الفساد بهذا الشكل الذي لم يشهده لبنان يوما».
وإذ ذكر بـ»الدراسة التي صنفت لبنان بين الدول الفاسدة عالميا وعربيا، بحيث احتل المرتبة الـ 143 عالميا والـ14 في الشرق الأوسط للعام 2017، وذلك وفق تقرير منظمة «الشفافية الدولية» السنوي»، شدد على «ضرورة بذل جهود كبيرة جدا لضبط الانفاق ومنع الهدر ومحاسبة المسؤولين»، وسأل: «هل نحن في دولة أو في مزرعة «فالتة» يتصرفون فيها على هواهم ووفق مصالحهم الخاصة، غير آبهين بمصير اللبنانيين؟» رافضا أن يمر هذا الموضوع مرور الكرام «لأن السكوت عنه يجعلنا في مصاف شهود الزور».
وختم مؤكدا أن «تدبير تخفيض انفاق الأموال أمر جيد، ولكن لو راقبنا أين وكيف تنفق هذه الأموال لاكتشفنا العجائب والغرائب».
